أخبار عربي ودولياخبار محلية

الحصار الأمريكي لهرمز يضع الخليج وموانئه على خط النار

الحصار الأمريكي لهرمز يضع الخليج وموانئه على خط النار

 الاثنين 13 أبريل 2026- صوت الشورى-خاص

في خطوة وُصفت بالتصعيدية، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أمس السبت، فرض حصار على مضيق هرمز والموانئ الإيرانية، وذلك عقب إعلان نائبه دي جي فانس فشل المفاوضات مع طهران في إسلام آباد، بعد نحو 21 ساعة من النقاشات والتي سارت غير ما ترغب به واشنطن.

القرار الأمريكي أثار جدلاً واسعاً، خاصة وأن إيران تعيش تحت وطأة العقوبات منذ أكثر من 47 عاماً، دون أن تنجح واشنطن أو حلفاؤها في إخضاعها.

المتابعون يرون أن ترامب تجاهل حقيقة تاريخية مفادها أن إيران، رغم الحصار الطويل، استطاعت بناء منظومة اكتفاء ذاتي متينة، فهي دولة زراعية كبرى، تمتلك 88 مليون فدان صالحة للزراعة، يزرع منها فعلياً 45 مليون فدان، أي ما يعادل فداناً لكل مواطنين. كما تتميز بوفرة مائية عبر نحو 30 نهراً بمئات الأفرع والقنوات، إضافة إلى آلاف المجاري الموسمية الناتجة عن أمطار تهطل فوق 41 ألف جبل.

إلى جانب ذلك، تحتضن إيران أكثر من 100 ألف منشأة صناعية، يعمل فيها ملايين العمالة المدربة، مدعومة بنظام تعليمي موازٍ عالي الكفاءة، ما عزز قدرتها على تحقيق الاكتفاء الذاتي. أما سواحلها الممتدة لأكثر من 2800 كيلومتر، فتمنحها ثروات سمكية ومعادن وطاقة حيوية تجعلها أقل عرضة للاختناق الاقتصادي.

ويرى محللون أن الحصار الأمريكي الجديد قد يرتد سريعاً على حلفاء واشنطن في المنطقة، وفي مقدمتهم دول الخليج العربي، التي قد تجد نفسها في مواجهة مباشرة مع معادلة “الموانئ مقابل الموانئ” التي أعلنتها طهران اليوم الاحد عبر المتحدث الرسمي لمقر “خاتم الأنبياء”. هذه المعادلة تعني ببساطة أن أمن الموانئ لن يكون حصرياً، بل مشتركاً، وأن أي تهديد لموانئ إيران سيقابله تهديد مماثل لموانئ المنطقة.

من جانبه، قال محمد الفرح، عضو المكتب السياسي لأنصار الله في صنعاء، عبر سلسلة تدوينات على منصة “إكس”، أن إيران بلد قادر على إنتاج غذائه ولديه بدائل واسعة، بينما دول الخليج التي تستضيف قواعد أمريكية قد تواجه أزمة غذائية خانقة إذا تعرضت موانئها للحصار.

وأضاف الفرح : أن إيران، التي اعتادت التكيف مع العقوبات طوال 47 عاماً، قادرة على الصمود حتى لو أُغلقت موانئها نصف قرن آخر، بينما يكفي إغلاق مضيق هرمز لشهر واحد لإحداث هزة في الاقتصاد العالمي، ورفع أسعار الوقود، وزيادة التضخم داخل الولايات المتحدة، ما قد يضع ترامب والجمهوريين تحت ضغط داخلي غير مسبوق.

في المقابل، يرى مراقبون أن إيران تمتلك أوراق ضغط إضافية، أبرزها التأثير في سلاسل الإمداد العالمية، وتهديد الدول المستضيفة للقواعد الأمريكية، ما يجعل أي حصار مفروض عليها سلاحاً ذا حدين، قد يشعل أزمة عالمية قبل أن يشعر المواطن الإيراني بأي أزمة داخلية.

اقرأ أيضا:باكستان تعلن عن جولة جديدة من المحادثات بين طهران وواشنطن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى