ماذا يعني استهداف القوات المسلحة اليمنية للمركز المالي السعودي؟

ماذا يعني استهداف القوات المسلحة اليمنية للمركز المالي السعودي؟
الأحد 8 نوفمبر 2026-
في تطور جديد وملفت في سياق الرد على العدوان السعودي، أعلنت القوات المسلحة اليمنية عن تنفيذ أربع عمليات عسكرية نوعية، في العمق السعودي وتحشيدات العدو السعودي شرق الجوف ومديرية مدغل بمحافظة مأرب ومنطقة المضاربة في محافظة لحج.
وأوضحت القوات المسلحة في بيان صادر عنها، أنها نفذت أربع عمليات عسكرية نوعية بعدد من الصواريخ الباليستية والمجنحة والطائرات المسيرة، استهدفت العملية الأولى مطار خالد الدولي وخزانات أرامكو والمركز المالي في عاصمة العدو السعودي الرياض وكانت الإصابات مباشرة ودقيقة بفضل الله وخلفت أضرارًا كبيرة في المواقع المستهدفة.
وأشار البيان إلى أن العملية الثانية استهدفت شركة أرامكو في بقيق وكانت الإصابة مباشرة وخلفت حرائق في المواقع المستهدفة، فيما استهدفت العملية الثالثة تحشيدات العدو السعودي التابعة للضابط السعودي فارس الشمري شرق محافظة الجوف ومديرية مدغل بمحافظة مأرب وخلفت عددًا كبيرًا من القتلى والجرحى.
وأفاد البيان، بأن العملية الرابعة استهدفت تحشيدات العدو السعودي التابعة للضابط السعودي بدر الحربي في منطقة المضاربة بمحافظة لحج وخلفت عددًا كبيرًا من القتلى والجرحى.
وأكدت القوات المسلحة أن عملياتها العسكرية، تأتي ردًا على العدوان السعودي الغاشم على اليمن وفي إطار الرد على مجازره الوحشية وآخرها مجزرتي سوق الحضارة بالوازعية والمباني السكنية في بني حشيش وراح ضحيتها أكثر من 120 شهيدًا وجريحًا جّلهم من النساء والأطفال.
وجدّد بيان القوات المسلحة التأكيد على مواصلة عملياتها العسكرية باتجاه العمق السعودي للاقتصاص لدماء أبناء الشعب اليمني حتى ردع المعتدي السعودي والعمل على إيلامه بشكل كبير بعمليات نوعية متوكلين في ذلك على الله ومعتمدين عليه سبحانه.

ماذا يعني استهداف المركز المالي السعودي
وفي هذا الإطار يشير بعض من المتابعين، أن الرياض بمختلف منشآتها الاقتصادية اصحت في مرمى الصواريخ اليمنية، وهو اختباراً قاسياً يواجه الاقتصاد السعودي.
فاستهداف مركز الملك عبدالله المالي، من قبل القوات المسلحة اليمنية ليس بالأمر الهين، خاصة انه المشروع الذي يُعدّ واجهة لرؤية السعودية 2030 ورمزاً لطموح المملكة في التحول إلى مركز مالي عالمي.
فالهجوم حسب متابعين أسفر عن أضرار مباشرة في مبنى تابع لشركة أرامكو داخل المجمع المالي، حيث تحطمت واجهات زجاجية وتضررت بعض المكاتب، فيما توقفت الأنشطة داخلياً لساعات بغرض الصيانة والتأمين. ورغم إعلان التحالف اعتراض وتدمير عدد من الصواريخ الباليستية والكروز، فإن وصول شظايا إلى قلب المركز المالي شكّل اختراقاً لافتاً، إذ أظهر أن الدفاعات الجوية لم تمنع بالكامل وصول التهديد إلى العاصمة.
فإلى جانب الخسائر المالية المباشرة، كتحطم واجهات زجاجية، أضرار في البنية الداخلية، توقف جزئي للأنشطة.
أما الخسائر الاقتصادية فتتمثل في اهتزاز ثقة المستثمرين، كارتفاع تكاليف التأمين، احتمالية تأجيل عقود استثمارية مرتبطة بالمركز.
أما الخسائر المعنوية والسياسية، فتتمثل في استهداف رمز اقتصادي عالمي يوجّه رسالة بأن الحرب تجاوزت حدود المواقع العسكرية، ويضع المملكة أمام تحدٍ جديد في إقناع العالم بقدرتها على حماية مشاريعها الاستراتيجية.
فمركز الملك عبدالله المالي، يعتبر واجهة رؤية 2030، واستهدافه يضرب صورة المملكة كمركز آمن للاستثمار.
كما أن صنعاء باستهدافها لهذا المركز فقد أرسلت رسالة في غاية الأهمية، وهي انها قادرة على إثبات قدرات القوات المسلحة اليمنية للوصول إلى أهداف استراتيجية داخل عاصمة العدو السعودي، رغم منظومات الدفاع المتقدمة، وأن جيوش العالم كلها لن تمنع القوات المسلحة من الوصول إلى حيث تريد في عمق العدو السعودي.
كما ان الهجوم يعزز المخاوف من انتقال الحرب إلى مرحلة استهداف البنية التحتية الاقتصادية بشكل متكرر، ما يضع المنطقة أمام احتمالات تصعيد جديدة، لن يستطيع العدو السعودي تحملها.

