متى يتحول زيت الطبخ إلى سم قاتل؟

متى يتحول زيت الطبخ إلى سم قاتل؟
الأربعاء 4 فبراير 2026-
في كل مطبخ، تقف الزيوت على الرفوف كأبطال يوميين للطهي، من زيت الزيتون البكر الممتاز إلى الزيوت عالية الحرارة. لكن خلف هذا الدور البريء، يكمن سر خطير: إساءة استخدام الزيت قد يحوله من عنصر غذائي صحي إلى مادة سامة تهدد الجسم.
خبراء التغذية يحذرون من أن تجاوز الزيت لما يُعرف بـ”نقطة الدخان” هو اللحظة التي ينقلب فيها من صديق إلى عدو. عند هذه الدرجة، يبدأ الزيت بالتحلل وإطلاق مركبات خطيرة مثل الألدهيدات والبيروكسيدات، وهي مواد مرتبطة بالتهابات مزمنة، إجهاد تأكسدي، بل وحتى احتمالية الإصابة بالسرطان على المدى الطويل.
فعلى سبيل المثال، زيت الزيتون البكر الممتاز يتحمل حرارة تصل إلى 210°C، بينما زيت الأفوكادو يتفوق بقدرته على الصمود حتى 250°C، وفقًا لدراسات Harvard T.H. Chan School of Public Health.
لكن الخطر لا يتوقف عند درجة الحرارة فقط. إعادة استخدام الزيت في القلي العميق أكثر من مرة تفتح الباب أمام تكوين الدهون المتحولة ومركبات أكسدة الدهون، ما يزيد من احتمالية الإصابة بأمراض القلب والكبد والسكري، بحسب ما نشر في Food Chemistry Journal عام 2018.
الأدهى من ذلك أن بعض الزيوت المكررة مثل زيت النخيل أو الزيوت المهدرجة تحمل في طياتها مستويات عالية من الدهون المشبعة والدهون المتحولة حتى قبل تسخينها، وهو ما يجعلها قنبلة موقوتة للصحة، كما يؤكد تقرير منظمة الصحة العالمية حول الدهون المتحولة لعام 2021.
وينصح الخبراء باستخدام الزيوت بحذر:
اختيار الزيت المناسب للطهي حسب درجة الحرارة.
تجنب إعادة الاستخدام خاصة في القلي العميق.
تخزين الزيت في مكان مظلم وبارد بعيدًا عن الضوء والحرارة.
قراءة الملصقات جيدًا والابتعاد عن الزيوت المهدرجة أو زيت النخيل الصناعي.
ختاما زيت الطبخ يصبح سامًا عند تجاوز نقطة الدخان، عند إعادة استخدامه، أو إذا كان معالجًا بشكل مفرط. أما الخيار الآمن لصحة القلب والجسم فهو الاعتماد على الزيوت الطبيعية غير المشبعة مثل زيت الزيتون، زيت الأفوكادو، وزيوت المكسرات.




