أخبار عربي ودوليالكل

صحف كندا: السياسة الدولية التي تتبناها القيادة الجديدة في السعودية عدوانية وهجومية

 

أكد رشاد أنطونيوس، أستاذ علم الاجتماع في جامعة كيبيك في مونتريال أن رد فعل النظام السعودي “غير متناسب” ازاء الانتقادات الكندية لحقوق الإنسان في المملكة.. وقال لصحيفة “لو دفوار” الكندية: إنه أمر مفرط بعض الشيء لأن الضغوط الكندية كانت لا تزال رمزية تماماً”.

وأضاف: من خلال التصعيد يسعى النظام في الرياض قبل كل شيء لإرسال إشارات تحذيرية إلى جميع الدول الغربية، حيث إن الحكومة السعودية تتعرض لضغوط متزايدة من الداخل والخارج “أعتقد أن النظام السعودي قرر إرسال رسالة، ليس فقط إلى كندا، ولكن إلى دول أخرى أيضًا، مفادها أنه في حال تواصل الضغط فان هذه المواقف ستكلفهم الكثير.

وبيّن أنطونيوس أن تجميد العلاقات التجارية لن يكون كارثيا على الاقتصاد الكندي. “لكنهم يعرفون أن كندا معرضة للخطر الآن بسبب الضغط الأمريكي على التجارة الحرة والتعريفات الجمركية وأن كندا بحاجة إلى تنويع صادراتها. وشدد الباحث على أن التغييرات التي أعلنت عنها السعودية في الأشهر الأخيرة كانت سطحية فقط أراد النظام في الرياض أن يمنح نفسه صورة للتحديث سيما من خلال السماح للنساء بقيادة السيارة. لكن هذه الرغبة في الخروج من الظلامية محدودة للغاية وخجولة وأعتقد أنها ليست حقيقية. واعتبر أنطونيوس أن الاعتقالات الأخيرة في حق نشطاء حقوق الإنسان هي البرهان.

وفي السياق، تناول تقرير على راديو كندا إعلان السعودية طردها السفير الكندي، ردا على انتقادات كندا للقمع الأخير ضد المعارضين للنظام السعودي. وقال إن الرياض وصفت السفير الكندي دينيس هوراك بأنه شخص غير مرغوب فيه ولديه 24 ساعة لمغادرة البلاد، وعلقت أيضا أي معاملات تجارية جديدة مع كندا وفي الواقع كان السفير الكندي في إجازة في تورونتو لمدة ثلاثة أسابيع.

ومن جانبه، قال توماس جونو، الأستاذ في كلية الدراسات العليا للشؤون الدولية والدولية بجامعة أوتاوا في تصريح له، “إنها حركة صاعقة من السعودية”. وأضاف أن ردة الفعل هذه تعبر السياسة الدولية “العدوانية والهجومية” التي تتبناها القيادة الجديدة في السعودية. وأضاف بأن “السعودية لها ردود فعل انتقامية بشكل خاص.”

وعرج التقرير في إذاعة كندا إلى العلاقة الاقتصادية بين كندا والسعودية، وذكر أنه في عام 2014، وقعت الحكومة الكندية والسعودية عقدًا لبيع مئات المركبات الكندية المدرعة إلى المملكة. وتمت الموافقة على العقد في عام 2016 والسعودية هي ثالث أكبر مصدر لواردات النفط الخام في كندا في عام 2016، وهو ما يمثل 11% من الواردات. ومن جانبها كندا، تصدر بشكل رئيسي السيارات. ووفقا لموقع السفارة الكندية، فإن المملكة هي أيضا ثاني أكبر سوق تصدير في كندا في المنطقة.

بالإضافة إلى ذلك، هناك 15000 سعودي يدرسون في كندا. من جهتها، قالت صحيفة “لابراس” الكندية أن هذا التوتر المفاجئ في العلاقات بين البلدين جاء بعد أن أعلنت وزارة الخارجية السعودية على تويتر عن طرد، السفير الكندي في الرياض، كما استدعت السعودية سفيرها في كندا “لإجراء مشاورات” وقررت “تجميد جميع الصفقات التجارية والاستثمارية الجديدة” مع كندا.

وأضافت الصحيفة: إن محور الخلاف هو اعتقال سمر بدوي وهي الحائزة على جائزة الشجاعة الدولية للنساء في وزارة الخارجية الأمريكية لعام 2012.

وقامت بحملة من أجل إطلاق سراح شقيقها، رائف بدوي، وهو مدون معارض، ووليد أبو الخير، زوجها السابق. وسُجِّل المواطن السعودي رائف بدوي منذ عام 2012 بسبب التعليقات على مدونته. وحكم عليه في نوفمبر 2014 بالسجن لمدة عشر سنوات و1000 جلدة ويعيش كل من رائف بدوي وإنصاف حيدر، في كيبيك منذ خريف 2013.

وذكر التقرير أنه في أبريل الماضي، أخبر رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو نفسه السلطات السعودية بـ “مخاوفه المهمة والمتواصلة” بشأن المدون المسجون. كما جاءت اعتقالات سمر بدوي وزميلتها بعد أسابيع قليلة من اعتقال عشرات من نشطاء حقوق المرأة، بتهمة تقويض الأمن القومي والتعاون مع أعداء الدولة.

وكانت نعمة السادة هي معارضة لنظام الوصاية في السعودية، الذي يضع النساء تحت سلطة الرجال عندما يتعلق الأمر بالدراسة أو السفر أو الزواج.

وقالت بسمة المومني الأستاذة في جامعة واترلو في كندا “لا توجد علاقات تجارية قوية، وقد يكون لمهاجمة حكومة ترودو بعض الصدى عند بعض الحلفاء المحليين وقد يعاني آلاف الطلاب السعوديين في كندا “.

وأوردت صحيفة ناشيونال بوست أن السعودية طردت السفير الكندي وعلقت العلاقات الاقتصادية مع كندا في خلاف حول حقوق الإنسان وأكدت الصحيفة أن كندا تشعر بقلق بالغ إزاء الاعتقالات الإضافية للمجتمع المدني ونشطاء حقوق المرأة في السعودية، بما في ذلك سمر بدوي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى