أخبار عربي ودولي

إيران تثبّت حضورها الدبلوماسي في جنيف ووزير الخارجية العماني يؤكد احراز تقدم ملحوظ

   إيران تثبّت حضورها الدبلوماسي في جنيف ووزير الخارجية العماني يؤكد احراز تقدم ملحوظ

 الخميس 26 فبراير 2026-

في مشهد يعكس ثبات الموقف الإيراني وإصراره على حقوقه المشروعة، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، مساء اليوم الخميس، أن جولة جديدة من المحادثات النووية مع الولايات المتحدة ستُعقد خلال أقل من أسبوع، مؤكداً أن المباحثات الأخيرة كانت “الأكثر جدية” مع واشنطن حتى الآن.

وأوضح عراقجي أن طهران قدّمت موقفاً واضحاً لا لبس فيه بشأن رفع العقوبات وآلية تخفيفها، مشيراً إلى أن الفرق التقنية ستباشر أعمالها في مقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا يوم الاثنين المقبل، بمشاركة خبراء أمميين، بعد التشاور مع العواصم المعنية.

من جانبه، كشف وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي عن إحراز تقدم ملموس في الجولة الثالثة من المفاوضات التي استؤنفت مساء الأربعاء في جنيف بوساطة عمانية، حيث طرحت إيران حزمة مقترحات متكاملة لحل ملفها النووي، مؤكداً أن المحادثات ستُستأنف قريباً على المستوى التقني في فيينا.

وشهدت الجلسة المسائية حضور المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافاييل غروسي بصفة مراقب تقني، في خطوة تعكس جدية المفاوضات ودقتها.

مصادر إيرانية أكدت أن الوفد المفاوض حمل “حزمة مقترحات تظهر أقصى درجات المرونة ضمن الخطوط الحمراء الوطنية”، مع التركيز على رفع العقوبات كشرط أساسي لتحويل هذه المرونة إلى خطوات عملية، وتضمنت المقترحات حلولاً لمسألة تخصيب اليورانيوم من دون المساس بحق إيران في امتلاك دورة الوقود النووي، إضافة إلى ضمانات رقابية دقيقة تؤكد سلمية البرنامج.

 في المقابل، كشفت صحيفة وول ستريت جورنال أن المبعوثين الأمريكيين طرحوا مطالب متشددة، شملت تفكيك مواقع نووية رئيسية وتسليم كامل مخزون اليورانيوم المخصب، وهو ما اعتبرته مصادر دبلوماسية محاولة لفرض شروط غير واقعية قد تعرقل مسار التفاهم.

 بدوره شدد البوسعيدي على أن نجاح المفاوضات مرهون بجدية الأطراف كافة، مشيداً بالدور المحوري الذي لعبته الوساطة العُمانية في توفير منصة للحوار البنّاء بين إيران والولايات المتحدة.

 وتأتي هذه التطورات في وقت بالغ الحساسية، حيث يراقب المجتمع الدولي عن كثب مسار المفاوضات التي ستحدد مستقبل العلاقات الأمريكية–الإيرانية، وسط قناعة متزايدة بأن طهران تفاوض من موقع قوة، متمسكة بحقها في الاستخدام السلمي للطاقة النووية وفق معاهدة عدم الانتشار، ومصممة على كسر قيود العقوبات الجائرة.

اقرأ أيضا: مفاوضات جنيف .. أفكار جديدة واجواء إيجابية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى