النظام السعودي يهرب من استحقاقات العادلة للشعب اليمني إلى اتفاقيات الدفاع المشترك .. وصنعاء تؤكد بأن معادلة الحصار بالحصار مستمرة حتى تحقق أهدافها

النظام السعودي يهرب من استحقاقات العادلة للشعب اليمني إلى اتفاقيات الدفاع المشترك .. وصنعاء تؤكد بأن معادلة الحصار بالحصار مستمرة حتى تحقق أهدافها
الجمعة 7 أغسطس 2026-
يحاول النظام السعودي الهروب من استحقاقات السلام وتلبية مطالب الشعب اليمني العادلة في وقف عدوان على اليمن ورفع حصاره ودفع التعويضات إلى توقيع الاتفاقيات مع دول الإقليم للدفاع عنه، ضانا منه بان ذلك سيحقق له الأمن والاستقرار.
الجمهورية اليمنية علّقت على الاتفاقية عبر تصريحات رئيس المجلس السياسي الأعلى، فخامة الرئيس مهدي المشاط، الذي أكد أن “الاتفاقيات لا تسري بأثر رجعي، ومعادلة الحصار بالحصار مستمرة حتى تحقق أهدافها”.
وأضاف الرئيس المشاط: “من يشارك المعتدي السعودي في عدوانه وحصاره المستمر منذ 12 عاماً فهو معتدٍ، حتى إن غلّف هذه المشاركة بعناوين براقة”، مشدداً على أن “كلفة السلام العادل والمشرف وحسن الجوار أقل بكثير من الحرب”.
كذلك أكدت وزارة الخارجية بصنعاء أن النظام السعودي بدلاً من البحث عن حلول لمأزقه، يواصل تبديد أموال بلاد الحرمين في شراء الولاءات وتشكيل تكتلات لا تخدم سوى أعداء الأمة.
وشددت الوزارة في بيان رسمي على أن أي تكتل إسلامي لا يجعل من القضية الفلسطينية ومواجهة العدو الإسرائيلي عنوانه الأبرز، فهو محكوم عليه بالفشل، مؤكدة أن “أي اتفاقيات لا تمنح شرعية لمصادرة حقوق الشعوب، وما دون الحقوق المشروعة هو الذل والخزي والهوان، وهو ما لا يقبله اليمنيون على أنفسهم”. ويرى مراقبون أن اتفاقية مكة للدفاع المشترك تبدو في ظاهرها خطوة لتعزيز التعاون العسكري بين ثلاث دول إسلامية كبرى، لكنها في نظر صنعاء محاولة جديدة من الرياض للهروب من استحقاقات السلام العادل في اليمن، عبر تحالفات شكلية لا تغيّر من حقيقة العدوان المستمر ولا من معادلة “الحصار بالحصار” التي فرضها الشعب اليمني دفاعاً عن حقوقه المشروعة
هذا وكان النظام السعودي قد وقع مع باكستان وتركيا، اليوم الجمعة 7 أغسطس/آب 2026، في قصر الصفا بمكة المكرمة، اتفاقية للدفاع المشترك، لتعزيز الردع الجماعي ضد أي عدوان كما تقول الاتفاقية، وتنص على أن “أي هجوم مسلح على أي من الدول الثلاث يُعد هجوماً عليها جميعاً”.
الاتفاقية التي حملت اسم “اتفاقية مكة للدفاع المشترك” جاءت بعد مفاوضات استمرت نحو عام، بحسب تصريحات وزير الإنتاج الدفاعي الباكستاني رضا حياة حراج، وهي منفصلة عن الاتفاق الثنائي الموقع بين الرياض وإسلام آباد في سبتمبر/أيلول 2025.
وقد وقعها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف.
الموقف التركي
الرئاسة التركية شددت على أن الاتفاقية لا تتعارض مع التزامات أنقرة في إطار حلف شمال الأطلسي “الناتو”، ولا تشكل بديلاً عنه، مؤكدة أنها تهدف إلى تعزيز التعاون الدفاعي وتبادل المعلومات الاستخباراتية والتنسيق الأمني الإقليمي، إضافة إلى التعاون في الصناعات الدفاعية والتدريب العسكري.
ويرى مراقبون أن الاتفاقية الجديدة تمثل امتداداً للاتفاق الثنائي السعودي–الباكستاني، لكنها تحمل هذه المرة بعداً إقليمياً أوسع، حيث توفر باكستان قدراتها النووية وجيشها المدرب، وتقدم السعودية رأس المال والثقل السياسي، فيما تضيف تركيا صناعتها العسكرية المتطورة وخبرتها العملياتية، وتثير هذه الاتفاقية الكير من التساؤلات حول أهدافها الحقيقية وانعكاساتها على المنطقة.
الصورة ارشيقية لقصف القوات المسلحة اليمنية لمنشآت سعودية
.


