كتابات فكرية

“كلية بلقيس” في ذاكرة طالب (٢-٣)

“كلية بلقيس” في ذاكرة طالب (٢-٣)

​الزميل الأستاذ قادري أحمد حيدر يروي لعبد الحليم سيف ذكرياته عن كلية بلقيس في الشيخ عثمان – عدن.

  •  ​قادري أحمد حيدر

الاحد 29 مارس 2026-

​الإهداء:

إلى الصديق زميل الدراسة الصحافي والكاتب والباحث، عبد الحليم سيف، صاحب فكرة إجراء هذا اللقاء. لروحك السلام أيها الجميل والكبير حليم.

​”كلية بلقيس” عالم جديد مختلف، فيها عرفنا وتعايشنا مع الديموغرافية اليمنية بجميع تفاصيلها الوطنية، وفيها عرفنا لأول مرة المكتبة الخاصة بكل فصل دراسي والتي تحتوي كتب الأطفال التعليمية والتربوية، والتاريخية المبسطة، ومنها التحقنا بالفرق الرياضية “اليزنية”، “الطارقية”، “الخالدية”، “السبئية”. فرق رياضية تعيد تذكيرك وتعليمك بتاريخك الوطني اليمني، وكنت في فريق “اليزنية”.

​من أساتذتي: صالح نصيب سعيد، الشاعر اللحجي الشهير، عبد الجبار طاهر، محمد علي حيدر، محمد سعيد الشطفة، أحمد عبد الله حيدرة “الباشا”، علي أحمد حيدر المقطري، وهو والد الصديق الأستاذ محمد علي المقطري المحامي، ونائب رئيس مجلس الأمناء في المرصد اليمني لحقوق الإنسان. وكان من المدرسين في الكلية الأستاذ عوض الحامد، عضو القيادة العامة للجبهة القومية.

​ولا يمكننا ونحن نتحدث عن الأساتذة في “كلية بلقيس” القفز على أسماء أجمل الرائدات من المعلمات الفاضلات في “الكلية” ومنهن: زهرة حبيشي، جوهرة أحمد حيدر، رفيقة أحمد شرف، أم الخير حسن علي، خولة معتوق، فريال حسن، زينب عبد الرحمن عبد الرب، أنيسة حسن علي، اعتدال عرفات، نجاة سالم منصور، أم أسعد محمد غريب، عفاف عبد الرحمن العصيمي، جليلة سعيد فضل؛ لهن جميعاً كل آيات السلام والتحية والمحبة والتقدير، فقد تعلمنا منهن أبجدية الحرف والكلام، وأصول التربية والتعليم. وللأستاذ فضل ردمان الفضل في تذكيرنا بمن نسينا منهن.

​كنت من الطلاب كثيري الحركة، والمشاكسة والشغب، حتى أن واحدة من مدرساتي في الفصل كانت تقول لي: “أيش أنت جالس على بيضة؟” من كثرة الحركة الأقرب للمشاغبة، كما كنت بالمقابل من الطلاب المشاركين في المناقشات، مكثراً بالأسئلة التي كانت أحياناً تزعج بعض الأساتذة والمدرسات، خاصة وأنا على مشارف الانتهاء من المرحلة الابتدائية. فقد كنت –حين أتذكر تلك الأيام في يومنا هذا– من الطلبة المزعجين مثيري الفوضى كثيري الحركة في الفصل، ولذلك كان أستاذي الفاضل، مربي الفصل الأستاذ عبد الجبار طاهر يكتب في نتيجة الشهادة النهائية التالي: “يجب عليه أن يبذل جهداً أكبر في مراجعة دروسه ليستطيع أن يتقدم”. وهكذا كنت في مادة “السلوك” أحصل على جيد، ومقبول، ومرة حصلت على تقدير “ضعيف”، على عكس أخي الأصغر سعيد الذي كان مثالاً للهدوء والالتزام بالنظام العام.

​واليوم وبعد هذا العمر وأنا في نهاية النصف الأول من السبعينيات من العمر، لا أستطيع أن أقول لأساتذتي الأجلاء سوى شكراً على صبركم، وعلى أنكم أجبرتموني وغيري بطرائق تربيتكم الحديثة وعطفكم الأبوي والإنساني على أن نكون ما نحن عليه اليوم. لم نكن نعي وندرك قيمتهم.. لم نكن ندرك أنهم كبار إلا حينما ابتعدنا عنهم في الزمن، وكأن الزمان مصفاة يرينا أصلهم الذهب. قربنا منهم حد الالتصاق في كل يوم في قاعة الدرس جعلنا لا نرى تلك التفاصيل العظيمة والمهمة، جعلنا لا نرى كم هم نبلاء.. كم هم قامات تستحق أن ننحني لها حتى ونحن نطرق وبقوة عتبات ما بعد السبعين عاماً، وبعضهم اليوم في الثمانين، وبعضهم الآخر يتجاوزها قليلاً أو كثيراً.

​في “كلية بلقيس” أستطيع أن أقول إنني وجدت نفسي، في مدرسة حديثة التعليم والتربية، التعليم فيها لا يكتمل دون التربية. وهنا أتذكر وأنا في الصف الرابع الابتدائي، بعد ظهور نتائج الامتحانات النهائية، أنه حدث خطأ في جمع مجموع درجاتي النهائية، مع أنني كنت قد تحصلت على درجة “جيد” فقط، ويمكن تكون “جيد منخفض”، وبسبب ذلك الخطأ في جمع الدرجات التي لا تضيف أي شيء له معنى إلى النتيجة النهائية في الشهادة، ذهبت شاكياً باكياً إلى مكتب العميد “حسين علي الحبيشي”، ودخلت عليه في مكتبه دون استئذان معلناً أمامه هذا الخطأ، أو ذلك الاكتشاف الخطير. وبعد نظرة في النتيجة والترتيب وجه الحديث إلي قائلاً: أنت هنا أولاً لتتعلم الأدب والتربية، وبعدها لتحصل على التعليم، وأنت لم تتعلم الأدب والنظام ويجب أن تتعلم أولاً أدب احترام النظام، أدب الدخول إلى مكتب الإدارة، فالكلية للتربية أولاً وللتعليم ثانياً. وطلب مني أن أمد أصابعي ليعاقبني بثلاث طرقات خفيفة عليها من مفتاح طويل كان موضوعاً على مكتبه. وأهم ما قاله لي لحظة خروجي من مكتبه: والله لو كنت الأول وحوّلك خطأ الجمع إلى العاشر، فأنت بتصرفك ذلك تستحق العقاب. وهو أسلوب في التربية والعقاب محبب، هدفه ليس العقاب بل إعادة التربية للطفل. وأتذكر أنني في لقاءات لاحقة في صنعاء أشرت إلى تلك الواقعة للأستاذ القدير العميد حسين علي الحبيشي ففاجأني بأنه يتذكر الحادثة من طفل صغير، وعلمت لاحقاً أن من ذكّره بالحادثة/الواقعة في أوائل السبعينيات هما الأستاذان الصديقان عبدالله عثمان الحكيمي وفؤاد السيد عبد الرحمن، رحمة الله تغشاهما.

​كلية بلقيس لم أر مثلها مدرسة تهتم بالتعليم وبالتربية، وترعى الطلاب فيها، فالمدرسون مختارون بعناية فائقة لم يلتحقوا بالكلية موظفين بأجر بل كانوا فدائيين حملة رسالة يقومون بمهمة كفاحية وطنية. وهذا الإحساس بالمدرسة “كلية بلقيس” وبالمدرسين الذين تلقيت الدرس أو تعلمت أبجدية الحرف والكتابة والكلام ذي المعنى على أيديهم، ما يزال يلاحقني حتى اللحظة، حتى عندما التحقت بالإعدادية والثانوية في الحديدة، مع أنني عرفت أساتذة كراماً في العلم والقيم، وفي التربية، في المدرسة في الحديدة، أمثال الأساتذة الأجلاء: مشهور حشابرة، علي فاضل الذي أفضاله على الجميع لا تحصى، والفقيه سعيد، والمضواحي، والأستاذ محمد العديني، وكذا تعرفي على الأستاذ علي الألفي من المصريين، لم أدرس على يديه مباشرة ولكنني تعرفت عليه خارج الدرس، وهو مثقف مصري يساري من قادة “حزب التجمع الوحدوي”، والأستاذ السوري تيسير الذي كان يملأ فراغ حصصنا بالغناء والبهجة، في صورة تجلياته الطربية الغنائية باللهجة “الشامية”، مثل “ع الصالحية يا صالحة” و”يا مال الشام”… إلخ.

