النعيمي: الشهيد القائد أدى ما عليه من رسالة وقدم نفسه وأسرته وأهله في مواجهة الطغيان والجبروت

النعيمي: الشهيد القائد أدى ما عليه من رسالة وقدم نفسه وأسرته وأهله في مواجهة الطغيان والجبروت
الأربعاء 14 يناير 2026-
نظمت السلطة القضائية، اليوم، فعالية خطابية إحياءً للذكرى السنوية لشهيد القرآن السيد حسين بدر الدين الحوثي.
وفي الفعالية، أكد عضو المجلس السياسي الأعلى محمد صالح النعيمي، أهمية إحياء هذه المناسبة لاستحضار القيم والمنهج القرآني الذي أسسه الشهيد القائد السيد حسين بدر الدين الحوثي، للعمل به في سلوك الجميع كأفراد ومجتمع وعلماء وقضاة.
وأشار إلى أن الشهيد القائد أدى ما عليه من رسالة وقدم نفسه وأسرته وأهله في مواجهة الطغيان والجبروت، وأنشأ مشروعا قرآنيا وإرثا تاريخيا عظيما يجب على الجميع السير فيه.
واعتبر النعيمي المشروع القرآني الذي أسسه الشهيد القائد، الحل الوحيد للأمة لتتحرر من التبعية والارتهان للاستكبار العالمي.. مؤكداً أن الأمة إذا لم تحمل هذا المشروع كمنهج وسلوك ومواقف في حياة أبنائها فستظل مرتهنة ومستعبدة للطغيان العالمي.
ولفت إلى أهمية تعزيز مكانة الشهيد القائد ونهجه في نفوس أفراد المجتمع للإسهام في الانتصار للمنهج القرآني.
وقال عضو السياسي الأعلى “إن على الجميع أن يحاسبوا أنفسهم وينتصروا عليها لأن الانتصار على النفس هو المدخل الحقيقي للولوج إلى المنهج القرآني واتباعه كقيم وسلوك”.
وفي الفعالية التي حضرها رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي الدكتور عبدالمؤمن شجاع الدين، ووزير الخدمة المدنية الدكتور خالد الحوالي، والنائب العام القاضي عبدالسلام الحوثي، وأمين عام مجلس القضاء الأعلى القاضي هاشم عقبات، وعضو المجلس القاضي أحمد العزاني، والقائم بأعمال مدير مكتب رئاسة الوزراء فهد العزي، أشار نائب وزير العدل وحقوق الإنسان القاضي إبراهيم الشامي، إلى أن الشهيد القائد سبق زمنه، وقرأ الواقع من منظور قرآني، وشخّص معركة الأمة قبل أن تتفجر ، وحدد العدو قبل أن تتكشف الأقنعة، ورسم طريق النجاة حين كانت الأمة تتخبط في التيه والضياع.
ولفت إلى أن شهيد القرآن فضح مشروع الاستكبار، وكسر جدار الخوف، وأعاد للقرآن الكريم مكانته الحقيقية ودوره الطبيعي في قيادة الصراع وصناعة الموقف، ورسم مشروع المواجهة، وأطلق صيحة الحق التي أربكت حسابات الطغاة والمستكبرين، حيث قال ما لم يجرؤ غيره على قوله، وسمّى العدو باسمه، وكشف المعركة على حقيقتها.
وذكر القاضي الشامي أن الشهيد القائد علّم الأمة أن القرآن ليس كتاب تلاوة فحسب، بل كتاب موقف ووعي ومواجهة، وأن الأمة التي تهجر القرآن في ميدان الصراع، ستُستباح مهما امتلكت من العدد والعدة، فانطلق شهيد القرآن، في زمنٍ كانت فيه الأمة تُساق قسراً إلى بيت الطاعة الأمريكي، وكانت الأنظمة تتسابق في تقديم صكوك الولاء.
وأكد أن الشهيد القائد أطلق مشروعه القرآني في لحظة ظنّ فيها الأعداء أن الأمة قد دُجّنت بالكامل، فكانت صرخته أول مسمارٍ يُدق في نعش الهيمنة الأمريكية، وبداية عصرٍ جديد عنوانه الوعي، والتحرر من الارتهان، وكسر قيود الخضوع.
وأشار نائب وزير العدل وحقوق الإنسان إلى أن شهيد القرآن شخّص الداء بدقة، حين أدرك أن انفصال الأمة عن القرآن هو أصل الهزيمة، وقدّم الدواء بعودةٍ صادقة إلى كتاب الله، لا كشعار، بل كمنهج وموقف، فكان دمه الزكي بعد استشهاده وقوداً لمسيرةٍ لم ولن تتوقف.
وقال القاضي الشامي “إن إحياء ذكرى شهيد القرآن هو إحياء للمنهج، والهوية الإيمانية، وتجديد للعهد، واستحضار للمسؤولية، وإن مسؤولية السلطة القضائية، ليست مسؤولية إدارية فحسب، بل أخلاقية ووطنية وإيمانية، تحتم عليها السعي إلى أن يكون القضاء حصناً للحق، وسداً منيعاً أمام الظلم، وأداةً لحماية كرامة الإنسان اليمني.
وفي الفعالية التي حضرها أمين عام المحكمة العليا القاضي سعد هادي، ألقى عضو مجلس القضاء الأعلى القاضي علوي بن عقيل، محاضرة تطرق فيها إلى مآثر الشهيد القائد وصبره في تأسيس المشروع القرآني وما نتج عنه.. لافتا إلى أن الواقع العملي الذي تشهده الأمة والعالم، بين أن الشهيد القائد كان في المسار الصحيح.
وأوضح أن السيد حسين بدر الدين الحوثي، بحث عن الخلاص للأمة من الخنوع والتيه والتخلف، فوجد ذلك في كتاب الله والاعتصام به فانطلق به من جبال مران، ووجد أن الأمة الإسلامية يجب أن تتخلص من أعدائها فصرخ بالشعار.
وأكد القاضي بن عقيل أن الشهيد القائد مدرسة يجب أن يتعلم منها الجميع الحقيقة والمعرفة والانتصار لله.. مشيراً إلى أهمية إحياء هذه المناسبة في تعزيز قيم العزة والحرية والكرامة والاستقلال والعودة إلى القرآن الكريم.
حضر الفعالية، رئيس الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، علي تيسير، ووكيلا وزارة العدل وحقوق الإنسان لقطاع الشؤون المالية والإدارية القاضي أحمد الكحلاني، ولقطاع المحاكم القاضي عبده راجح، ورئيس المكتب الفني بالوزارة القاضي خالد البغدادي، ورئيس محكمة استئناف أمانة العاصمة القاضي طه عقبه، وعدد من قيادات ومنتسبي السلطة القضائية.
اقرأ أيضا: عضو الوفد الوطني المفاوض: تشكيل جيوش من القاعدة والسلفيين خطيئة وسيكتوي بنارها الجميع

