أخبار عربي ودولي

ترامب يستجدي الناتو التدخل عسكريا لفتح مضيق هرمز ووزير الدفاع الألماني.. هذه ليست حربنا

ترامب يستجدي الناتو التدخل عسكريا لفتح مضيق هرمز ووزير الدفاع الألماني.. هذه ليست حربنا

الاثنين 16 مارس 2026-  

 مع اتساع رقعة المواجهة الامريكية الإسرائيلية مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وتزايد التوتر في لبنان والخليج، بدأت الولايات المتحدة استجداء الناتو للمشاركة عسكريا معها في عدوانها على ايران لفتح مضيق هرمز الذي أعلنت إيران اغلاقه في وجه سفن دول العدوان وحلفائها.

في هذا السياق بدأت مواقف العواصم الغربية تتبلور بصورة أكثر وضوحا، حيث أعلنت برلين رفضها المشاركة عسكريا في أي مهمة لتأمين مضيق هرمز، في خطوة تعكس حذرا أوروبيا متزايدا من الانجرار إلى حرب إقليمية واسعة.

وأعربت الحكومة الألمانية عن شعورها بـ “قلق بالغ” إزاء التطورات المتلاحقة في لبنان، محذرة الحكومة الإسرائيلية من شن عملية برية واسعة النطاق.

  وأعلنت أنها لن تشارك عسكريا في أي عملية لتأمين الملاحة في مضيق هرمز، رغم الدعوات التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لحلفاء بلاده في حلف شمال الأطلسي من أجل المشاركة في حماية نقل النفط عبر هذا الممر البحري الحيوي.

وقال وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس بوضوح إن برلين لا ترى مبررا لإرسال قوات عسكرية إلى المنطقة، مؤكدا أن “هذه ليست حربنا، ونحن لم نبدأها”. وجاءت تصريحاته في برلين خلال لقاء مع نظيره اللاتفي، في وقت تتزايد فيه الضغوط الأمريكية على الحلفاء الأوروبيين للمشاركة في تأمين الملاحة في الخليج.

وأشار الوزير الألماني إلى أن الولايات المتحدة تمتلك بالفعل أكبر قوة بحرية في العالم، متسائلا عما يمكن أن تضيفه “بضع فرقاطات أوروبية” في منطقة تنتشر فيها القوات الأمريكية بكثافة. وأكد أن ألمانيا تفضل العمل السياسي والدبلوماسي لضمان حرية الملاحة بدلا من الانخراط في عمليات عسكرية خارج إطار حلف الناتو.

ضغوط أمريكية وتباين أوروبي

دعوة ترامب لحلفائه جاءت في ظل تصاعد التوتر في المنطقة، حيث يمر عبر مضيق هرمز نحو خُمس تجارة النفط العالمية، ما يجعله أحد أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم.

لكن الموقف الأوروبي لا يبدو موحدا. ففي حين أعلنت ألمانيا رفضها المشاركة العسكرية، أبدت الدنمارك استعدادها لدراسة الطلب الأمريكي. ونقلت وسائل إعلام أوروبية عن وزير الخارجية الدنماركي لارس لوكه راسموسن قوله إن بلاده “ستبقى منفتحة على النقاش”، مشيرا إلى أن الدنمارك، رغم صغر حجمها، تعد دولة بحرية لها مصالح في أمن الملاحة الدولية.

أما في بريطانيا، فقد أكد رئيس الوزراء كير ستارمر أن أي تحرك محتمل لتأمين الملاحة في مضيق هرمز لن يكون مهمة لحلف الناتو، بل قد يتم عبر تحالف أوسع يضم دولا أوروبية وخليجية بالتنسيق مع الولايات المتحدة.

وفي سياق متصل، أعربت الحكومة الألمانية عن قلقها من احتمال توسع العمليات العسكرية في لبنان. وقال المتحدث باسم الحكومة الألمانية إن برلين “تشعر بقلق بالغ” من احتمال شن عملية برية واسعة قد تؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية وارتفاع أعداد النازحين في المنطقة.

اقرأ أيضا:إيران تقصف تل أبيب بصواريخ “سجيل” وخبير إسرائيلي يؤكد وجود اضرار جسيمية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى