اعترافات أمريكية صادمة: حروب المستقبل في إسرائيل

اعترافات أمريكية صادمة: حروب المستقبل في إسرائيل
الثلاثاء 17 فبراير 2026-
شهدت الأيام الأخيرة اعترافات غير مسبوقة من كبار المسؤولين الأمريكيين حول سياسات بلادهم الخارجية وحروب المستقبل، كما رصدت الصحافية كايتلين جونستون.
ففي مؤتمر صحافي عقد يوم الإثنين في تل أبيب عقب اجتماع مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أعلن السيناتور ليندسي غراهام أن “حروب المستقبل تُخطط هنا في إسرائيل”، مشيرًا إلى زياراته المتكررة للمنطقة كل أسبوعين. وأوضح أن “أكثر القوات العسكرية ذكاءً وإبداعًا على هذا الكوكب موجودة هنا”، محذرًا من أن أي تراجع عن مواجهة الأعداء سيؤدي إلى معاناة مؤكدة.
غراهام لم يستبعد احتمال نشوب حرب أمريكية مع إيران، معترفًا بأن الجنود الأمريكيين قد يتعرضون لصواريخ إيرانية، لكنه شدد على ضرورة الانخراط في الحرب قائلاً: “هل يمكن أن يُصاب جنودنا في المنطقة؟ بالتأكيد. هل يمكن لإيران الرد إذا شننّا هجومًا شاملًا؟ بالتأكيد، يمكنهم. لكن المخاطرة أقل بكثير من المخاطرة بالتردد وعدم الوفاء بوعودنا للشعوب التي وعدناها.”

وفي السياق ذاته، ألقى وزير الخارجية ماركو روبيو خطابًا في مؤتمر ميونيخ للأمن دعا فيه إلى العودة إلى أيام الهيمنة الغربية على الجنوب العالمي بلا مواربة أو اعتذار. وأشار إلى أن الغرب على مدى خمسة قرون وسّع إمبراطورياته عبر المستكشفين والمبشرين والجنود، لكنه بدأ بالانحدار بعد الحرب العالمية الثانية، حيث تسارعت مرحلة التراجع بفعل الثورات الشيوعية والانتفاضات المناهضة للاستعمار التي غيّرت العالم.
روبيو، المعروف بمواقفه المناهضة للشيوعية، اعترف ضمنًا بالدور الذي لعبته الاشتراكية في مقاومة الاستعمار الغربي، لكنه اعتبر ذلك أمرًا سلبيًا، داعيًا الأوروبيين إلى الانضمام إلى نظرائهم “البيض المسيحيين” في الولايات المتحدة لاستعادة السيطرة على الشعوب ذات البشرة الداكنة. وقال: “تحت قيادة الرئيس ترامب، ستتولى الولايات المتحدة مرة أخرى مهمة التجديد والاستعادة، ونحن نفضل القيام بذلك معكم، أصدقاؤنا في أوروبا.”
كما شدد على الهوية الغربية المشتركة قائلاً: “نحن جزء من حضارة واحدة، الحضارة الغربية. تربطنا أعمق الروابط التي يمكن أن تتشاركها الأمم، صاغتها قرون من التاريخ المشترك، الإيمان المسيحي، الثقافة، التراث، اللغة، النسب، وتضحيات أسلافنا من أجل الحضارة المشتركة التي ورثناها.”
الصحافية كايتلين جونستون اعتبرت أن تصريحات غراهام وروبيو تمثل استعادة صريحة لحب الإمبراطورية الغربية الكلاسيكية، القائمة على الإبادة الجماعية في قارات كاملة، تجارة العبيد الأفارقة، واستعباد الشعوب بالقوة. وأكدت أن هذه الحضارة نفسها تمارس اليوم سياسات وحشية، من مجازر غزة إلى خنق كوبا، والتحضير لحرب مع إيران، واستغلال الجنوب العالمي، وصولًا إلى الفضائح الأخلاقية الكبرى مثل قضية إبستين.
وبحسب تقريرها، فإن الحضارة الغربية اليوم ليست بحاجة إلى العودة لمجدها السابق، بل إلى وقفة صارمة لإيقاف سياساتها الاستغلالية وإصلاحها، وهو ما يتضح من خلال المسؤولين الذين رفعتهم هذه الحضارة إلى مراكز قيادية.
واشنطن- القدس العربي
اقرأ أيضا: عبدالباري عطوان يتساءل .. عن ماذا نقلت الطائرات الصينية والروسية لطهران؟
