قائد الثورة: لن نقبل أبداً أن يبقى اليمن مجرد ملف من ملفات اللجنة الخاصة السعودية

قائد الثورة: لن نقبل أبداً أن يبقى اليمن مجرد ملف من ملفات اللجنة الخاصة السعودية
أبرز ما يهدد الوحدة هي الأطماع الشخصية والارتهان للخارج
الوحدة اليمنية استحقاق وطني كبير يجب أن يحظى بالتقدير والرعاية والحفاظ عليه
الجمعة، 22 مايو 2026-
بارك قائد الثورة السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي، للشعب اليمني والمؤسسات الرسمية بمناسبة ذكرى قيام الوحدة اليمنية.
وقال في محاضرته الرابعة من دروس شهر ذي الحجة اليوم، ضمن سلسلة “إِنَّ هَٰذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ”، مشيرا أن الوحدة اليمنية هي استحقاق وإنجاز وطني كبير يجب أن يحظى دائما بالتقدير وبالرعاية وبالحفاظ عليه وبترسيخه على الأسس الصحيحة.
وأشار إلى “أن كل التطورات ما بعد قيام الوحدة وإلى الآن أثبتت أن أكبر ما يهدّدها هو عاملان رئيسيان، الأول الأطماع والحسابات الشخصية والحزبية والفئوية على مستوى الداخل، والثاني الارتهان للخارج الذي يسعى أصلاً إلى السيطرة التامة على شعبنا ومصادرة حريته واستقلاله واستغلال موقعه الجغرافي وثرواته.
وأوضح قائد الثورة أن من أهم العوامل الضامنة لوحدة شعبنا عاملان، وهما: ترسيخ الهوية الإيمانية الجامعة وأن تبقى هي المنطلق الأساس للوحدة، والنهج التحرري الذي يحافظ على استقلال البلد ويساعد فعلًا على تحقيق نهضة حقيقية للبلد”.
وتحدث السيد عبدالملك عن سعي النظام السعودي وتوجه بكل وضوح وصراحة أن يبقى الشعب اليمني خاضعًا له، وتحت أمره ونهيه وبإشراف أمريكي، مبينًا أن النظام السعودي يخضع أيضًا للإشراف الأمريكي والبريطاني.
وذكر السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، أن الهوية الإيمانية تصون الشعب من كل أسباب الفرقة والعناوين التي تعمل عليها القوى الخارجية وأذرعها في الداخل.
وأفاد بأن المكونات التي خضعت للقوى الخارجية فرّطت في حرية الشعب وكرامته وخانته بكل ما تعنيه الكلمة، وتحركت تحت عناوين تثير النعرات الطائفية والمناطقية وإثارة العداوة والبغضاء والكراهية.
وأشار إلى أن النهج التحرري، يحافظ على استقلال البلد ويساعد فعلًا على تحقيق نهضة حقيقية لبلدنا.
مؤكدًا أن الشعب اليمني لن يقبل أبداً أن يكون مجرد ملف من ملفات اللجنة الخاصة السعودية، يدار وفق حسابات ورهانات ومصالح خارجية، وتحت إشراف لجنة رباعية من الأمريكي والبريطاني والإسرائيلي والسعودي؛ لأن هذا يشكل تهديداً كبيراً لهذا البلد في كل شيء، في حريته، واستقلاله وحاضره ومستقبله.
وقال” لا يمكن لشعبنا أن يخضع للوصاية الأجنبية وأن يرهن مصيره على هذا الأساس”.. موضحًا أن القوى الأجنبية تعمل وفق حسابات عدوانية تدميرية تسيء إلى كرامة شعبنا.
وذكر السيد القائد أن الخونة من أبناء البلد هم أقزام لا يستوعبون أبدًا أن يكون اليمن حرًا ولا يؤمنون بذلك إطلاقًا ولا يعرفون إلا الارتهان للخارج، مشيرًا إلى أن الخونة من أبناء البلد لا يهمهم إلا تحقيق مكاسبهم وأطماعهم التافهة، مشدداً على أن شعبنا ماضٍ لتبديد مخططات وتحركات الأعداء وأدواتهم.
ولفت إلى أنه مهما كانت الصعوبات والتحديات والمعاناة، فإن الشعب اليمني ثابت في التمسك بهويته الإيمانية ونهجه التحرري، مبينًا أن الأعداء يسعون لإخضاع الشعب والسيطرة على هذا البلد باستخدام كل عناوين التفريق من نعرات طائفية، ودعشنة للناس.
وأوضح أن الأعداء سعوا لاستهداف الشعب اليمني بالمسخ التكفيري لإثارة العداوة والبغضاء بين أبناء هذا البلد.. مؤكدا أن مصير مساعي الأعداء هو الفشل وهي إلى الزوال، والبقاء هو للحقائق المتجذرة في هوية شعبنا، الهوية الإيمانية التي هي وسام، وشرف عظيم شهد به رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في قوله: الإيمان يمان، والحكمة يمانية”.
وتحدث قائد الثورة عن المقاطعة الاقتصادية، معتبرًا إياها من المواضيع المهمة جدًا الجديرة بالاهتمام الكبير على مستوى التوعية المستمرة.
وقال “يتجه الرئيس الأمريكي عند مواجهة مشاكل اقتصادية كبيرة في أمريكا إلى البلدان العربية وفي المقدمة البلدان الخليجية للحصول على تريليونات الدولارات”.
وبين أن الرئيس الأمريكي يتفاخر ويتباهى لأنه قد عاد من الدول الخليجية بالأموال الكثيرة التي يحل بها مشاكل وأزمات اقتصادية في أمريكا، كما يتفاخر بأنه وجد حلا لمشكلة البطالة وأنه سيوفر مئات الآلاف من الوظائف نتيجة لما أتى به من وسط العالم الإسلامي.
وأشار إلى أن معظم الأموال العربية وفي العالم الإسلامي تذهب إلى أمريكا لدرجة أن يصل حجم الاستثمار إلى 14 تريليون دولار، مبينًا أن معظم أموال البنوك العربية والإسلامية وأرصدتها هي في أمريكا ويستثمر بها هناك لمصلحة الأمريكيين قبل غيرهم وهذه حالة رهيبة جدًا.
وأضاف “حينما هربت أمريكا من أفغانستان اتضح أن لدى الشعب الأفغاني 10 مليارات دولار في أمريكا ولم تقبل أن تعيدها”، لافتًا إلى أن أرصدة البنك المركزي اليمني بالدولار ليست في صنعاء، بل في أمريكا وهي استحقاق للشعب اليمني.
ولفت السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، إلى أن كثير من الأموال والمصالح الاقتصادية في البلدان العربية مرتبطة بأمريكا وبريطانيا والآن هناك توجه إلى ربطها بالعدو الصهيوني.
وكشف عن التآمر الحاصل على الاشقاء في مصر الكنانة، قائلا: بأن هناك توجه لربط اقتصاد المنطقة بتحويل عملية الاستيراد للبضائع والتصدير لها والتصدير حتى للنفط من خلال فلسطين المحتلة تحت السيطرة الإسرائيلية، وهناك توجه لاستبدال قناة السويس بممر آخر وقناة يسمونها “قناة بن غوريون” تتجه للبحر الأبيض المتوسط.
وجددّ التأكيد على أن التطبيع هو المظلة التي يريدونها لربط مصالح وخيرات الأمة بشكل كامل بالعدو الصهيوني.
وأفاد بأن سيراليون هي من أغنى الدول بالماس، وأكبر مستثمر لهذه الثروة هو العدو الصهيوني، مبينًا أن فرنسا تمتلك احتياطيًا هائلًا جدًا من الذهب، واستغلت ثروات بلدان إفريقية في الحصول على كميات هائلة من اليورانيوم بأبخس الأثمان.
وتابع “السفير الأمريكي كان يقول إن اليمن لا تزال بلدًا بكرًا في ثرواتها، وأمريكا تريد أن تستخرج الثروات وتستغلها”.
وتطرق السيد القائد إلى التدخل السعودي في العقود الماضية والذي كان واضحًا ومكشوفًا ومنع استخراج كميات كبيرة من النفط في محافظة الجوف، مبينًا أن النظام السعودي منع استخراج النفط في محافظة الجوف لأن اليمن سيستفيد، وهو لا يريد أن يتحول الشعب اليمني إلى شعب يعيش بكرامة.
وأكد أن النظام السعودي لا يريد لليمن أن يكون له موارده الاقتصادية التي تغنيه عن أن يكون خاضعًا لأي بلد آخر، مشيرًا إلى أن النظام السعودي منع كذلك استخراج حقول نفطية في محافظة مارب وفي محافظة المهرة.
وأوضح، أن السعودية أرغمت شركات أجنبية لتغادر محافظة المهرة ولا تقوم بالتنقيب عن النفط فيها وعن ثرواتها وحصل كذلك في حضرموت، لافتا إلى أن الدور السعودي مرتبط بالبريطاني والأمريكي وليس له أجندة خاصة به، ومنذ نشأة السعودية وهو مرتبط كليا بالبريطاني أولًا ثم بالبريطاني والأمريكي ثانيًا.
وذكر السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، أنه خلال فترة العدوان وإلى اليوم والشعب اليمني يعاني من الحرمان مما هو موجود من ثروته النفطية والوطنية.
وتناول في سياق كلمته، ما تقوم به الشركات الصهيونية والأمريكية من إضافة السموم القاتلة في المنتجات الغذائية، وقال” الشركات الصهيونية والأمريكية تودع السموم القاتلة في المنتجات الغذائية والدوائية ثم نشتريها بأموالنا ونعطيهم على ذلك الأرباح الهائلة”.
وأفاد بأن تحقيقات في أمريكا أثبتت قطعًا أن الشركات الكبرى في الغرب تودع في منتجاتها الاستهلاكية ما يضر بصحة الناس وينشر الكثير من الأمراض الفتاكة.
وأضاف “أهمية المقاطعة الاقتصادية هي في التحرر من سيطرة الأعداء وتحكمهم بالشعوب، ولا يجوز إطلاقا أن يكون اعتمادنا في الحصول على غذائنا ودوائنا وملابسنا وضروريات حياتنا على أعدائنا”.
وأشار إلى أن هناك شعوب غير إسلامية أصبح من التصنيف للأمن القومي عندها أن تؤمن إنتاج المواد الضرورية من الغذاء والقوت، وهناك دول غير إسلامية تجعل الأمن الغذائي من أهم عناوين الأمن القومي.
وأكد قائد الثورة أنه حينما تبقى الشعوب معتمدة على الآخرين، تكون عرضة للضغط وتتحول احتياجاتها الضرورية إلى أوراق ضغط بيد أعدائها، مبينًا أن السياسات الاقتصادية في كل العقود الماضية كانت بالشكل الذي يجعل الشعب مرتهنا للخارج في كل احتياجاته.
ولفت إلى أن المقاطعة يمكن أن تكون حافزًا للإنتاج المحلي كما هي مسألة ضرورية للأمن القومي والغذائي.. مؤكدا أن السياسات الاقتصادية في اليمن خلال كل العقود الماضية كانت بالشكل الذي يجعل الشعب مرتهنا للخارج في كل احتياجاته.
وبين أن هناك قائمة مكونة من 50 بلدًا يستورد منها تجار اليمن أشياء بسيطة للغاية يمكن صناعتها محليًا بكل بساطة، ولا يزال رجال المال والأعمال يستوردون “الصلصة” وهي من أبسط ما يمكن إنتاجه محليا بوفرة ومن دون عناء.
كما أكد السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، أنه لو اتجهت المسألة إلى الإنتاج المحلي وتحولت رؤوس الأموال إلى الداخل لأحدثت نهضة اقتصادية.
وأشار إلى أن مساحات كبيرة في القنوات والإذاعات تركز على الثرثرة ويغيب عنها الإنتاج في المجال الاقتصادي والتنموي، كما يغيب الاهتمام بالمجال التنموي والاقتصادي في المناهج الدراسية والوسط الجامعي، مؤكدًا أن الزراعة بحد ذاتها ستكون العمود الفقري للاقتصاد الوطني.
اقرأ أيضا:اتحاد القوى الشعبية يهنئ القيادة الثورية والسياسية بالعيد الوطني الـ 36



