إيران ترسم معالم السيادة على مضيق هرمز

إيران ترسم معالم السيادة على مضيق هرمز
الثلاثاء 10 مارس 2026-
أكد قائد القوة البحرية لحرس الثورة الإيراني الأدميرال علي رضا تنكسيري في تصريح لوكالة “تسنيم” يوم الثلاثاء، أن طهران ودول الجوار هي من سترسم معالم السيادة على مضيق هرمز.
وصرح قائد القوة البحرية لحرس الثورة بأنه لا يحق لأي سفينة مرتبطة بالمعتدين على إيران عبور مضيق هرمز.
كما أعلن المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني أن القوات المسلحة الإيرانية تترقب تحركات الأسطول البحري الأمريكي في مضيق هرمز ولا سيما حاملة الطائرات “جيرالد فورد”.
ووصف المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني في بيانه المنشور على منصة “تلغرام”، الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه “يحاول فرض ضغط نفسي على إيران عبر الأكاذيب والخداع”، مشيرا إلى أن بلاده تتصدى للعدوان الأمريكي الإسرائيلي “بشجاعة وإرادة قوية”.
وكشف المتحدث أن البحرية الأمريكية تتواجد في مضيق هرمز على مسافة تزيد عن 1000 كيلومتر من السواحل الإيرانية، مضيفا أن “كافة البنية التحتية العسكرية الأمريكية في المنطقة قد دُمرت”.
وأشار إلى أن القوات الإيرانية على أهبة الاستعداد الكامل لحماية المنشآت النفطية وأمن المنطقة.
وأكد المتحدث أن ترامب “بدأ الحرب بالكذب على الشعب الأمريكي”، لكن الردود الإيرانية “تركته في حالة من الارتباك والعجز”.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد صرح فجر اليوم الثلاثاء، بأنه إذا أوقفت إيران تدفق النفط عبر مضيق هرمز فستتلقى ضربة أقوى بـ20 مرة مما تلقته حتى الآن.
وقال ترامب في تصريح صحفي: “سنضرب أهدافا يسهل تدميرها، ما سيجعل من شبه المستحيل أن تتمكن إيران من إعادة بناء نفسها كدولة مرة أخرى”.
وتأتي هذا التصريحات في وقت تشن فيه الولايات المتحدة وإسرائيل منذ 28 فبراير عملية عسكرية واسعة على إيران، أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى السابق علي خامنئي، وتنصيب نجله مجتبى خلفا له بعد إدارة مؤقتة للبلاد استمرت أياما، واستمرار تبادل الضربات الصاروخية والمسيرات على الجبهات كافة.
وتأتي أهمية مضيق هرمز الذي لا يتجاوز عرضه 50 كيلومترً، ويقع في قلب الخليج العربي، حيث تلتقي مياه إيران وسلطنة عُمان، بسبب حمله للاقتصاد العالمي.
فمن خلاله يعبر يوميًا ما يقارب خمس تجارة النفط العالمية وخُمس تجارة الغاز الطبيعي المسال، ليصبح المضيق أشبه بـ “شريان الطاقة” الذي يغذي الأسواق من آسيا إلى أوروبا.
لكن هذا الشريان الحيوي عرضته الولايات المتحدة والكيان الصهيوني للتورات السياسية والعسكرية. فمجرد التلويح بإغلاقه يثير قلقًا عالميًا، إذ يعني ذلك توقف مرور نحو 20% من النفط المتداول في العالم، الأمر الذي يترجم مباشرة إلى ارتفاع جنوني في أسعار الطاقة واضطراب اقتصادي واسع النطاق.
الخبراء يؤكدون أن أي تعطيل لحركة الملاحة في المضيق سيؤدي إلى أزمة طاقة عالمية، حيث ستتأثر الدول الآسيوية المستوردة للنفط بشكل مباشر، بينما ستشهد الأسواق الأوروبية والأمريكية ارتدادات سريعة في أسعار الوقود والكهرباء. كما أن سلاسل الإمداد العالمية ستتعرض لارتباك كبير، ليس فقط في قطاع الطاقة، بل في حركة التجارة البحرية عمومًا.
ورغم أن بعض الدول مثل السعودية والإمارات تمتلك خطوط أنابيب بديلة تقلل اعتمادها على المضيق، إلا أن معظم دول الخليج الأخرى تعتمد عليه بشكل شبه كامل، ما يجعل أي تهديد بإغلاقه ورقة ضغط جيوسياسية بالغة الخطورة.
في النهاية، يبقى مضيق هرمز أكثر من مجرد ممر مائي؛ إنه نقطة التقاء بين الاقتصاد والسياسة والأمن العالمي، وأي اضطراب فيه قد يشعل أزمة لا تقف عند حدود المنطقة، بل تمتد لتطال كل بيت يعتمد على النفط والغاز في تشغيل مصابيحه أو تسيير سياراته.
وهذا ما يحدث حاليا بعد ان أغلقت ايران الممر بسبب العدوان الصهيوأمريكي عليها.
اقرأ أيضا: ضباط استخبارات أمريكي: خسرنا الحرب وإيران تستعد للمرحلة القادمة

