مؤشرات لوقف العدوان على لبنان قبل انطلاق مفاوضات اسلام اباد وحزب الله يؤكد عدم العودة للوضع السابق

مؤشرات لوقف العدوان على لبنان قبل انطلاق مفاوضات اسلام اباد وحزب الله يؤكد عدم العودة للوضع السابق
الجمعة 10 أبريل 2026-
قالت مصادر قريبة من الوسيط الباكستاني أن لبنان سيدخل خلال ساعات في وقف لإطلاق النار ضمن الهدنة التي ترعاها باكستان بين الولايات المتحدة وإيران قبيل انطلاق المفاوضات المزمع عقدها غدا السبت في إسلام آباد حسبما أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف.
وأن رئيس الوزراء الباكستاني لم يعلن موعد عقد المفاوضات إلا بعد حصوله على الموافقة المبدئية لوقف اطلاق النار في لبنان.
وأن إسرائيل تحت ضغط أمريكي ستعلن التزامها بوقف إطلاق النار عند الرابعة فجرا بتوقيت بيروت تمهيدا لشمول لبنان في الهدنة.
وأشارت الى ان الوفد الإيراني يرفض التوجه إلى إسلام آباد قبل إعلان وقف إطلاق النار في لبنان مؤكدا تمسكه بإدراج الجبهة اللبنانية ضمن الوساطة الباكستانية.
إلى ذلك أكد الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم فشل الاحتلال في تحقيق أهدافه البرية رغم حشده لمئة ألف جندي، مشدداً على أن المقاومة لن تقبل بالعودة إلى الوضع السابق، مع استمرار عملياتها من دون توقف.
جاء ذلك في رسالة وجّها الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، إلى اللبنانيين الصامدين والمضحين، أكد فيها عجز العدو الإسرائيلي في الميدان في مواجهة أبطال المقاومة، وعدم تمكن الاحتلال من تنفيذ الاجتياح البري الذي أعلن عنه مراراً، حيث سقط جنوده وضباطه في كمائن المجاهدين وتدمرت آلياته عند تخوم البلدات والقرى.
وتوجه الشيخ قاسم بالتعزية إلى الشعب اللبناني الصابر بارتقاء الشهداء الأبرار من الرجال والنساء والأطفال والمجاهدين، معتبراً أن هذه الدماء الزكية تمثل عاملاً مساعداً للعزة والنصر في مواجهة العدو “الإسرائيلي – الأميركي” الغاشم.
وأوضح الأمين العام لحزب الله أن العدو الإسرائيلي أعلن تغيير أهدافه مراراً، فتارة يريد الليطاني، وأخرى التقدم المحدود، وثالثة السيطرة بالنيران، ورابعة الاعتماد على النيران والتدمير…، مؤكداً أن الاحتلال لم يُفلح طوال أكثر من 40 يوماً من العدوان في منع الصواريخ والقذائف والمسيّرات من الوصول إلى مستوطناته القريبة والبعيدة وصولاً إلى حيفا وما بعدها.
وأشار إلى أن العدو فوجئ بأساليب المقاومة ومرونة حركة المجاهدين وقدراتهم الدفاعية، لافتاً إلى أن الواقع الميداني أظهر أن حشد مئة ألف جندي إسرائيلي لن يساعد العدو على الاحتلال، بل سيحولهم إلى جثث وأشلاء، فيما يعيش من تبقى من جنود الاحتلال في الميدان حالة من الرعب والخوف، وهم يجهلون مصيرهم بين القتل أو الأسر أو الانسحاب لعدم القدرة على الاستقرار في أرض الطهر في جنوب العطاء والشهادة.
ولفت الأمين العام لحزب الله إلى أن الاحتلال، وتغطيةً لعجزه الميداني، لجأ إلى الإجرام الدموي يوم الأربعاء باستهداف المدنيين في بيروت والضاحية والجنوب والبقاع وجبل لبنان، مشدداً على أن الشعب اللبناني أقوى وأصلب بكثير مما يعتقد العدو، وأن النازحين أعطوا أمثولة في الفخر والمعنويات، كما أظهر الذين آووهم أشرف معاني المواطنة والإنسانية.
وأضاف أن العدو يراكم فشله منذ 40 يوماً ومستوطناته تضج من الألم والرعب وسط ارتباك في خططه، لافتاً إلى أن مسؤولي العدو يهددون يومياً بنبرة عالية الصوت لكنها منخفضة الأثر، مؤكداً أن المجاهدين على الجبهات هم سد منيع كسر أحلام الصهاينة وأمنياتهم.
وشدد الشيخ قاسم على عدة ثوابت تتمثل في أن المقاومة مستمرة حتى ينقطع النفس، وأن تنافس الشباب نحو الميدان هو بارقة أمل وعزة، مؤكداً أن التضحيات تزيد المقاومة تشبثاً بتحرير الأرض والكرامة.
كذلك شدد على أن المقاومة لن تقبل بالعودة إلى الوضع السابق، داعياً المسؤولين إلى إيقاف “التنازلات المجانية”، مع التأكيد على معادلة التكامل بين الدولة والجيش والشعب والمقاومة لحماية البلاد وإعادة سيادته وطرد المحتل.
وفي ختام رسالته، جزم الشيخ قاسم بأن التهديدات والأسلحة لن تخيف أصحاب الأرض الذين يملكون الإيمان والإرادة، والقدرة لمنع العدو من تحقيق أهدافه، مستشهداً بقوله تعالى: “كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي ۚ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ”.
ويأتي كلام الشيخ قاسم في وقت تكثف فيه المقاومة الإسلامية استهدافاتها وتقصف مستوطنات الاحتلال، مواصلةً ردها على العدوان وعلى خروقات الاحتلال الإسرائيلي المتكررة لاتفاق وقف إطلاق النار واعتداءاته على لبنان. وأكدت المقاومة في بياناتها أنها في حين التزمت بوقف النار، استمر العدو في انتهاكاته، ما استوجب رداً ميدانياً سيستمر إلى أن يتوقف العدوان الإسرائيلي – الأميركي بشكل كامل على لبنان وشعبه.
اقرأ أيضا:مرشد الثورة الإيرانية: انتصرنا في الحرب المفروضة وإدارة هرمز ستدخل مرحلة جديدة