​علاقات إدارة المدرسة بالأساتذة في “كلية بلقيس” واضح أنها كانت طيبة، فالأستاذ يحتل مكانة رفيعة ومقدرة، وعلاقات المدرسين بالطلاب كانت تعليمية وتربوية، وهي في العموم علاقة ممتازة أبوية وتربوية، علاقة نموذجية بمستوى تربوي راقٍ، وتعليمي ممتاز. كانوا أساتذة ومربين حقيقيين في كل المجالات: من التعليم إلى الرياضة بالإضافة إلى ممارسة النشاطات الفنية والكتابية، أي تنمية المهارات العامة وتنمية علاقة الطالب بالكتاب. أظن وليس كل ظن خطأ أو إثماً، أنني تعلمت حب القراءة والكتابة والكتاب في صورتها الأولية من مكتبة الفصل الدراسي في “كلية بلقيس”. كنت مشاركاً في المناقشات وفي الألعاب الرياضية، ومن الطلبة المتميزين في كتابة التعبير. بالنسبة للمشاركة في “المجلس” الذي أشرت إليه عزيزي عبد الحليم في سؤالك، واضح أنه مجلس تشكل بعد مغادرتي المدرسة/الكلية، أو قد سمعت عنه ولم أدع للمشاركة فيه؛ كنت كشفياً ورياضياً عادياً فقط، إلى جانب اهتمامي بالاستعارة من مكتبة الفصل (كتيبات الأطفال، ملخصات تاريخية، وكتب الرحلات، وما شابه ذلك من تلك الكتيبات المنتقاة بعناية) التي كانت أو مثلت في تقديري بداية علاقتي المبكرة وغير الواعية بالكتاب والقراءة كما سبق وأشرت. فمع أنني كنت مشاكباً وفوضوياً وكثير الحركة في الفصل وقليل الاهتمام بالدروس، حتى أن الأستاذ محمد علي حيدر كتب في نتيجة شهادتي للانتقال من الصف الثالث إلى الرابع أنني ضعيف في العربية والإنجليزية، مع أنني كنت أحب القراءة والمطالعة ومن الطلبة المكثرين من استعارة الكتيبات من مكتبة الفصل، يبدو أن صورة الطالب الشقي والمشاغب غلبت على صورة الطالب المطالع/القارئ، وله كل الحق.

​وليس من المبالغة في الأمر أن أقول إن رفوف الكتيبات التي كانت تحتويها المكتبات الصغيرة في الفصول الدراسية المختلفة في كلية بلقيس هي بداية تاريخ علاقتي بالقراءة والكتابة، وهي التي قلصت تدريجياً من نوازعي المشاغبة والفوضوية الطفولية بعد ذلك، وهو ما أدركته لاحقاً.

​ولا أكون مبالغاً إذا قلت لك إن من أسباب إخراجي من عدن، وقد يكون هو السبب الوحيد أو الأهم لانتقالي مع الوالد إلى شمال البلاد، هو مشاغباتي في الفصل، وفي الحارة، وكثرة خروجي في المظاهرات المؤيدة للثورة اليمنية (سبتمبر/أكتوبر) مع الكبار من الأهل وأولاد الحارة -وسبق أن أشرت إلى ذلك- والسبب في إعادة التأكيد على ذلك ليس للإشارة إلى اسمي الذي لا معنى له كطفل مشاغب في هذا السياق، لأن الهدف هو التأكيد على دور المظاهرات التي كانت تخرج ضد الاستعمار البريطاني، وبعضها كانت تخرج من “كلية بلقيس”، أو بالتنسيق مع الطلاب الكبار فيها، أو حتى بدعم خفي من بعض الأساتذة، وهو ما علمته لاحقاً، أو بالتنسيق مع الأطراف السياسية في خارج الكلية/المدرسة. وهناك من لا يزال يتذكر دور “كلية بلقيس” في المشاركة في العمل الوطني العام، بل وفي دعم التحركات السياسية في مقاومة المستعمر. ففي 24 سبتمبر 1962م خرج طلبة “كلية بلقيس” مشياً على الأقدام من “الشيخ عثمان” إلى “كريتر” للزحف على المجلس التشريعي، ويذكر ذلك بالتفصيل الأستاذ فضل ردمان، أحد أعلام “كلية بلقيس”، في مقابلة أجراها معه الصديق عبد الحليم سيف في صحيفة “الثورة” من حلقتين. فقد تحرك الطلاب الكبار -الذين لم نكن منهم أو معهم أي الطلاب الصغار في السن- نحو المجلس التشريعي وأصيب العديد من طلاب الكلية بالرصاص وبجروح مختلفة، منهم طلبة من الحارة المجاورة لنا. أقول ذلك للتاريخ، وهو أمر يعلمه البعض ممن عاش تلك المرحلة، خاصة بعد إعلان الكفاح المسلح وانتقال مد الثورة المسلحة إلى عدن في يونيو عام 1964م. وأتذكر العديد من المظاهرات التي كانت مدينة “الشيخ عثمان” مسرحاً لها، أتذكر منها أننا لأكثر من مرة رمينا أو قذفنا بعض المرافق الرسمية الحكومية وقسم “شرطة الشيخ عثمان” و”المحكمة” التي في مقابل قسم الشرطة بالحجارة، آخرها كان في أواخر العام 1965م. وفي إحدى المرات حطم الطلاب “خمارة” تسمى “خمارة الفارسي” المواجهة لمحطة بترول “شل” التي تقع على مقربة من مدرسة “كلية بلقيس”. وقد تركت كلية بلقيس في أواخر عام 1965م، وما تزال الذكرى والذاكرة حاضرة بجميع التفاصيل التي شكلت الملامح التكوينية الأولى لمعنى حياتي اللاحقة.

​من حسن حظي أن انتقالي إلى مدينة الحديدة للدراسة –بعد عدم تكيفي للعيش في صنعاء– ترافق مع مستوى تعليمي معقول ومقبول في مدينة الحديدة، إلى جانب بساطة الناس فيها –والتي تشبه مدينة عدن في الكثير من تفاصيلها الحياتية والإنسانية– خاصة في سنوات الستينيات حيث التعليم كان مرتبطاً بمناهج التعليم في مصر، ومستوى المدرسين في الغالب جيد جداً، حيث كان المدرسون مصريين بدرجة أساسية ومعهم، بعد انقلاب 5 نوفمبر 1967م، حضور مدرسين سوريين وعراقيين بعدد أقل. وكانت المدرسة “الثانوية” في الحديدة وهي مدرسة حديثة الشكل والمعنى (مساعدة من الاتحاد السوفيتي)، وفيها فصول عملية مهنية للتدريب المهني (التجارة، الحدادة، الكهرباء… إلخ)، والأهم أنها مدرسة تقدم وجبة غذائية للطالب. وكانت الدولة تصرف مساعدات مالية للطلاب الفقراء وحتى متوسطي الحال تتراوح بين أربعة ريالات، وسبعة ريالات، وأحد عشر ريالاً شهرياً، وهذه كلها من منجزات ثورة 26 سبتمبر 1962م.

​توقفت في بداية نهاية النصف الأول من السبعينيات، أو في نهايته.

​زملاء دراستي في هذه المرحلة (الحديد) كثر، أذكر منهم على سبيل المثال: هاني عبد الحميد الشيباني (لاعب كرة مشهور في فريق الأهلي) وصديق العمر، ود. عبد القادر الحصيني وهو من زملاء “كلية بلقيس”، وعبد الله عثمان الحكيمي زميل في “كلية بلقيس” وفي الدراسة في الحديدة، وكذلك د. عبد الباري أحمد علي زميل في “كلية بلقيس” وفي المدرسة في الحديدة، ود. مسالك، وعبد القادر علي عبده “البناء” (خريج اقتصاد/ الاتحاد السوفيتي/ زميل لسنة دراسية واحدة في ثانوية الحديدة وفي العمل في “مركز الدراسات والبحوث”)، وعبد الله سعيد الشيباني (طبيب في تعز)، وأحمد علي راجح الشيباني (طبيب في تعز)، وعبد الله أحمد عون “شلبي” (لاعب كرة في “فريق الجيل” وموظف في الكهرباء)، وغانم بجاش المعمري صديق وزميل دراسة، وعبده محمد المعمري د. اقتصاد / الاتحاد السوفيتي. ومن زملاء الدراسة في الحديدة كذلك: عبد الله عبده سعيد الشبوطي (لاعب كرة مشهور مع فريق الجيل في الحديدة وموظف في البنك اليمني)، قاسم محمد بريه (لاعب كرة مشهور في الأهلي ورئيس جامعة الحديدة)، وعبد الله بحر (خريج الاتحاد السوفيتي ولاعب كرة مشهور في فريق الأهلي)، إبراهيم حسن عثمان (مهندس معماري خريج مصر)، ومحمود محمد عثمان (دكتور نساء ولادة في الحديدة خريج مصر)، ورامز عابد الأسودي (دكتور معروف خريج مصر)، وعبده نعمان الحكيمي زميل دراسة في الحديدة (عقيد في سلاح المهندسين)، ومحمد راوح المقطري زميل دراسة (مدير في محافظة الحديدة).

