أخبار عربي ودولي

سلطنة عُمان .. الوسيط الصامت والركيزة الأساسية لاستقرار المنطقة

سلطنة عُمان .. الوسيط الصامت والركيزة الأساسية لاستقرار المنطقة

الخميس 5 فبراير 2026-

نشرت مجلة ناشونال إنترست الأميركية مقالا للباحث أليكس فاتانكا، مدير برنامج إيران في معهد الشرق الأوسط، تناول فيه الدور المتنامي لسلطنة عُمان في تيسير المحادثات بين طهران وواشنطن، مؤكدا أن دبلوماسية مسقط لم تعد مجرد قناة لنقل الرسائل، بل تحولت إلى عنصر أساسي في منع اندلاع صراع إقليمي واسع.

وأوضح الكاتب أن النظرة الخليجية التقليدية لعُمان كانت مشوبة بالريبة، بسبب إصرارها على إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة مع إيران حتى في أوقات التوتر الحاد. غير أن هذه النظرة تبدلت مع تصاعد المخاوف من مواجهة عسكرية أميركية ضد إيران في يناير 2026، حين قادت السعودية وقطر وعُمان جهودا دبلوماسية عاجلة لإقناع الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالتراجع عن خيار الحرب، وهو ما ساهم في تهدئة الموقف مؤقتا.

وأشار المقال إلى أن هذا التحول يعكس إدراك دول الخليج لخطورة أي مواجهة مباشرة، ليس على إيران وحدها، بل على المنطقة بأكملها، بما في ذلك أسواق النفط واستقرار الاستثمارات، واعتبر أن ما كان يُنظر إليه سابقا كـ”حياد عبثي” من جانب عُمان، بات يُنظر إليه اليوم كعامل استقرار لا غنى عنه.

كما أبرز الكاتب زيارة وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي إلى طهران في العاشر من يناير، ولقاءه كبار المسؤولين الإيرانيين، في وقت كانت فيه قنوات التواصل التقليدية بين واشنطن وطهران على وشك الانهيار. وأكد أن هذه التحركات أعادت التذكير بالدور التاريخي لمسقط في الوساطة، بدءا من محادثات 2013 التي مهدت للاتفاق النووي.

ورغم نجاح الوساطة العُمانية في تجنب التصعيد، يرى فاتنكا أن دور مسقط يجب أن يتطور ليصبح أكثر حزما، إذ لم يعد الاكتفاء بنقل الرسائل كافيا.

ويخلص المقال إلى أن دول الخليج، بما فيها السعودية، لم تعد تتجادل حول جدوى الانخراط مع إيران، بل حول كيفية منع الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة، وفي هذا السياق، باتت عُمان، التي طالما فضلت العمل في الخفاء، مطالبة بأن تجعل وساطتها أكثر تأثيرا وملموسية، حفاظا على استقرار المنطقة ومنع اندلاع حرب جديدة.

اقرأ أيضا: حماس تستنكر استمرار القصف الإسرائيلي لقطاع غزة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى