كتابات فكرية

رأي الخبراء عن الحرب العدوانية على إيران

  رأي الخبراء عن الحرب العدوانية على إيران

  • علي أحمد مثنى

 السبت 28 مارس 2026-

حرب شنتها الولايات المتحدة الأمريكية مع قرينتها إسرائيل على إيران تستعر نيرانها في أسبوعها الخامس، وكانت تقديراتهم أربعة أيام وسترفع إيران الراية البيضاء وتبقى أمريكا شيطاناً وشُرطياً وحيداً للعالم لايجرؤ أحد على أن يقاومها؛ وتتجاهل أن قوى صاعدة مثل الصين وروسيا وغيرهما قد استكملت شروط المنافسة وربما التفوُّق.. الخ.

ترامب أثناء جلسة للكونجرس قال إن التقارير المرفوعة أليه قبل الهجوم لم تُشِر إلى احتمال إغلاق مضيق هرمز أو استهداف القواعد في الخليج الخ؛ وبحسب متابعة عدد من الخبراء الذين يتابعون مجريات الحرب كانت آراؤهم شبه متقاربة لحد كبير.. ومنها أن ترامب شن حرباً ولا يملك استراتيجية للخروج منها.. وفيما يلي نستعرض عيّنة من هذه الآراء وهي ذات أهمية في التشخيص وتستحق القراءة:

خطابات ترامب بلا رأس ولا ذيل

كلود مالوريت وزير فرنسي سابق:

 بعد أن جَمع أقوى جيش في العالم وفشل في كسب حرب ضد قوة متوسطة، ورفع أسعار النفط والغاز، وألقى خطابات بلا رأس ولا ذيل يقر لاعب الجولف في مالاجو دون خجل بأنه مصدوم من الرد الإيراني رغم أنه كان متوقَّعا تماماً..

ويطلب المساعدة من حلفائه الذين كان يَسبهم بالأمس، وهؤلاء يجيبونه لم تستشر أحداً وليس لديك خطة، ولا يوجد لدينا أي سبب لنتبعك بشكل أعمى في الضباب..

ترامب الفيل الوحيد في العالم الذي يتجول ومعه متجره الخاص من الخزف لم يعد أمامه سوى حلين كلاهما أسوأ من الآخر، إما الانسحاب بشكل مخزٍ مع ادّعائه أنه حقق أهدافه دون أن يقنع أحداً، أو التصعيد مع ما يترتب عليه من نتائج معروفة مسبقاً كنتائج حروب فيتنام والعراق وأفغانستان “التورُّط العميق وفي النهاية الخروج المهين”، تاركاً المجال عندها للشيوعيين أي (الصين) أو داعش أو طالبان..

فشلنا في فهم إيران

 جيك سوليفان مستشار سابق للأمن القومي الأمريكي: كانت هناك بالفعل فرصة لإبرام اتفاق مع إيران ولكنه هو الذي انسحب قبل أيام قليلة فقط من قصفنا لإيران، وقدم الإيرانيون اقتراحاً في جنيف كان سيساهم بشكل كبير في حل القضية النووية، وحسب فهمي فإن مفاوضينا لم يفهموا ببساطة ما عُرض عليهم وتجاهلوا وقرروا المِضِي قُدُماً في شن الهجوم؛ ولو استمعت إلى ما كان الإيرانيون يقترحونه لن تجد تناقضاً مع ما قاله الوسيط العماني.. الخ.

 رئاسة ترامب ستنهار

  ديفيد سميث إعلامي أمريكي: يتوقع أن حكم الرئيس ترامب سينهار وأن رئاسته ستنتهي خلال أشهر… والديمقراطيون سيفوزون في انتخابات مجلسي النواب والشيوخ، وستكون هناك عمليات عزل واستدعاءات وتحقيقات خلال العامين القادمين. ولا أعتقد أن أي شخص من هذه الإدارة يمكنه الفوز بالانتخابات الرئاسية عام 2028م.

 فرض الأمر الواقع

  سيرجي لافروف وزير خارجية روسيا يقول: الأمر يتعلق بالنفط؛ والعالم الذي نعرفه بمواثيقه وقوانينه يتلاشى لصالح قانون الغاب الرقمي والنفطي.. الأمريكيون أسقطوا أقنعة الدبلوماسية وباتوا يعلنون صراحةً أن تحرُّكاتهم العسكرية والسياسية هي فرض الأمر الواقع بالقوة حتى لو حُرق القانون الدولي..

ترامب لا يجد مَخرجاً

 المفكر الأمريكي مير شايمر: الحرب لا تسير جيداً بالنسبة لأمريكا وأن ترامب يرغب في وضع حد لها، والمشكلة التي يواجهها هي أنه لا يجد مَخرجاً ولا يمكن لأحد أن يروي قصة مقنعة حول كيفية انتهاء هذه الحرب.. لو كنا هزمنا إيران كما هزمنا ألمانيا النازية واليابان الإمبراطورية في الحرب العالمية الثانية عندها يمكن القول إن الحرب انتهت ونحن الفائزون، وسنفرض الشروط على الخاسر..

 الغزو البري

 ألون مزراحي سياسي إسرائيلي- يقول: إن البنية التحتية الإيرانية تحت الأرض تجعل الغزو البري مستحيلاً، مستنتجاً أن الولايات المتحدة وإسرائيل خسرتا الحرب استراتيجياً..

 أمريكا فقدت زمام المبادرة

   أليكس يونغر -رئيس جهازالمخابرات البريطاني السابق: يرى أن أمريكا فقدت زمام المبادرة؛ والجانب الإيراني يملك اليد العليا على الرغم من الضربات الأمريكية المتتالية.

 إهمال علاج قضية فلسطين

  الحروب والفوضى المتوالدة في منطقتنا أهم أسبابها رفض الغرب الاستعماري الصهيوني تبنّي حل عادل لقضية فلسطين؛ ودون علاج ناجع لها تظل النيران مستعرة تهدد بمخاطرها السلم والأمن الأقليمي والعالمي، لن ينجو منها أحد..

 ختاماً : يقول الإمام الشافعي رضي الله عنه:

-وَجَعَلْتُ مُعْتَمَدِي عَلَيْكَ تَوَكُّلاً

وَبَسَطْتُ كَفِّي سَائِلاً أَتَضَرَّعُ

-اجْعَلْ لَنَا مِنْ كُلِّ ضِيقٍ مَخْرَجًا

وَالْطُفْ بِنَا يَا مَنْ إِلَيْهِ الْمَرْجِعُ

•والمؤمن القوي خيرٌ وأحبُّ إلى الله من المؤمن الضعيف. والسلام من أسماء الله الحسنى.

اقرأ أيضا: أهمية الوعي التاريخي في معالجة القضايا العامة: قراءة في التاريخ العربي واليمني

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى