اخبار محلية

ما أهمية سيطرة صنعاء على باب المندب والمخا، ولماذا أبدى الكيان الإسرائيلي استعداده للتدخل؟

ما أهمية سيطرة صنعاء على باب المندب والمخا، ولماذا أبدى الكيان الإسرائيلي استعداده للتدخل؟

السبت 12 سبتمبر 2026- صوت الشورى-خاص

في تطور استراتيجي لافت، تمكنت القوات المسلحة اليمنية التابعة للحكومة في صنعاء من بسط سيطرتها على ميناء المخا ومضيق باب المندب والجزر المحيطة به، في خطوة وُصفت بأنها تحول جذري في ردع العدوان ورفع الحصار على اليمن المستمر منذ اثني عشر عاماً.

هذه السيطرة جاءت في إطار تنفيذ صنعاء لمعادلة “الحصار بالحصار”، رداً على الحصار السعودي المفروض عليها منذ بداية العدوان، وردا على التصعيد الذي قام به مرتزقة العدوان وتحشيدات العدو السعودي للعدوان على اليمن.

وقد أعلن هذا الانتصار الكبير مساء أمس الجمعة المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة اليمنية، والذي أشار بان القوات المسلحة اليمنية، أطلقت عملية عسكرية نوعية واسعة من عدة مسارات باسم، “والله أشدُّ بأساً وأشدُّ تنكيلاً” في الثالث من سبتمبر الجاري، بمشاركة كبيرة من الشعب والقبائل.

وأوضح بيان المتحدث باسم القوات المسلحة اليمنية، العميد يحيى سريع، مساء أمس الجمعة، أن العملية جاءت في إطار ضرب تحشيدات “العدو السعودي” ومواجهة العدوان والحصار المستمر منذ 12 عاماً، ورداً على تصاعد الاعتداءات على أبناء وقرى الساحل الغربي.

كما أضاف البيان أن هذه العملية جاءت تلبيةً لنداءات الأهالي لرفع الظلم وطرد التحشيدات السعودية التي تسعى لإخضاع الجغرافيا اليمنية للاحتلال والسيطرة.

وأكّد العميد يحيى سريع تتويج العملية بالنجاح وفشل الغطاء الجوي الكثيف للعدو في التأثير عليها، مسفرةً عن طرد التحشيدات السعودية من ست مديريات في محافظتي تعز والحديدة بمساحة إجمالية بلغت 5400 كيلومتر مربع وأصبحت آمنة ومستقرة.

مشيرا بأنّ العملية حققت نتائج تضمنت ضرب 7 فرق عسكرية من تحشيدات “العدو السعودي” بقوام 38 لواءً عسكرياً وقتل وأسر وجرح المئات من منتسبيها، إضافةً إلى تحرير عدد من الأسرى الموجودين لدى “مرتزقة العدو السعودي” منذ سنوات في الساحل الغربي.

كما تمكّنت القوات المسلحة من تنفيذ 32 عملية تصدٍ للطائرات الحربية السعودية وإسقاط 9 طائرات.

ووجّه العميد سريع، التحية للجيش والشعب والقبائل على الدعم والإسناد والوعي في مواجهة الدعايات والتضليل الإعلامي، مجدداً التأكيد أن الملاحة البحرية آمنة لكل الشركات باستثناء السفن السعودية التي سبق إعلان الحظر عليها.

وشدّد المتحدث باسم القوات المسلحة على الاستمرار في تثبيت معادلة “الحصار بالحصار” وضرب التحشيدات والتصعيد بالتصعيد، حتى وقف العدوان ورفع الحصار عن الشعب اليمني.

فماذا أهمية تحرير القوات المسلحة اليمنية لست مديريات في الساحل الغربي من مرتزقة الاحتلال والسيطرة على المخا وعلى مضيق باب المندب؟

أبعاد السيطرة

يعتبر باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية العالمية، ويشكل شرياناً رئيسياً للتجارة الدولية وناقلات النفط القادمة من الخليج نحو أوروبا وأمريكا.

والسيطرة عليه من قبل القوات المسلحة اليمنية، يمنح صنعاء قدرة مباشرة في ممارسة سيادتها على الأرض اليمنية، والتأثير المباشر في حركة الملاحة الدولية، وإحكام الحصار على السفن السعودية، حتى كسر الحصار ووقف العدوان على اليمن.

كما يضع صنعاء في موقع قوة لم يكن متاحاً من قبل. أما ميناء المخا، الذي يحمل رمزية تاريخية وتجارية، فيعيد إلى الواجهة دور اليمن كمركز بحري استراتيجي، كما سيوقف التهديد الذي كان يشكله مرتزقة العدوان على الشعب اليمني في هذه المنطقة.

 وفي هذا السياق يرى مراقبون للشأن اليمني أن المرحلة المقبلة قد تتجه نحو أكثر من مسار، أبرزها تصعيد العدو السعودي ضد الشعب اليمني عبر تحالفات إقليمية ودولية، بعد فشل أدواته المحلية، خاصة بعد ان تداولت وسائل الاعلام مساء أمس الجمعة، استعداد رئيس وزراء العدو الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التحالف مع العدو السعودي ومرتزقة العدوان في اليمن للعدوان على اليمن واحتلال باب المندب وميناء المخاء مرة أخرى بدعم أمريكي.

تصريح نتنياهو للتحالف مع العدو السعودي ضد الشعب اليمني لإعادة احتلال باب المندب وميناء المخاء يؤكد أن الكيان الإسرائيلي أبرز الخاسرين والمتضررين من سيطرة القوات المسلحة اليمنية على الساحل الغربي وباب المندب.

خاصة أن إسرائيل لم تُخفِ أطماعها في السيطرة على مضيق باب المندب؛ خلال العقود الماضية، نظرًا لأهميته الاستراتيجية، للسيطرة على البحر الأحمر وعلى أمدادات الطاقة والتجارة الدولية. وترى إسرائيل بان الفرصة مواتية حاليا للسيطرة على باب المندب خاصة بعد انبطاح مرتزقة العدوان وتنفيذهم لكل مطالب العدو السعودي والامريكي والإسرائيلي.

ويشير المراقبون للشأن اليمني بان تنفيذ هذا السيناريو قد يحمل مخاطر فتح جبهة إقليمية واسعة، ستشعل البحر الأحمر بشكل عام، وستهدد الملاحة الدولية، وبالتلى سيهدد مصالح القوى الكبرى كروسيا والصين بشكل رئيسي.

وبالتالي فإن الأقرب لتفادي أي مخاطر وأي تصعيد هو أن يتخلى العدو السعودي عن غروره والرضوخ للمطالب المحقة والإنسانية للشعب اليمني، والقبول بتنفيذ خارطة الطريق التي جرى التفاهم حولها، برعاية أممية ووساطة عمانية في العام 2022م وذلك للحفاظ على سمعته وعلى مصالحه في البحر الأحمر والخليج، وكذلك على منشآته الاقتصادية.

 اقرأ أيضا:اتحاد القوى الشعبية يبارك الانتصارات التي حققتها القوات المسلحة في الساحل الغربي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى