إيران تتهم واشنطن و”إسرائيل” بتغذية العنف وتزييف الوقائع وتحذّر.. أي عمل عدواني سيقابل برد حاسم

إيران تتهم واشنطن و”إسرائيل” بتغذية العنف وتزييف الوقائع وتحذّر.. أي عمل عدواني سيقابل برد حاسم
الجمعة 16 يناير 2026-
اتهمت الجمهورية الإسلامية الإيرانية، عبر نائب مندوبها لدى الأمم المتحدة حسين دارزي، الولايات المتحدة و”إسرائيل” بالوقوف خلف تغذية العنف وتزييف الحقائق في الداخل الإيراني، محذّرة من أي عمل عدواني يستهدف البلاد.
دارزي أعلن اعتراض بلاده القاطع على مشاركة ما وصفهم بـ”ممثلي المجتمع المدني المفروضين” في جلسة مجلس الأمن، مؤكداً أنهم لا يمثلون المجتمع المدني الإيراني، وأن فرضهم جاء بضغط مباشر من المندوب الأميركي. وأوضح أن المتحدثين المدرجين في الجلسة “يتقاضيان راتبيهما من جهاز الموساد”، مشيراً إلى وجود “أدلة لا يمكن إنكارها” على ذلك، معتبراً أن ما جرى يعكس تسييساً واضحاً للجلسة ومحاولة لتضليل الرأي العام الدولي.
وأضاف نائب المندوب الإيراني أن بلاده فقدت عدداً كبيراً من المدنيين الأبرياء إلى جانب عناصر مخلصة من قوات الأمن، مؤكداً أن “العديد من شبابنا قُتلوا بوحشية في أعمال عنف بالغة”. ووصف طلب الولايات المتحدة عقد الجلسة بأنه “مسرحية مخزية” تهدف إلى التغطية على “تواطؤ واشنطن المباشر في الجريمة”، متهماً المندوب الأميركي باللجوء إلى الأكاذيب خلال الجلسة.
وشدّد درازي على أن الشعب والحكومة في الجمهورية الإسلامية واجها “أعمال إرهاب وعنف مفرط على غرار تنظيم داعش”، مشيراً إلى أن احتجاجات سلمية جرى “استغلالها عمداً من قبل جماعات مسلحة منظمة وتحويلها إلى أعمال شغب عنيفة”. وأوضح أن الحالات الموثقة تشمل “قطع الرؤوس، وحرق أشخاص أحياء، وضرب ضباط ومواطنين حتى الموت”، محمّلاً الولايات المتحدة وحلفاءها، ولا سيما “النظام الإسرائيلي”، مسؤولية إراقة دماء الأبرياء في إيران.
واتهم واشنطن باتباع استراتيجية تقوم على “افتعال الخسائر البشرية ونشر أرقام مبالغ فيها لخلق ذريعة للتدخل الأجنبي”، محذّراً من أن أي تهديد باستخدام القوة تحت أي ذريعة يُعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. وأكد أن مجلس الأمن والأمين العام يتحملان مسؤولية رفض هذه “الأعمال غير المشروعة” وإدانتها قبل فوات الأوان، مشدداً على أن أي عمل عدواني، مباشر أو غير مباشر، سيُقابل “برد حاسم ومتناسب” وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.
وختم دارزي بالقول إن هذا الموقف “ليس تهديداً بل هو بيان للواقع القانوني”، مجدداً رفض بلاده “جميع الاتهامات ذات الدوافع السياسية”، ومشدداً على أن ما وصفه باختلاق الولايات المتحدة لعمليات قتل عبثي للمتظاهرين “لا يعكس الحقائق ولن يبرر جرائمها بحق الشعب الإيراني”.
وفي سياق متصل، كشفت مصادر دبلوماسية في طهران للميادين، مساء أمس الخميس، أنّ طرفاً إقليمياً صديقاً أبلغ إيران أنّ واشنطن ألغت خطة لشنّ هجمات عسكرية ضدّها. وأوضحت المصادر أنّ التراجع الأميركي جاء على خلفية مراجعة تقييماتها الأمنية والعسكرية للداخل الإيراني ونتائجها العملية، مضيفة أنّ القرار اتخذ بعد اتضاح الصورة لواشنطن بشأن تغيّر الأوضاع والموازين الأمنية داخل إيران لصالح النظام.
كما ذكرت المصادر أنّ الطرف الإقليمي أبلغ طهران أنّ قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب جاء نتيجة تقييمات أُجريت وأُبلغ بها عن تبعات شنّ هجوم عسكري واسع النطاق. وأكدت أن الجانب الإيراني يأخذ التهديدات على محمل الجدّ وهو في حالة تأهّب كامل لمواجهتها، لكنه لا يغلق نافذة الدبلوماسية.
ويأتي ذلك في أعقاب تزايد الحديث عن عدوان أميركي محتمل على إيران، بعدما صعّد ترامب من تهديداته بالتدخل العسكري ضدّ طهران، قبل أن يعود ويخفض من مستوى خطابه الهجومي. ويرى مراقبون أن الحديث عن تراجع واشنطن مهاجمة إيران في الوقت الحالي ليس سوى خدعة أميركية، الأمر الذي يحتم على النظام الإيراني التنبه لذلك.
اقرأ أيضا: جماعة كوملة ذراع واشنطن وتل أبيب في أعمال الشغب بإيران.. فمن هي هذه الجماعة التخريبية؟
