الفرح: تصريحات السفير الأمريكي لم تكن زلة لسان

الفرح: تصريحات السفير الأمريكي لم تكن زلة لسان
الاحد 22 فبراير 2026-
في تصريح سياسي لافت، اعتبر عضو المكتب السياسي لحركة “أنصار الله”، محمد الفرح، أن تصريحات السفير الأمريكي لدى الكيان الإسرائيلي لم تكن زلة لسان، بل تعبير صريح عن توجه استراتيجي راسخ في المشروع الصهيوني وأذرعه، وفي مقدمتها الولايات المتحدة وإسرائيل، للهيمنة على المنطقة بأكملها.
وأوضح الفرح، في تدوينة نشرها عبر منصة “إكس”، أن ما يُطرح لم يعد مجرد “نظرية مؤامرة” أو تخويف من وحي الخيال، بل واقع يتكشف تدريجيًا، داعيًا الدول العربية، وفي مقدمتها السعودية ومصر، إلى إدراك أن التوجه الأمريكي يسير نحو تفكيك الأنظمة الكبرى وإضعافها تمهيدًا للسيطرة عليها.
وأشار إلى أن التصعيد بعد استنزاف حركات المقاومة كحماس وحزب الله يتجه نحو إيران، وهو ما سيضع هذه الدول في دائرة الاستهداف المباشر.
وأكد أن هذا المسار هو ما حذّر منه مؤسس المشروع القرآني، السيد حسين بدر الدين الحوثي، منذ وقت مبكر، حين طرح رؤية عملية لمواجهة تلك المخاطر، غير أن بعض الأنظمة ــ بدفع أمريكي وإسرائيلي ــ تعاملت مع هذا الوعي باعتباره خصمًا لها، رغم أن بوصلته كانت موجهة ضد واشنطن وتل أبيب فقط.
وأضاف أن الولايات المتحدة، بعد أن أدركت خطورة هذا الوعي، دفعت الأنظمة الإقليمية إلى مواجهته، بدءًا من السلطة السابقة بقيادة علي عبدالله صالح وحزب الإصلاح، وصولًا إلى الحرب التي قادتها السعودية والإمارات وتحالفاتهما، ثم التدخل الأمريكي والإسرائيلي المباشر، إلا أن جميع تلك المحاولات باءت بالفشل.
وختم الفرح بالتأكيد على أن اللحظة الراهنة لم تعد تحتمل المكابرة، وأن المطلوب مراجعة صادقة لمعادلة “من هو العدو ومن هو الصديق”، مشددًا على أن المؤامرات ضد الشعب اليمني لا تخدم سوى العدو الذي يعلن صراحة سعيه للسيطرة على المنطقة. واعتبر أن المشروع القرآني ليس تهديدًا لأحد، بل يمثل حصانة جماعية، ويعود نفعه على الأمة كلها إذا ما أُحسن فهمه بعيدًا عن التضليل والارتهان.

