هرمز .. السلاح السحري لكسر “عنجهية” واشنطن

هرمز .. السلاح السحري لكسر “عنجهية” واشنطن
الخميس 26 مارس 2026-
مع دخول العدوان الأمريكي – الصهيوني على الجمهورية الإسلامية الإيرانية أسبوعه الرابع، تواصل طهران تكريس معادلة “الصمود الاستراتيجي”، رافضةً الانصياع لسياسة الابتزاز العسكري ومشاريع التسوية المنقوصة.
ورغم حجم الاستهدافات الغادرة، تؤكد القيادة الإيرانية أن خيار المواجهة هو المسار الوحيد لردع الغطرسة، واضعةً واشنطن وتل أبيب أمام استعصاء ميداني وسياسي غير مسبوق.
وكشفت تقارير صحفية غربية، نقلاً عن مصادر دبلوماسية، أن القوة الإيرانية نجحت في تحويل “مضيق هرمز” إلى أداة ضغط استراتيجية قلبت موازين القوى. فالإغلاق الجزئي للمضيق أحدث زلزالاً في الأسواق العالمية، حيث قفزت أسعار المحروقات في الداخل الأمريكي لمستويات قياسية (وصول صفيحة البنزين إلى 25 دولاراً)، مما يضع إدارة ترمب في مواجهة مباشرة مع غضب الشارع الأمريكي، ويثبت أن “الألم الاقتصادي” الذي تسببه طهران أسرع تأثيراً من آلة الحرب الغربية.
ورغم إعلان الاحتلال والولايات المتحدة عن استهداف أكثر من 15 ألف هدف داخل الأراضي الإيرانية، بما في ذلك محاولات يائسة لتأمين الملاحة في المضيق بالقوة، إلا أن الواقع الميداني يؤكد فشل هذه الهجمات في كسر إرادة القرار الإيراني، خاصة مع فشله في استجداء الناتو في فتح المضيق.
وفي حين تسبب العدوان بوقوع أعداد كبيرة من الشهداء المدنيين وتدمير في البنية التحتية، إلا أن الرد الإيراني ظل متمسكاً بشروط السيادة:
لا مفاوضات تحت النار: رفض قاطع لأي حوار قبل الوقف الشامل للعدوان.
معادلة التعويضات: اشتراط الحصول على ضمانات دولية وتعويضات عن الأضرار.
رفض “أنصاف الحلول”: التأكيد على أن زمن “التسويات السريعة” قد ولى، وأن طهران مستعدة لحرب استنزاف طويلة.
كما لم تزد عمليات الاغتيال الغادرة التي طالت قادة كبار، أمثال الشهيد علي لاريجاني والشهيد علي محمد نائيني، القيادة الإيرانية إلا تمسكاً بخيار المواجهة. ويرى مراقبون أن دماء هؤلاء القادة قطعت الطريق على أي محاولات لـ “الليونة الدبلوماسية”، ودفعت بمؤسسات الدولة نحو مزيد من التشدد في حماية الأمن القومي.
وفي رسالة تحدٍ واضحة بمناسبة عيد النوروز، أكد رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف أن العام الجديد سيكون “عام توجيه الضربات القاصمة للأعداء”، مشدداً على أن إيران ستخرج من هذه العواصف “أكثر قوة وفخراً”. هذه التصريحات تعكس وحدة الجبهة الداخلية والتحام القيادة مع خيارات الشعب الإيراني في مواجهة الحصار والعدوان.
خلاصة الموقف: تعيش الإدارة الأمريكية اليوم مأزقاً حقيقياً؛ فبينما تحاول الهروب من “المستنقع” الإيراني، تجد نفسها غارقة في أزمة طاقة عالمية وتهديدات وجودية لمصالحها في المنطقة، في حين تثبت طهران أن “سياسة الضغوط القصوى” لم تعد تجلب إلا “نتائج عكسية قصوى” على واشنطن وحلفائها.
اقرأ أيضا: إيران تسلم ردها على البنود الـ 15 المقترحة من الولايات المتحدة
