الشعب الإيراني يرفض التدخل الأمريكي في شؤونهم وعراقتشي يؤكد جهوزيتهم للتصدي لأي عدوان

الشعب الإيراني يرفض التدخل الأمريكي في شؤونهم وعراقتشي يؤكد جهوزيتهم للتصدي لأي عدوان
الاثنين 12 يناير 2026-
انطلقت، صباح اليوم الإثنين، مسيرات شعبية مليونية في مختلف أنحاء إيران تحت عنوان “التضامن الوطني وتكريم السلام والصداقة”، تنديداً بعمليات الشغب المسلّح، وتأكيداً للدعم الشعبي للجمهورية الإسلامية.
وقال مراسل الميادين في إيران إنّ المشاركين في المسيرات التي عمّت عدة محافظات رفعوا شعارات ضد الولايات المتحدة و”إسرائيل”، معبّرين عن رفضهم التدخل الخارجي في أمور بلادهم.
وأضاف أنّ الإيرانيين تظاهروا رفضاً لأعمال الشغب المسلح وما رافقها من اضطرابات، مؤكدين تمسّكهم بالأمن والاستقرار.
من جانبه قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقتشي إنّ إيران “جاهزة للتصدّي لأي عدوان”، مؤكداً أنّ جاهزية البلاد للدفاع عن نفسها “أعلى من أي وقت سابق”.
وأضاف أنّ طهران “لا تملك برنامجاً لتنفيذ ضربات استباقية، ولا تسعى إلى الحرب”، لكنها مستعدة للرد بحزم على أي تهديد يطال أمنها وسيادتها، مشدداً على أنّ إيران مستعدة للحرب، وأيضاً للحوار.
وأوضح خلال لقاء مع رؤساء البعثات الدبلوماسية في طهران أنّ ما يجري حالياً في بلاده “ليس تظاهرات بل حرب إرهابية واستكمال للعدوان الأميركي الإسرائيلي”، مشيراً إلى دخول مجموعات إرهابية مسلّحة إلى صفوف المتظاهرين لحرف الاحتجاجات عن مسارها الأصلي.
وأشار عراقتشي إلى أنّ الاحتجاجات في بدايتها كانت هادئة، واستمرّت لمدة 3 أيام، وأنّ الحكومة بدأت فوراً محادثات مع التجار والمعنيين، وأجرت حواراً مباشراً مع الناشطين في المجال الاقتصادي، كما اتخذت إجراءات وتدابير وإصلاحات تجاوباً مع تظاهرات سلمية.
وأضاف أنّ الاحتجاجات انتهت في اليومين الثاني والثالث، لكنها تجدّدت منذ بدء العام بشكل “إرهابي مسلّح”، مؤكداً أنّ مجموعات مسلّحة تسلّلت إلى التظاهرات وبدأت بتنفيذ هجمات إرهابية.
وأشار عراقتشي إلى وجود أدلّة على تعرّض قوات الأمن لإطلاق نار بهدف رفع أعداد الضحايا، معتبراً أنّ ذلك “مطلب ترامب”، لافتاً إلى أنّ دولاً غربية، في مقدّمها الولايات المتحدة، تعاملت أمنياً مع احتجاجات عنيفة شهدتها سابقاً.
وأكد أنّ لدى بلاده دلائل تثبت أنّ مسلّحين أطلقوا النار على عناصر أمنية ومدنيين لرفع عدد الضحايا، وأنّ غالبية من ارتقوا في التظاهرات أُطلق النار عليهم من الخلف، ومن بينهم رجال أمن.
وقال إنّ مسلّحين قتلوا مصابين داخل سيارات إسعاف وأحرقوا مساجد، مضيفاً أنّ 53 مسجداً أُحرق، كما جرى استهداف أكثر من 10 سيارات إسعاف وحافلات نقل وتهديد محالّ تجارية بالإحراق.
وكشف عن وجود مشاهد تُظهر توزيع أسلحة على متظاهرين، مؤكداً أنّ إيران ستنشر قريباً اعترافات الموقوفين، إضافة إلى وثائق وأدلّة تثبت تدخّل جهات أجنبية في الاحتجاجات.
وأوضح أنّ المرحلة الثالثة من الأحداث تمثّل “مرحلة الهجمات الإرهابية”، عارضاً أمام رؤساء البعثات الدبلوماسية مشاهد لمسلّحين يطلقون النار ويخرّبون المقارّ الحكومية، ومشيراً إلى أنّ العنف دخل إلى التظاهرات “بأسلوب داعش” عبر مجموعات بدأت بتخريب المرافق العامة.
وفي سياق مقارنته بين المواقف الأميركية، قال إنّ شرطياً في الولايات المتحدة قتل امرأة “لم تفعل شيئاً”، ومع ذلك دافع ترامب عن الشرطي، ففيما “يعتبر مقتل شابة في بلاده دفاعاً عن النفس من قبل الشرطة، فإنه في إيران يدافع عن مسلّحين يقتلون رجال الشرطة”.
وأكد أنّ لدى بلاده دلائل وإثباتات على تدخل الولايات المتحدة و”الكيان الإسرائيلي” في “الحرب الإرهابية” ضد إيران، مشدّداً على أنّ الوضع في البلاد “تحت السيطرة الكاملة”.
وشدّد على أنّ تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن الاحتجاجات شكّلت تدخّلاً في الشؤون الداخلية الإيرانية، مؤكداً رفض طهران لذلك.
وأضاف أنّ جهاز “الموساد” وأعوانه يواكبون الاحتجاجات، وأنّ تدخلاتهم هي السبب وراء أعمال القتل والشغب، مشيراً إلى أنّ طهران تقول للمحتجّين إنّها تقبل مطالبهم، “لكن أعمال الشغب وإحراق الممتلكات وإطلاق النار لا تقبلها أي دولة”.
وأوضح أنّ الشرطة تضبط الأمور بالقوة، معرباً عن أمله في أن “تكفّ بعض الدول عن حساباتها الخاطئة”.
اقرأ أيضا: مظاهرات حاشدة في إيران ضد أعمال الشغب وبزشكيان يؤكد ضلوع الولايات المتحدة وإسرائيل فيها
