وكيل وزارة الخارجية: ليس بيد النظام السعودي سوى خيارين إمّا التصعيد وما يترتب عليه من كلفة باهظة أو الاعتراف بحقوق الشعب اليمني

وكيل وزارة الخارجية: ليس بيد النظام السعودي سوى خيارين إمّا التصعيد وما يترتب عليه من كلفة باهظة أو الاعتراف بحقوق الشعب اليمني
الجمعة 7 أغسطس 2026-
شدّد وكيل وزارة الخارجية اليمنية للشؤون السياسية، عبد الله علي صبري، على أنّ الرسالة الموجّهة للنظام السعودي تأتي في إطار مسار تصعيدي معلن لا رجعة فيه، مؤكداً أنّ معادلة “الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد” باتت خياراً ثابتاً، وأنّ الكرة الآن في ملعب الرياض بين خيارين: المضي في التصعيد أو الرضوخ والاعتراف بحقوق الشعب اليمني.
وأوضح صبري، في حديث لقناة المسيرة اليوم ، أنّ الرياض لم تتعامل بجدية مع حقيقة الموقف اليمني، وظلّت تراهن على استجابة محدودة للحقوق المشروعة، مع الاستمرار في التحشيد العسكري عبر الأدوات والمرتزقة في الداخل. وأشار إلى أنّ ما طرحته حكومة التغيير والبناء، وما عبّر عنه الشعب اليمني في “جمعة التحذير والنفير”، من مطالب بإنهاء العدوان ورفع الحصار واستعادة الحقوق وصولاً إلى التحرير الكامل والاستقلال التام، يمثّل جوهر المرحلة الراهنة التي تخوضها القيادة والشعب والقوات المسلحة.
وبيّن أنّ السعودية اتجهت لمواجهة اليمن عبر مسارين متوازيين: الأول محاولة تدويل الأزمة وتصوير الحظر البحري الذي تفرضه القوات المسلحة اليمنية على الملاحة السعودية كقضية دولية، والثاني إعادة إنتاج سردية “الحرب اليمنية–اليمنية” عبر تحريك المرتزقة لافتعال معارك داخلية تمنح الرياض مساحة إضافية للمناورة والتهرب من الاستحقاقات.
وفي السياق الدبلوماسي، أشار صبري إلى أنّ وزارة الخارجية اليمنية تواصل إيصال الرسائل والمواقف عبر المخاطبات الرسمية مع الدول ومجلس الأمن، رغم تبنّي بعض العواصم للسردية السعودية في خطابها الإعلامي، مؤكداً أنّ الحرب على اليمن باتت تُعرف دولياً بأنها “حرب سعودية بامتياز”، خصوصاً بعد الموقف اليمني في معركة طوفان الأقصى نصرةً لغزة، والذي أسهم في تشكيل رأي عام عالمي أكثر إنصافاً للقضية اليمنية.
وأضاف أنّ التحالفات البحرية الجديدة التي تسعى الرياض لتشكيلها لن تغيّر من مسار المعركة، مذكّراً بفشل التحالفات السابقة في البحر الأحمر، وهروب حاملات الطائرات الأمريكية أمام الضربات اليمنية، واضطرار واشنطن لاحقاً للقبول بالاتفاقات الواقعية.
وانتقد السفير صبري دور المجتمع الدولي الذي وصفه بالمنحاز والمتواطئ مع قوى العدوان، مستحضراً شواهد بارزة على ذلك، منها سحب الأمم المتحدة اسم السعودية من القائمة السوداء لقتلة الأطفال عام 2016 تحت ضغط مالي وسياسي، وإنهاء عمل فريق الخبراء البارزين المعني بحقوق الإنسان، وتعطيل بعثة الأمم المتحدة في الحديدة.
وختم بالتأكيد أنّ صنعاء لم تعوّل يوماً على المؤسسات الأممية، بل اعتمدت على عدالة القضية وتطوير القدرات العسكرية التي تغيّرت جذرياً منذ عام 2015، مشيراً إلى أنّ التحولات الإقليمية والاقتصادية المرتبطة بالممرات المائية الاستراتيجية تصب في مصلحة اليمن الذي اختار توقيت معركته بعناية، ليبقى القرار النهائي بيد النظام السعودي: إمّا التصعيد وما يترتب عليه من كلفة باهظة، أو الاعتراف بحقوق الشعب اليمني وطيّ صفحة العدوان.
