الكشف عن حجم خسائر الاتصالات اليمنية جراء العدوان والحصار

الكشف عن حجم خسائر الاتصالات اليمنية جراء العدوان والحصار
الثلاثاء 31 مارس 2026-
في مؤتمر صحفي عقدته وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات في صنعاء، كشفت الوزارة عن حجم الخسائر المباشرة التي تكبدها قطاع الاتصالات والبريد خلال أحد عشر عاماً من الحصار والعدوان، والتي تجاوزت ستة مليارات و265 مليون دولار.
وخلال العرض التوضيحي، أوضح وكيل الوزارة للشؤون الفنية المهندس طه زبارة أن البنية التحتية للاتصالات والبريد تعرضت لتدمير واسع نتيجة القصف المباشر الذي استهدف الشبكات وأبراج التقوية والسنترالات المركزية، مؤكداً أن هذا القطاع يمثل شرياناً أساسياً للحياة اليومية بما يقدمه من خدمات صحية وتعليمية ومصرفية واجتماعية وتجارية.
وأشار زبارة إلى أن العدوان لم يقتصر على استهداف المنشآت، بل شمل أيضاً تعطيل أنظمة الاتصالات وحجب الكابلات البحرية المملوكة لليمن، ما أدى إلى عزل البلاد تقنياً عن العالم وتدهور مستوى الخدمة بشكل كبير.
البيان الصادر عن الوزارة، والذي تلاه عبدالرحمن الزيادي بحضور قيادات المؤسسة العامة للاتصالات وشركة “تيليمن” والهيئة العامة للبريد ومعهد الاتصالات، أكد أن الخسائر المحدثة حتى العام الجاري بلغت أكثر من ستة مليارات و265 مليون دولار، مشيراً إلى أن القطاع تعرض لـ2764 غارة جوية أسفرت عن استشهاد 80 من العاملين أثناء أداء واجبهم، إضافة إلى تدمير وتعطيل آلاف المنشآت والمحطات.
كما أوضح البيان أن آثار العدوان امتدت لتشمل الجانب الإنساني، حيث تم عزل 114 منطقة سكنية عن العالم، وحرمان أكثر من مليون و315 ألف مستخدم من خدمات الاتصالات، فيما تأثر أكثر من 14 مليون مواطن بتدهور جودة الخدمة، إلى جانب حرمان مئات الآلاف من الطلاب والباحثين من الوصول إلى المعلومات، وملايين المواطنين من خدمات البريد.
وأكدت الوزارة أن الحصار المفروض على القطاع يستخدم كأداة ضغط ممنهجة عبر حظر الكابلات البحرية واحتجاز المعدات والشرائح، محملة دول التحالف المسؤولية القانونية الكاملة عن الأضرار والخسائر والانتهاكات التي ترقى إلى جرائم حرب.
وطالبت الوزارة برفع الحصار وفتح المنافذ أمام دخول المعدات والتقنيات المدنية، وإعادة تشغيل الكابلات البحرية ومحطات الإنزال، مشددة على ضرورة تحييد قطاع الاتصالات باعتباره قطاعاً مدنياً حيوياً لا يجوز استهدافه. كما دعت الاتحاد الدولي للاتصالات والهيئات المختصة إلى التحرك العاجل لدعم استعادة الخدمات، مؤكدة أن القطاع سيظل صامداً ويواصل أداء دوره رغم التحديات حتى استعادة كامل عافيته وسيادته.

