الكشف عن أسرار خطيرة لارتباط إبستين بالموساد

الكشف عن أسرار خطيرة لارتباط إبستين بالموساد
الاثنين 9 فبراير 2026-
تتواصل تداعيات فضائح الملياردير الأمريكي المدان بجرائم جنسية، جيفري إبستين، لتكشف عن طبقات جديدة من الغموض والارتباطات الاستخباراتية التي تضعه في قلب شبكة معقدة مرتبطة بالموساد الإسرائيلي.
فبعد سنوات من التساؤلات، خرجت شهادات ووثائق مسربة لتؤكد أن إبستين لم يكن مجرد رجل أعمال منحرف، بل أداة في يد جهاز استخبارات وظّفه منذ ثمانينيات القرن الماضي في عمليات ابتزاز جنسي استهدفت شخصيات نافذة حول العالم.
شهادة الضابط الاستخباراتي الإسرائيلي السابق، أري بن ميناشي، جاءت لتؤكد أن إبستين جُنّد من قبل الموساد لإدارة شبكة واسعة من الفخاخ الجنسية، هدفها جمع معلومات حساسة عن قادة سياسيين ورجال أعمال مؤثرين. بن ميناشي أشار إلى دور محوري لروبرت ماكسويل، والد غيسلين ماكسويل، في عملية التجنيد، ما يربط بين عائلة ماكسويل والإطار الاستخباراتي الذي أحاط بإبستين.
وفي السياق ذاته، أعادت تصريحات المدعي العام الأمريكي السابق ألكسندر أكوستا عام 2019 الجدل إلى الواجهة، حين كشف أن إبستين “ينتمي إلى الاستخبارات”، وهو ما يفسر الصفقة القضائية المخففة التي حصل عليها عام 2008. هذه التصريحات تلاقت مع وثائق مسربة من مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) بين 2020 و2026، حيث زعم مخبر سري أن إبستين كان عميلاً للموساد، مرتبطاً بشكل مباشر برئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود باراك، الذي وُصف بأنه “أشرف على تدريبه كجاسوس”.
العلاقات المالية والشخصية بين إبستين وباراك تضيف بعداً آخر للقضية؛ إذ تشير تقارير إلى استثمار إبستين ملايين الدولارات في شركة “Carbyne” الإسرائيلية، التي يرأس مجلس إدارتها باراك وتضم عناصر سابقين من وحدة الاستخبارات العسكرية 8200. كما وثقت زيارات متكررة لباراك إلى شقة إبستين في مانهاتن، إلى جانب طلبات تحويل أموال إلى ضباط استخبارات إسرائيليين، ما يعزز فرضية وجود شبكة مصالح تتجاوز حدود الصداقة أو الأعمال التجارية.
الأدلة غير المباشرة لا تقل خطورة؛ فقد كشفت تسجيلات صوتية مسربة أن إبستين نصح باراك بالاجتماع مع بيتر ثيل، مؤسس شركة “بالانتير”، لاستكشاف تقنيات تحليل البيانات. لاحقاً، وقعت إسرائيل صفقات مع “بالانتير” لاستخدام الذكاء الاصطناعي في العمليات العسكرية، وهو ما يثير تساؤلات حول دور إبستين كحلقة وصل بين شخصيات مالية وتقنية غربية وبين مشاريع استخباراتية إسرائيلية.
هذه المعطيات مجتمعة تؤكد أن إبستين لم يكن فقط شخصية منحرفة تسعى وراء النفوذ، بل كان جزء من منظومة استخباراتية عابرة للحدود، وظّفت المال والجنس والتكنولوجيا لخدمة أهداف استراتيجية. ومع تراكم الشهادات والوثائق، تتعزز القناعة بأن فضائح إبستين ليست مجرد قصة فضائح شخصية، بل ملف سياسي استخباراتي بامتياز، يفضح طبيعة العلاقات الخفية بين المال والاستخبارات والسياسة في العالم المعاصر.
الملفت ان الفضائح لم تتوقف عن ما تم كشفه، وأنه لا يزال هناك الكثير من الوثائق والصور والفيديوهات التي يكشف عن محتواها بعد.
اقرأ أيضا: كيف حوّل ترامب فضائح إبستين التي ستنال منه… إلى عدوان على فنزويلا
