طهران ترد على مهلة ترامب: إيران ليست مجرّد “حدث” في التاريخ، بل هي “التاريخ” بذاته

طهران ترد على مهلة ترامب: إيران ليست مجرّد “حدث” في التاريخ، بل هي “التاريخ” بذاته
الثلاثاء 7 أبريل 2026-
في مواجهة مهلة أمريكية وشيكة، أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الثلاثاء، أن 14 مليون إيراني، وبينهم هو شخصيا، تطوعوا للتضحية بأرواحهم في الحرب الأمريكية-الإسرائيلية على بلادهم، وعملوا سلاسل بشرية حول الجسور ومحطات الطاقة وغيرها من المشاريع الاقتصادية والحيوية.
وأدلى بزشكيان بهذا التصريح عبر منصة “إكس”، قبيل الموعد النهائي الذي حدده الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لقصف محطات الطاقة والجسور في إيران إذا لم تخفف طهران قبضتها على مضيق هرمز.
ردت إيران على تهديد ترامب ومهلته التي تنتهي الليلة بالتأكيد أنّ إيران ليست مجرّد “حدث” في التاريخ، بل هي “التاريخ” بذاته.
جاء ذلك على لسان نائب الرئيس الإيراني محمد رضا عارف، والذي أضاف: “إنها حضارةٌ عبرت آلاف السنين من اضطرابات وأوهام الحاقدين ولن ترتعد فرائصها بترّهات ترامب التي تنتمي للعصر الحجري”.
كما قال في تغريدة على منصّة “إكس”، إنّ “ردّنا على وحشية العدو هو التمسّك بالمصالح الوطنية والاعتماد على القوة الذاتية لشعب إيران العظيم”.
هذا وكانت وكالة “رويترز” قد نقلت عن مصدر إيراني تأكيده أنّ “باكستان تواصل نقل الرسائل بين طهران وواشنطن، في وقتٍ لم تغيّر فيه الولايات المتحدة لهجتها”.
وأوضح المصدر أنّه “لا مفاوضات مع واشنطن في ظلّ سعيها لفرض الاستسلام تحت الضغط”، مشيراً إلى “استعداد إيران لإبداء مرونة عندما تقابلها مرونة مماثلة من الجانب الأميركي”.
وشدّد المصدر على أنّ “طهران لن تقدم على فتح مضيق هرمز مقابل ما وصفها بوعود فارغة من الطرف الأميركي”، مؤكّداً أنّه “إذا خرج الوضع عن السيطرة فإنّ حلفاء إيران سيغلقون أيضاً باب المندب”.
وفي هذا السياق، قال مصدران باكستانيان مطلعان لـ”رويترز”، إنّ “التواصل مع إيران مستمر وجهود حثيثة تبذل لإحضار الجانبين إلى طاولة المفاوضات”.
كما لفت مسؤول أمني باكستاني إلى أنّ “إيران تبدي مرونة في المحادثات لكنها لا تزال تصرّ على الشروط المسبقة”.
وأمس الاثنين، أفادت وكالة الأنباء الإيرانية “إيرنا”، بأنّ طهران أرسلت ردّها الرسمي على المقترح الأميركي الرامي لإنهاء “الأعمال القتالية”، وذلك عبر الوسيط الباكستاني، بعد دراسات شاملة استمرّت أسبوعين على أعلى مستويات القرار في النظام الإيراني.
وبحسب الوكالة، يتضمّن الردّ مجموعة من المطالب الإيرانية الاستراتيجية لضمان استقرار المنطقة، وفي مقدّمتها: الإنهاء الفوري للحروب في المنطقة، وضع بروتوكول خاص للمرور الآمن عبر مضيق هرمز، إطلاق عملية إعادة الإعمار، إضافة إلى المطلب الأساسي المتمثّل في رفع العقوبات المفروضة على طهران.
أكّد نائب الرئيس الإيراني محمد رضا عارف، أنّ إيران ليست مجرّد “حدث” في التاريخ، بل هي “التاريخ” بذاته.
وأضاف: “إنها حضارةٌ عبرت آلاف السنين من اضطرابات وأوهام الحاقدين ولن ترتعد فرائصها بترّهات ترامب التي تنتمي للعصر الحجري”.
كما قال في تغريدة على منصّة “إكس”، إنّ “ردّنا على وحشية العدو هو التمسّك بالمصالح الوطنية والاعتماد على القوة الذاتية لشعب إيران العظيم”.