​ومن زملاء ورفاق الجامعة: علي محمد خان (رئيس الجمعية الاجتماعية في جامعة صنعاء والمخفي قسرياً)، والنقيب عبد العزيز عون (خريج تجارة واقتصاد، المخفي قسرياً)، ومحمد علي هادي زميل في قسم الفلسفة والاجتماع (مخفي قسرياً)، وعبد الكريم ثابت الرازحي (شاعر جميل وزميل دراسة في جامعة صنعاء وصديق وزميل في العمل في مركز الدراسات والبحوث ومناضل سابق)، وعبد الرحمن بدر العبسي زميل في سجن البشائر ورفيق في الحزب رحمة الله تغشاه، ومحمد العمراني أستاذ علم اجتماع جامعة صنعاء ومن أجمل وأنبل الرفاق في الحزب رحمة الله تغشاه، ود. منصور عون (موظف بنك ودكتوراه في الاقتصاد من الاتحاد السوفيتي وهو من أولاد الحارة في القاهرة/الشيخ عثمان ولكنني لم أتعرف عليه وتعرفت جيداً على أخيه الأصغر غير الشقيق عبد الباري)، والفقيد الصديق فضل محمد الغرباني رحمة الله تغشاه (مدير في مصنع الإسمنت)، عبد الودود سيف شاعر وناقد من رموز الحداثة الشعرية والنقد الأدبي اليمني المعاصر، والأستاذ عبد الباري طاهر الكاتب والباحث القدير والسياسي المحنك وصديق العمر، ومحمد صالح القاضي (موظف وعالم حقيقي في إصلاح وترميم المخطوطات والآثار)، والشاعر والناقد عبد الله أحمد علوان الحناني إنسان وأستاذ قدير وجميل (موظف في الاتصالات) كان منزله يمثل بالنسبة لنا كأصدقاء مكتب الرعاية الاجتماعية، وطيبة بركات (د. في الإدارة من مصر وزميلة دراسة في جامعة صنعاء)، والأستاذة مبروكة حامد (خريجة جامعة صنعاء/تربية، أستاذة ومناضلة قديرة)، وعبد الرحمن راوح زميل دراسة في جامعة صنعاء خريج علوم ومن النشطاء في الحركة الطلابية في جامعة صنعاء، ويحيى الصايدي رفيقي في سجن البشائر فبراير 1978م ورفيق في الحزب خريج اجتماع وحاصل على الدكتوراه وممثل اليمن في منظمة التعليم (في تونس)، وعبد الله الزمير زميل وخريج جامعة صنعاء ودكتوراه في الاقتصاد من الاتحاد السوفيتي، وعبد الجليل سعيد راجح زميل دراسة في الحديدة والجامعة (فنان وخطاط ورسام تشكيلي)، عبد الوارث عبده سيف زميل دراسة في الجامعة (كلية العلوم) دكتوراه في تخصصه، علي عبد الفتاح المسني زميل دراسة في الحديدة كاتب وباحث جميل، والفقيد د. عبده عثمان غالب رحمة الله تغشاه (عالم آثار في جامعة صنعاء)، وفاروق الحاج (أستاذ تاريخ صديق نبيل)، وحسان الأقمر (كلية التجارة)، وعبد الله الذيفاني (د. في قسم التاريخ في جامعة تعز، اشتركنا معاً في ندوة عن المرأة أقيمت في الجامعة كان من المشاركين فيها د. علي محمد زيد، وكان نجم الندوة وعنوانها البارز الأستاذ الشاعر عبد الله البردوني). ومن الزملاء والأصدقاء: محمد شكري الشيباني (خريج قسم تاريخ ومن أبرز وأجمل رموز حزب البعث)، إحسان عبد الجليل شاهر زميل في جامعة صنعاء دكتوراه/فلسفة من الاتحاد السوفيتي وأستاذ بجامعة صنعاء، جميل أحمد عون صديق عزيز أستاذ فلسفة بجامعة صنعاء، وعلي القميري (خريج تاريخ)، يحيى صالح محسن من زملاء العمل في مركز الدراسات والبحوث وفي المرصد اليمني لحقوق الإنسان. ومن زملاء الدراسة والسكن معاً لسنوات في فترة الدراسة الجامعية الصديق د. أحمد محمد شجاع الدين (رئيس جامعة إب سابقاً)، وحمود عبد الحميد شجاع الدين صديق ورفيق في الحزب (موظف في البنك الزراعي)، ومحمود مجاهد نعمان المذجحي صديق العمر في الدراسة في الحديدة وفي جامعة صنعاء رحمة الله تغشاه، والأستاذ عبد السلام قاسم الخطيب (موظف بنك) وهو من أجمل من أنجبته الحركة السياسية اليمنية، ويحيى أمين زيدان زميل دراسة في الحديدة.

​ومن الطلاب الذين سبقونا بعامين دراسيين: عبد الله عبد الفتاح المسني (دكتور جراح)، وعلي عبد الرشيد (موظف في التأمينات)، وعلي مكنون قطاعي (خريج دمشق وموظف في البنك)، وجابر علي أحمد (موسيقي كبير وفنان غنائي)، وفيصل سعيد فارع (موظف ومدير مؤسسة السعيد الثقافية)، ومحمد قفلة (خريج الاتحاد السوفيتي/اقتصاد، ومدير الغرفة التجارية)، ومحمد قائد الأصبحي (موظف)، ومحمد عبد الرحمن حيدر الأديمي (موظف، نائب مدير عام في المياه والمجاري، ابن عمي)، ويحيى علانة (موظف في البنك اليمني)، وأفلاطون عابد الأسودي (حوّل اسمه بعد ذلك إلى طارق، خريج مصر ومن قيادات المؤتمر الشعبي)، وسعيد عبد الفتاح المسني (خريج اقتصاد/الاتحاد السوفيتي، مدير شركة أو مؤسسة الحبوب).

​ومن الطلاب الذين كانوا بعدنا دراسياً وهم كثر، أذكر منهم كمثال: مراد ظافر (مدير المعهد الديمقراطي الأمريكي سابقاً)، وسالم الفراص أو سالم القباطي (صحفي وكاتب)، والقائمة طويلة.

​بالنسبة لسؤالك عن النشاط السياسي في جامعة صنعاء، وتشكيل “اللجنة الطلابية العليا”:

​فيمكنني القول وبدون أي حذر إن الحركة السياسية الطلابية في جامعة صنعاء كانت طيلة عقد السبعينيات هي القوة الحركية الدافعة المساهمة في وحدة وتوحيد قوى اليسار في الجامعة، بل وخارج الجامعة. وقد تشكلت “اللجنة الطلابية العليا” من خلال تفاهمات قوى اليسار، من الفصائل التالية:

​الحزب الديمقراطي الثوري اليمني، وكان ممثلهم في اللجنة في البداية عبد الصمد هزاع مقبل، ثم عبد الوارث عبده سيف. وحزب الطليعة الشعبية، وكان ممثلهم قادري أحمد حيدر. وحزب العمل اليمني، وكان ممثلهم في اللجنة في البداية فؤاد عبد الجليل حتى وفاته بحادث سيارة، ثم عبد الجليل سعيد راجح. وحزب الاتحاد الشعبي الديمقراطي، وكان ممثلهم في اللجنة الصديق محمد محمد الأشول، أطال الله في عمريهما. وحزب البعث العربي الاشتراكي (العراق)، وكان ممثلهم الفقيد علي القميري. واستمر عمل اللجنة من بداية عام ١٩٧٥م حتى بداية عام 1978م، وقد أشار الصديق الأستاذ عبد الباري طاهر في واحدة من مقالاته حول اللجنة الطلابية العليا وتشكيلها في جامعة صنعاء وقياداتها في تلك المقالة.

اقرأ أيضا: كلية بلقيس في ذاكرة طالب

اقرأ أيضا: عضو المكتب السياسي لأنصار الله: هكذا تعاملنا مع السعودية والامارات رغم الجراح

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى