وكيل وزارة الخارجية: اليمن يخوض مساراً تصعيدياً لانتزاع حقوقه المشروعة ولن نتراجع عن ذلك

وكيل وزارة الخارجية: اليمن يخوض مساراً تصعيدياً لانتزاع حقوقه المشروعة ولن نتراجع عن ذلك
الجمعة 21 أغسطس 2026-
قال السفير عبدالله علي صبري وكيل وزارة الخارجية، أن اليمن قرر خوض هذا المسار التصعيدي مع العدو السعودي في إطار انتزاع الحقوق المشروعة للشعب اليمني، بدءا برفع الحصار كليا، وتثبيت الحقوق السيادية في البر والبحر والجو، ومعالجة الملفات الإنسانية والاقتصادية العالقة، بما يؤدي إلى استكمال تبادل الأسرى والمفقودين، وعودة الرحلات المدنية إلى مطار صنعاء الدولي، والاستفادة من الثروة النفطية في تغطية مرتبات موظفي القطاع العام.
وأضاف في حوار مع صحيفة “عرب جورنال”، بأن القوات المسلحة اليمنية ترجمت توجيهات القيادة الثورية والسياسية بعمليات عسكرية نوعية، مع إعلان الحظر البحري على الملاحة السعودية.
وفي الوقت نفسه لا يزال باب التفاوض مفتوحا رغم التعنت السعودي. ونحن في هذا الصدد نشدد على تنفيذ ما تم الاتفاق عليه في “خارطة الطريق”. ولن نقبل بالتفاوض من نقطة الصفر.
وتحدث السفير صبري عن استهداف القوات المسلحة للتحشيدات السعودية في الداخل، مؤكدا في هذا الصدد بأن القوات المسلحة نفذت عمليات استباقية في أكثر من مكان وأحبطت التحركات والمحاولات السعودية، وهي ماضية بوتيرة متصاعدة، ومواجهة أي تحرك من هذا النوع باعتباره تصعيدا سعوديا، سيواجه بالمثل.
منوها أن العدو راهن على حالة خفض التصعيد لأكثر من أربع سنوات، ونكص عن الكثير من بنود الهدنة الإنسانية، ووصل به الأمر إلى العدوان من جديد، باستهدافه لمطار صنعاء الدولي في 13 من الشهر الماضي، مما اضطر قواتنا المسلحة إلى الرد، لكن ضمن قواعد اشتباك جديدة.
واليوم لا مناص أمام الرياض من تنفيذ المطالب المحقة للشعب اليمني، وهذا هو الحل الأقرب والأمثل، والأقل كلفة.
وأشار وكيل وزارة الخارجية بأن التحالفات السعودية ليست جديدة على الشعب اليمني، وهي تعبر عن ضعف وعجز سعودي، ولا شك أن الرياض تحشد الخارج بهدف المواجهة العسكرية والعدوان على اليمن، لأنها لا تريد أن يكون اليمن مستقرا ومستقلا.
وتابع قائلا بالرغم من فشل النظام السعودي على مدى 12 عاماً رغم التحالف الكبير الذي انضوى تحت ما يسمى بـ”عاصفة الحزم”، فإن تحالفاتها الأخيرة المعلنة لن تكون أوفر حظا، هذا إذا افترضنا أن الدول المتحالفة مع الرياض يمكن الزج بها في عدوان جديد على اليمن، وهو ما نستبعده، بالنظر إلى عدة عوامل، فالتحالف البحري الذي وقعت على إنشائه 14 دولة، مهمته دفاعية بالدرجة الأولى كما هو معلن، وهو بذلك يشبه تحالف “أسبيدس” الأوروبي، الذي لم يغير من المعادلة شيئا في البحر الأحمر.
أما “تحالف مكة” الذي يضم باكستان وتركيا، فلا نتوقع أن يقدم على أعمال عسكرية هجومية ضد اليمن. ومثل هذه التحالفات هدفها الرئيسي جني الأموال من الطرف السعودي، الذي بات يشعر بانكشاف أمني كبير، وقد تخلى عنه الحليف الأمريكي في الحرب الأخيرة على الجمهورية الإسلامية الإيرانية.
مؤكدا إن اليمن مستعد لمواجهة أسوأ السيناريوهات، وقواته العسكرية في تطور متصاعد، وقد اكتسبت خبرات كبيرة في المواجهة الكبرى مع البحرية الأمريكية وحاملات الطائرات التي لاذت بالفرار من البحر الأحمر ومسرح عمليات القوات المسلحة اليمنية أثناء ملحمة طوفان الأقصى، وإسناد غزة وفلسطين.

