إيران: زمن الاعتبارات انتهى وردنا سيتجاوز المنطقة

إيران: زمن الاعتبارات انتهى وردنا سيتجاوز المنطقة
الثلاثاء 7 أبريل 2026-
رغم تهديدات ترامب لاستهداف إيران بشكل جنوني، لا يزال حرس الثورة الإيراني يطلق موجاته الصاروخية بدقة متناهية، مستهدفا الكيان الصهيوني والقواعد والمصالح الامريكية في المنطقة.
في هذا الصدد أعلنت العلاقات العامة في حرس الثورة الإسلامية في إيران، اليوم الثلاثاء، تنفيذ المرحلة الأولى من الموجة 99 من عملية “وعد صادق 4″، من خلال هجوم واسع وقوي استهدف القواعد والمصالح الأميركية في منطقة الخليج ومضيق هرمز، بالإضافة إلى ضرب مراكز القيادة والسيطرة التابعة للكيان الإسرائيلي وتجمعات عسكريه، في خطوة تأتي تحية للشهداء في إيران الذين ارتقوا في مواجهة العدوان.
وفي تفاصيل العمليات العسكرية، أكد حرس الثورة استهداف مجموعة حاملة الطائرات الأميركية “CVN 72” في أعماق المحيط الهندي، بصواريخ “كروز” بحرية بعيدة المدى.
كما شملت الضربات استهداف أكبر مجمعات البتروكيماويات التابعة لشركات أميركية هي “سادرا” و”إكسون موبيل” و”داو كيميكال” في منطقة الجبيل بالسعودية، إضافةً إلى مجمع شركة “شيفرون فيليبس” الأميركية في “الجُعيمة” بالسعودية أيضاً.
وعلى صعيد قطع خطوط الإمداد العسكري للاحتلال، أعلن الحرس استهداف سفينة حاويات تابعة للكيان الإسرائيلي كانت مكلفة بنقل معدات عسكرية ضرورية عبر ميناء “خورفكان” في الإمارات، ومسارها البري نحو الكيان من دون المرور عبر مضيق هرمز.
وشدد البيان على أن تدمير هذه السفينة هو تحذير لجميع السفن التي قد تتعاون مع الكيان الإسرائيلي والولايات المتحدة بأي شكل من الأشكال.
وأكد حرس الثورة، أنه في المرحلة الثانية من الموجة 99، تم استخدام تقنيات عسكرية تدخل الخدمة لأول مرة في المواجهة مع الاحتلال الإسرائيلي، وأن هذه المرحلة تم إهداؤها للمعلمين والأساتذة.
وأوضح البيان الصادر عن حرس الثورة أنه، وللمرة الأولى منذ بدء الحرب، تم إطلاق صواريخ مثبتة على منصات إطلاق ثنائية القاعدة، حيث تركزت الضربات في هذه المرحلة على المناطق الوسطى والجنوبية، وصولاً إلى قلب الكيان الإسرائيلي.
وفي تفاصيل العمليات، لفت البيان إلى استخدام صواريخ من طراز “خيبر شكن” ومقذوفات أخرى في استهداف مناطق واسعة في عمق الأراضي المحتلة، حيث شملت العمليات أكثر من 30 نقطة في “ريشون لتسيون” و”بتاح تكفا” في المنطقة الوسطى.
كما طال الاستهداف الصاروخي المكثف مواقع استراتيجية في النقب، شملت “بئر السبع”، “ديمونا”، “عراد”، “كريات غات”، و”أوفاكيم”، بالإضافة إلى تسجيل إصابات في نحو 10 نقاط في “تل أبيب”.
وشدد البيان على أن موجات الهجمات النارية ستستمر بشكل أثقل وأكثر كثافة، وسيتم استهداف جميع المراكز الصناعية والبنية التحتية والعسكرية الإسرائيلية، رداً على جرائمه، داعياً سكان الأراضي المحتلة إلى إخلاء مواقعهم ومراكزهم الحالية فوراً.
ووجّه حرس الثورة تحذيراً مباشراً للقادة الأميركيين الذين وصفهم بـ”الجهلة” لتضحيتهم بمصالح بلادهم من أجل “إسرائيل”، مؤكداً أن واشنطن لا تمتلك حتى القدرة على حساب حجم الأصول الهامة التي ستكون في مرمى النيران الإيرانية إذا ما هاجمت البنية التحتية للبلاد.
وأعلن الحرس بوضوح أنه “في حال تجاوز الجيش الأميركي الإرهابي الخطوط الحمر، فإن الرد الإيراني سيتجاوز حدود المنطقة”، مهدداً بأن إيران ستفعل بالبنية التحتية لأميركا وشركائها ما يجعلها وحلفاءها محرومين من نفط وغاز المنطقة لسنوات عديدة.
كما وجه حرس الثورة رسالة إلى الشركاء الإقليميين للولايات المتحدة، مفادها أن طهران تحلت طوال الفترة الماضية بالكثير من ضبط النفس انطلاقاً من مبدأ حسن الجوار وراعت بعض الاعتبارات في اختيار أهداف الرد، إلا أن هذه الاعتبارات قد انتهت من الآن فصاعداً.
كما شدد في الوقت ذاته على أن إيران لم ولن تكون البادئة في مهاجمة الأهداف المدنية، لكنها لن تتردد في الرد بالمثل على أي اعتداءات دنيئة تطال منشآتها المدنية وبنيتها التحتية.
اقرأ أيضا: سفير إيران لدى موسكو يكشف رد طهران على خطة باكستان لوقف الحرب


