منارة التغيير التي انطفأت ….رحيل ثورة الساحات ومربيها

منارة التغيير التي انطفأت ….رحيل ثورة الساحات ومربيها
فارس أبو بارعة
الاثنين 19 يناير 2026-
آه على وجع وعلى قهر وعلى وداع النبيل الشهم والمربي والأب والثقافي والروح التي تسكن روحي دوما .. وداع النبلاء العظماء موجع بشكل فظيع.. قبل قليل تفاجأت بوفاة أستاذنا وعظيمنا وقدوتنا ومدرستنا الكبيرة الأستاذ العلامة / لطف بن لطف قشاشة الذي لطالما كان أباً واستاذاً ومرشداً وحكيماً منذ زمن بعيد .. يسأل عن الجميع في كل وقت وحين .. لم يترك الاتصال والتواصل مع أحدنا .. لن ننسى فضله علينا في كل الاتجاهات .. تواضع وأخلاق وسمو وثقافة وعلم وحب وعظمة وتسامح وهذا جزء مما عرفناه عنه .. كان أستاذ الجميع في تكتل أحرار التغيير ..كان الثورة الكبيرة في ساحة التغيير .. كان كبيرنا ومعلمنا في صحيفة الساحات .. كان العلم والقلم والفضل والروح في أرواحنا .. كان جامعة من جامعات الزيدية الذي إليه نرجع في كل أمور الدنيا والدين .. كان الحكمة التي نتزود بها عند الحاجة .. كان نافذة المذهب الزيدي إلى قلوبنا .. لم يمنح حقه من التقدير والقيادة من قبل السلطة .. ترك صنعاء مكرهاً مجبراً عائداً إلى مسقط رأسه في بني حشيش، بعد أن كان في صنعاء علماً وعالماً ومربي الأجيال وأستاذاً في العلم .. عاد إلى مسقط راسه ومكث فيها بعد أن أوجعته الحياة وظروفها في صنعاء .. كنا تلاميذه الذين لم نشبع ونكتفي من علمه .. كم كنت أرى نفسي صغيرا عندما أكون في حضرته وكم كنت أراه الكبير أمامي .. كان من أعظم المؤثرين في حياتي .. اليوم يغادرنا إلى الحياة الأبدية مع الانبياء والأولياء الصالحين .. رحمة الله تغشاه وعظم الله أجورنا وأجر أهله ومحبيه وتلاميذه واليمن والأمتين العربية والإسلامية ..
مقال نشر في كتاب أصدره اتحاد القوى الشعبية بعنوان: “وداعًا لطف قشاشة.. كلمات في رحيل قائد”، وذلك بمناسبة أربعينية فقيد الاتحاد والوطن الأستاذ لطف بن لطف قشاشة، نائب الأمين العام للاتحاد.
