مدير مركز مكافحة الإرهاب الأمريكي يستقيل ويؤكد: إسرائيل تكذب

مدير مركز مكافحة الإرهاب الأمريكي يستقيل ويؤكد: إسرائيل تكذب
الثلاثاء 17 مارس 2026-
في خطوة مفاجئة هزّت أروقة الإدارة الأمريكية، أعلن جو كينت، مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب في الولايات المتحدة، استقالته من منصبه اليوم الثلاثاء، احتجاجًا على الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران. وقال كينت في رسالة رسمية موجّهة إلى الرئيس دونالد ترمب إنه “لا يستطيع بضمير مرتاح تأييد تلك الحرب”، مؤكّدًا أن بلاده انخرطت فيها تحت ضغوط إسرائيلية.
وجاءت الاستقالة عبر منشور على منصة “إكس”، حيث أوضح كينت أنه توصّل إلى قراره “بعد تفكير عميق”، مشددًا على أن إيران لا تمثل تهديدًا مباشرًا للولايات المتحدة، وأن المبررات التي ساقتها الإدارة لتبرير الحرب “مبنية على تضليل وكذب إسرائيلي مشابه لما حدث قبيل غزو العراق”.
وأضاف المسؤول المستقيل أن “الأكاذيب التي روّجتها إسرائيل ووسائل الإعلام دفعت واشنطن إلى حرب لا تخدم الشعب الأمريكي”، محذرًا من تكرار “الخطأ الكارثي” الذي كلف الولايات المتحدة آلاف الأرواح في العراق. وأكد أنه لا يمكنه دعم إرسال “جيل جديد من الجنود الأمريكيين للموت في حرب بلا جدوى”.
كينت، الذي تولى منصبه في يوليو الماضي بعد تصويت متقارب في مجلس الشيوخ، يتمتع بخبرة عسكرية واستخباراتية واسعة؛ كما يعتبر من ابرز المقربين من ترامب، وخدم في الجيش الأمريكي لأكثر من عقدين وشارك في 11 جولة قتالية قبل أن يعمل ضابطًا في وكالة الاستخبارات المركزية. فقد زوجته الأولى في تفجير انتحاري بسوريا عام 2019، وهو ما وصفه في رسالته بأنه “حرب اختلقتها إسرائيل”.
تداعيات الاستقالة:
تُعد استقالة كينت أول انسحاب لمسؤول بارز من إدارة ترمب خلال ولايته الثانية بسبب قضية سياسية بهذا الحجم، ما يفتح الباب أمام مزيد من التدقيق في مبررات الحرب على إيران. ويأتي ذلك في وقت تتباين فيه تصريحات الإدارة بين حماية المتظاهرين الإيرانيين ومنع طهران من امتلاك أسلحة نووية، فيما يشكك خبراء ومشرعون في صحة المعلومات الاستخباراتية التي استند إليها الرئيس.
هذه الاستقالة، بما تحمله من اتهامات مباشرة لإسرائيل وجماعات الضغط، قد تزيد من حدة الجدل داخل الولايات المتحدة حول جدوى الحرب وأهدافها، وتضع الإدارة أمام اختبار سياسي وأمني صعب في المرحلة المقبلة.
اقرأ أيضا: باحثة اردنية: أمريكا تبحث عن نصر زائف لإنهاء حربها على إيران

