مفاوضات جنيف .. أفكار جديدة واجواء إيجابية

مفاوضات جنيف .. أفكار جديدة واجواء إيجابية
الخميس 26 فبراير 2026-
توقفت عقارب الساعة مؤقتاً داخل قاعة المفاوضات بين واشنطن وطهران، في قلب جنيف، حيث تتقاطع المصالح الدولية وتُصاغ القرارات الكبرى.
حيث تم تعليق الجولة الثالثة من المحادثات غير المباشرة فجأة، لا بسبب انسداد الأفق، بل لإفساح المجال أمام الوفود كي تعود إلى عواصمها محمّلة بأفكار جديدة تحتاج إلى التشاور والتثبيت.
التلفزيون الإيراني سارع إلى التأكيد أنّ المفاوضات “لم تنته”، وأنّ استئنافها مرجّح في ساعات المساء، فيما الوزير العُماني بدر البوسعيدي، الوسيط النشط، أعلن أنّ رفع الجلسة جاء بعد تبادل “أفكار مبتكرة وإيجابية”، في إشارة إلى أنّ ما جرى خلف الأبواب المغلقة لم يكن مجرد تكرار للخطاب التقليدي، بل نقاشات تحمل بذور حلول غير مسبوقة.
أجواء مشحونة بالإيجابية
مدير مكتب الميادين في جنيف وصف الأجواء بـ”الإيجابية”، مؤكداً أنّ الجولة الثالثة ستدخل مرحلة متقدمة خلال ساعات قليلة، مع تحديد الخامسة والنصف مساءً بتوقيت القدس موعداً لاستئناف الجلسة الثانية، وتسرّبت معلومات عن أنّ بعض التفاصيل التي يناقشها مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي قد تجد طريقها إلى مسودة الاتفاق.
موقف طهران: وضوح وثبات
عباس عراقتشي، وزير الخارجية الإيراني، شدّد على أنّ نجاح المفاوضات مرهون بجدية واشنطن وابتعادها عن المواقف المتناقضة.
إسماعيل بقائي، المتحدث باسم الخارجية، أوضح أنّ الملف النووي ورفع العقوبات هما جوهر المباحثات، مؤكداً أنّ مقترحات “مهمة وعملية” طُرحت على الطاولة.
بقائي نبّه إلى أنّ ما يُنشر في الإعلام لا يتجاوز التكهنات، مشدداً على أنّ الإيرانيين يركزون على النتيجة لا على الضجيج.
بين التكتيك والجوهر
مسؤول إيراني بارز كشف لوكالة “رويترز” أنّ المحادثات “مكثفة وجادة”، وأنها أثارت أفكاراً جديدة تتطلب التشاور مع طهران، مع بقاء فجوات قائمة، لكنه أشار إلى أنّ التوصل إلى إطار عمل ممكن إذا فصلت واشنطن بجدية بين القضايا النووية وغير النووية.
