باحثة اردنية: أمريكا تبحث عن نصر زائف لإنهاء حربها على إيران

باحثة اردنية: أمريكا تبحث عن نصر زائف لإنهاء حربها على إيران
السبت 14 مارس 2026-
في مداخلة إذاعية عبر “سبوتنيك”، قدّمت الأكاديمية الأردنية المتخصصة في الشأن الإقليمي، الدكتورة أريج جبر، قراءة معمّقة لمسار الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على وإيران.
اريج جبر أوضحت أن واشنطن وتل أبيب تسعيان إلى إنهاء المواجهة عبر تسويق صورة نصر إعلامية، تُظهر أن الحرب حققت أهدافها بإضعاف النظام الإيراني ومنع تهديده الوجودي لإسرائيل، مع الحرص على الإيحاء بأن الصراع لم يتوسع إقليمياً.
وسلّطت الضوء على أن الولايات المتحدة تكبّدت خلال أسبوعين فقط استنزافاً عسكرياً وسياسياً كبيراً، رغم أن الحرب ليست حربها الاستراتيجية المباشرة، بل جاءت لدعم إسرائيل وتثبيت موقعها كقوة مهيمنة. وأشارت إلى أن واشنطن نجحت في عزل إيران عن محيطها العربي عبر تصويرها كخصم رئيسي يهدد المصالح الخليجية والمصالح الاقتصادية العالمية ويتحكم بمصير الطاقة، ولا سيما عبر مضيق هرمز، مستخدمة الإعلام والبروباغندا لتكريس هذه الصورة.
أما على المستوى الاستراتيجي، فقد رأت جبر أن الحرب أوجدت وعياً عربياً متزايداً بضرورة البحث عن مقاربة عربية-عربية لتفادي الانزلاق نحو مزيد من الفوضى، في حين استغلت إسرائيل الوضع لتعزيز نفوذها في فلسطين ولبنان واستهداف العراق، بما يخدم مشروع “إسرائيل الكبرى” وإعادة تشكيل خريطة الشرق الأوسط.
وأكدت الباحثة أن الولايات المتحدة تكبدت خسائر في تحالفاتها الخليجية وقواعدها العسكرية، فضلاً عن استنزاف قدراتها الدفاعية وتضرر بعض قطعها البحرية، ما انعكس سلباً على صورتها الدولية. ورغم ذلك، اعتبرت أن إسرائيل هي المستفيد الأكبر من هذا المشهد، رغم الخسائر التي تلحق بها جراء الضربات الإيرانية.
كما شددت جبر على أن إيران تمتلك عقيدة “الصبر الاستراتيجي” وأيديولوجية ثورية تمكّنها من الاستمرار في المواجهة وإرهاق إسرائيل، مع إشراك محاور إقليمية كورقة ضغط على واشنطن. وأشارت إلى أن سيناريو اغتيال المرشد كان متوقعاً، لكن البنية السياسية والعسكرية في إيران ضمنت استمرار إدارة المشهد حتى في غيابه.
وفي ختام حديثها، أوضحت أن الولايات المتحدة تبحث عن مخرج عبر صورة نصر زائفة، خاصة بعد اغتيال المرشد أو دفع إيران نحو الانهيار الاقتصادي، مع محاولة إقناع دول الخليج بطرح مبادرات تفاوضية وفق شروط أمريكية.
لكنها أكدت أن الضغوط الداخلية في واشنطن، وتقدم روسيا في المنطقة، إضافة إلى اعتبارات اقتصادية ورياضية وانتخابية، ستدفعها إلى التراجع خطوات إلى الوراء، رغم أن هذا التراجع سيكون مكلفاً للغاية.
اقرأ أيضا: الموجة الـ 49 من الصواريخ الإيرانية تستهدف القواعد الأميركية في الخليج
