كتابات فكرية

حتى لا يغيب رسولنا الكريم وراء المظاهر

حتى لا يغيب رسولنا الكريم وراء المظاهر

  • حسن الدولة

الاحد 23 أغسطس 2026-

مهما يكن الخلاف حول يوم ميلاد رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومهما اختلف المسلمون في مشروعية الاحتفال بالمولد النبوي من عدمها، فإن قضية أكبر من الخلاف الفقهي والتاريخي تفرض نفسها علينا اليوم، وهي: هل نستطيع أن نجعل من ذكرى النبي مناسبة لاستعادة رسالته، أم أننا نحولها، عامًا بعد عام، إلى موسم من المظاهر والمبالغة في الإنفاق، حتى يضيع المعنى تحت وطأة الشكل؟

إنني لا أريد أن أدخل في هذا المقال في خصومة مع من يؤمنون بهذه المخالفات في الاحتفال بيوم ميلاد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم أو مع أولئك الذين يعتبرون الاحتفال بهذا اليوم بدعة، ولا أريد أن أجعل من الخلاف حول المولد سببا جديدا للقطيعة بين المسلمين، وإنما أريد أن أطرح سؤالا أراه أكثر أهمية: إذا كان الرسول عليه وعلى آله وصحابته الصلاة والسلام أعظم من نحب، فهل يكفي أن نرفع أصواتنا بمدحه في مناسبة، ثم نترك أخلاقه وسيرته ورسالة الرحمة التي جاء بها خارج حياتنا؟

فالسجون مكتضة بالأبرياء والمظلومين والملايين من أبناء اليمن يتصورون جوعا.

وبهذه المناسبة تستوقفني كلمة مؤثرة للشاعر اللبناني المهاجر رشيد سليم الخوري، الملقب بـ:”الشاعر القروي”، وهو شاعر مسيحي عُرف بعروبته وشعره القومي، وتتناقل مصادر متعددة رواية دعوته إلى حفل للمولد النبوي في مدينة سان باولو بالبرازيل وإلقائه كلمة أمام الحاضرين.

لقد قال الخوري في كلمته، مخاطبًا المسلمين والعرب:

«أيها المسلمون… أيها العرب… يولد النبيُّ على ألسنتكم كلَّ عام مرةً، ويموت في قلوبكم… وعقولكم.. وأفعالكم كلَّ يوم.. ألفَ مرةٍ، ولو ولد في أرواحكم لولدتم معه، ولكان كلُّ واحد منكم محمداً صغيراً. ولكان العالَمُ منذ ألفِ سنةٍ أندلساً عظيماً، ولَالتقى الشرقُ بالغرب من زمن طويل، ولَعَقَدت المادةُ الغربية مع روح الشرق المسلم حلفاً، ولمشى العقلُ والقلبُ يداً بيد إلى آخر مراحل الحياة».

ثم مضى في كلمته يقول:

(أيها المسلمون… ينسب أعداؤكم إلى دينكم كلَّ فِرْية، ودينُكم من بُهْتانهم براء، ولكنكم أنتم تصدِّقون الفِرْية بأعمالكم، وتقرُّونها بإهمالكم. دينُكم دينُ العِلْم وأنتم الجاهلون، دينُكم دينُ التيسير وأنتم المعسِّرون، دينُكم دينُ الحُسْنَى وأنتم المنفِّرون، دينُكم دينُ النصر ولكنكم متخاذلون، دينُكم دينُ الزكاة ولكنكم تبخلون).

ثم توجه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:

(يا محمدُ، يا نبيَّ الله حقاً، يا فيلسوفَ الفلاسفة، وسلطانَ البلغاء، ويا مَجْدَ العرب والإنسانية، إنك لم تقتل الروحَ بشهواتِ الجسد، ولم تحتقر الجسدَ تعظيماً للروح، فدينُك دينُ الفِطْرةِ السليمة).

ثم قال:

(وإني موقنٌ أن الإنسانية بعد أن يئست من كلِّ فلسفاتها وعلومها، وقنطت من مذاهب الحكماء جميعاً، سوف لا تجد مخرجاً من مأزقها وراحةَ روحها وصلاح أمرها إلا بالارتماء بأحضان الإسلام، عندئذ يحق للبشرية في مثل هذا اليوم أن ترفع رأسها وتهتف ملء صدورها وبأعلى صوتها…)

ثم أنشد قائلاً:

عِيدُ البَرِيَّةِ عِيدُ المَوْلِدِ النَّبَوِيّ

فِي المَشْرِقَيْنِ لَهُ وَالمَغْرِبَيْنِ دَوِيّ

عِيدُ النَّبِيِّ ابنِ عَبْدِ اللهِ مَنْ طَلَعَتْ

شَمْسُ الهِدَايَةِ مِنْ قُرْآنِهِ العَلَوِيّ

يَا فَاتِحَ الأَرْضِ مَيْدَاناً لِدَوْلَتِهِ

صَارَتْ بِلادُكَ مَيْدَاناً لِكُلِّ قَوِيّ

يَا حَبَّذَا عَهْدُ بَغْدَادٍ وَأَنْدَلُسٍ

عَهْدٌ بِرُوحِي أُفَدِّي عَوْدَهُ وَذَوِيّ

مَنْ كَانَ فِي رَيْبَةٍ مِنْ ضَخْمِ دَوْلَتِهِ

فَلْيَتْلُ مَا فِي تَوَارِيخِ الشُّعُوبِ رُوِي

يَا قَوْمُ هَذَا مَسِيحِيٌّ يُذَكِّرُكُمْ

لا يُنْهِضُ الشَّرْقَ إِلَّا حُبُّنَا الأَخَوِيّ

فَإِنْ ذَكَرْتُمْ رَسُولَ اللهِ تَكْرِمَةً

فَبَلِّغُوهُ سَلامَ الشَّاعِرِ القَرَوِيّ

والمغزى الذي أريد استخلاصه من كلمة الخوري ليس أن شاعرا مسيحيا مدح النبي صلى الله عليه وسلم فحسب، وإنما أن الرجل وضع إصبعه على الجرح: يمكن أن نكثر من الكلام عن محمد، بينما يقل حضور محمد في حياتنا.

يمكن أن نملأ الأسماع بالصلاة والسلام عليه، ثم نكذب.

يمكن أن نزين الشوارع باسمه، ثم نظلم.

يمكن أن نقيم الموائد باسمه، ثم نترك الجائعين الحقيقيين خارجها.

يمكن أن ننفق الأموال على الزينة والألعاب النارية والمظاهر، ثم نقول إننا نفعل ذلك حبًا لرسول الله، بينما كان الأولى أن نسأل أنفسنا: أين نحن من العلم الذي دعا إليه؟ وأين نحن من التيسير الذي جاء به؟ وأين نحن من الزكاة والرحمة والعدل وحسن المعاملة؟

إن هذه هي المفارقة التي ينبغي أن تؤلمنا أكثر من أي خلاف حول يوم المولد.

هل يكفي أن نختلف على اليوم وننسى الرسالة؟

لقد اختلف أهل السيرة والتاريخ في تحديد يوم مولد النبي صلى الله عليه وسلم، وإن كان يوم الاثنين ثابتا في الأحاديث الصحيحة، أما تحديد اليوم من الشهر فقد تعددت فيه الأقوال، واشتهر قول الثاني عشر من ربيع الأول، لكنه ليس محل إجماع تاريخي. وقد نقلت مصادر السيرة أقوالا متعددة في تحديد اليوم، ولذلك فإن التعامل مع الثاني عشر من ربيع الأول بوصفه تاريخا قطعيا لا خلاف فيه يحتاج إلى قدر من الاحتياط العلمي.

ولهذا فإنني أرى أن تحويل الخلاف في التاريخ إلى معركة عقائدية أو إلى حقيقة قطعية لا تقبل البحث ليس في صالح أحد.

فمحمد صلى الله عليه وسلم لا تتوقف عظمته على أن نعرف هل كان مولده في الثاني أو الثامن أو التاسع أو العاشر أو الثاني عشر من ربيع الأول.

رسالته أعظم من رقم في التقويم.

وأخلاقه أعظم من احتفال.

وسيرته أعظم من زينة.

ومشروعه الإنساني أعظم من موسم ينتهي بانتهاء ليلة.

وقد نُسب إلى الدكتور مصطفى محمود كلام شديد في نقد القطع بتاريخ المولد في ربيع الأول، ذهب فيه إلى محاولة إعادة قراءة التواريخ الواردة في السيرة حسابيًا وربطها بمسألة النسيء والتقويم الهجري والوقائع المرتبطة بالبعثة والهجرة والوفاة. وأنا هنا لا أريد أن أجعل من الحسابات التي تحتاج إلى بحث تاريخي وفلكي مستقل حقيقة نهائية، ولكن أريد أن أستفيد من الفكرة الأساسية التي تستحق النقاش: أن التاريخ الموروث ينبغي أن يخضع للبحث والتحقيق، وألا يتحول التواتر الشعبي إلى يقين علمي لمجرد أن الأجيال تناقلته.

فإذا كان هناك خلاف تاريخي، فلنبحثه بعلم وهدوء، وإذا كان هناك قول راجح فليكن ذلك نتيجة البحث، لا نتيجة الصراخ.

والأهم من ذلك كله: حتى لو ثبت لنا يوم مولده ثبوتًا لا خلاف فيه، فهل يغيّر ذلك شيئًا من جوهر السؤال؟

إن السؤال سيظل قائمًا:

ماذا فعلنا برسالة محمد؟

بين المولد والمولد الحقيقي

إن المولد الحقيقي لمحمد صلى الله عليه وسلم لا ينبغي أن يكون يومًا في التقويم فقط، بل ينبغي أن يكون ميلادًا متجددًا لأخلاقه فينا.

أن يولد الصدق في معاملاتنا.

أن تولد الرحمة في بيوتنا.

أن يولد العدل في مؤسساتنا.

أن يولد العلم في مدارسنا.

أن تولد الأمانة في أسواقنا.

أن يولد احترام الإنسان في خطابنا.

أن تولد دولة الحقوق المتساوية التي لا يكون فيها الولاء الشخصي معيارًا للحقوق، ولا يكون الانتماء الضيق طريقًا إلى التمييز بين الناس.

فإذا ولد شيء من هذا في حياتنا، عندها يمكن أن نقول إن ذكرى محمد قد ولدت فينا.

أما أن نحتفل بميلاد النبي مرة في السنة، ثم يموت أثره في سلوكنا كل يوم، فهذه هي المأساة التي أراد الشاعر القروي أن يلفت نظر المسلمين إليها.

ولذلك أقول لمن ينفقون الأموال الطائلة في هذه المناسبة: مهلًا، ليس الاعتراض على الفرح، وإنما الاعتراض على أن يتحول الفرح إلى إسراف.

إن المال الذي يحرق في الألعاب النارية خلال دقائق يمكن أن يطعم أسرة محتاجة شهورًا، والمال الذي ينفق على مظاهر تنتهي بانتهاء المناسبة يمكن أن يساهم في علاج مريض، أو تعليم طفل، أو إنشاء مشروع إنتاجي، أو مساعدة شاب على بدء حياته، أو دعم مزارع، أو إنشاء مصنع، أو توفير فرصة عمل.

ولست أقول إن كل إنفاق في المولد إسراف، ولا إن كل طعام يوزع في هذه المناسبة مذموم، ولا إن كل اجتماع لقراءة السيرة أو الصلاة على النبي أمر واحد في الحكم؛ وإنما أقول إن الإسراف إسراف، سواء وقع في مولد أو عرس أو غيرهما، وإن المال أمانة، وإن الفقير والمريض والعاطل واليتيم أحق بأن نرى حاجتهم قبل أن نرى رغبتنا في المظهر.

إن كان لا بد من الاحتفال، فلماذا لا يكون الاحتفال مشروعًا اجتماعيًا؟

لماذا لا يكون أسبوعًا للعلم؟

لماذا لا يكون موسمًا لإطعام المحتاجين؟

لماذا لا يكون حملة لعلاج المرضى؟

لماذا لا يكون صندوقًا لمساعدة الشباب؟

لماذا لا يكون موسمًا للتبرع للمستشفيات والمدارس؟

لماذا لا نزرع شجرة باسم الرحمة؟

لماذا لا ننشئ مكتبة باسم محمد؟

لماذا لا نمول بحثًا علميًا باسم محمد؟

لماذا لا نجعل ذكرى الرسول مناسبة لإحياء قيمة من قيمه التي ماتت فينا؟

إنني لا أريد أن نطفئ الفرح، وإنما أريد أن ننقل الفرح من الاستهلاك إلى الإنتاج، ومن المظهر إلى الجوهر، ومن اللحظة العابرة إلى الأثر الباقي.

لا تجعلوا المولد ميدانًا للغلو واسلوبا مبالغا فيه وتزيدا يؤدي إلى نتائج عكسية حتى أن هناك من اعرف من الأصدقاء أصبحوا يتجنبون الصلاة الإبراهيمية في صلاتهم.

ومن جهة أخرى، ينبغي أن يكون واضحا أن محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تعني الغلو فيه ولا رفعه إلى مقام لا يليق إلا بالله، كما أن نقد بعض صور الاحتفال لا يعني الانتقاص من مقامه.

فالإسلام نفسه أقام ميزانا دقيقا في التعامل مع الأنبياء، فقال سبحانه:

{قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَىٰ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَىٰ وَعِيسَىٰ وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ}.

فمحبة النبي عليه الصلاة والسلام لا يجب ان تلغي ايماننا لسائر الأنبياء، وتعظيم النبي بألفاظ النبي الكريم النبي المصطفى وأما ان القول انه “النبي الاعظم” ففي هذا الوصف غلو لان الأعظم هو الله، والفرح برسالته لا يحتاج إلى تجاوز حدود التوحيد.

إن أعظم ما يرفع مقام النبي عليه الصلاة والسلام عندنا أن نثبت صدق محبته بالاقتداء به.

يا قوم، أين محمد في حياتنا؟

يا قوم، لا تجعلوا محمدًا مجرد صورة في لافتة، ولا اسمًا في نشيد، ولا قصيدة في احتفال، ولا زينة في شارع.

اجعلوه في أخلاقكم.

اجعلوه في صدقكم.

اجعلوه في عدلكم.

اجعلوه في رحمتكم.

اجعلوه في تعاملكم مع الفقير.

اجعلوه في تعاملكم مع المخالف.

اجعلوه في احترامكم للإنسان.

اجعلوه في أمانتكم على المال العام.

اجعلوه في رفضكم للظلم.

اجعلوه في محبتكم للعلم.

اجعلوه في عملكم من أجل مستقبل أبنائكم.

فإذا فعلنا ذلك، لم نعد بحاجة إلى أن نصرخ في الناس: نحن نحب رسول الله؛ لأن أعمالنا ستقول ذلك عنا.

كلمة إلى المحتفلين وإلى غير المحتفلين

وأقول أيضًا لمن لا يرى مشروعية الاحتفال بالمولد: لا تجعلوا الخلاف الفقهي سببًا لاحتقار الناس أو اتهام نياتهم، فإن النيات لا يعلمها إلا الله، والخلاف الفقهي لا يبرر تحويل المسلمين إلى خصوم دائمين.

وأقول لمن يحتفلون: لا تجعلوا حبكم للنبي سببًا في الاستعلاء على من يخالفكم، ولا تجعلوا المناسبة ميدانًا للغلو والإسراف والمباهاة، ولا تجعلوا الاحتفال غاية تنتهي بانتهاء الليل.

فليكن الخلاف علميًا، وليكن الحوار بالحكمة والموعظة الحسنة، ولتكن محبة النبي جامعًا للأخلاق لا ذريعة إلى الخصومة.

فلنرشد الإنفاق قبل أن نرفع أصواتنا بالمديح

لقد آن لنا أن ننتقل من سؤال: كم أنفقنا في المولد؟ إلى سؤال: كم بقي من أثر هذا الإنفاق؟

كم مريضا عولج؟

كم فقيرا أُغني؟

كم طفلا تعلم؟

كم شابا وجد فرصة؟

كم أسرة نامت مطمئنة؟

كم مشروعا أنتج؟

كم إنسانا عاد إليه الأمل؟

هذه هي الأرقام التي أتمنى أن نقيس بها فرحنا.

أما عدد المصابيح، وحجم الزينة، وارتفاع الألعاب النارية، وكثرة الموائد، وحجم الإنفاق الذي يذهب في ساعات، فليست هي المقياس الذي أبحث عنه.

إن المال الذي نضعه في يد محتاج قد يبقى أثره في الدنيا والآخرة، أما المال الذي نحرقه في السماء فقد لا يبقى منه بعد دقائق إلا الدخان.

فإن أردتم أن تفرحوا برسول الرحمة، فأفرحوا برسالته. وافرجوا عن المساجين المظلومين.

وإن أردتم أن تمدحوه، فامتدحوه بأعمالكم.

وإن أردتم أن تذكروه، فأحيوا سنته في أخلاقكم.

وإن أردتم أن تنفقوا، فأنفقوا حيث يحتاجكم الناس.

وإذا كان الشاعر القروي قد خاطب المسلمين بقوله إن النبي يولد على ألسنتهم مرة ويموت في قلوبهم وعقولهم وأفعالهم ألف مرة، فإن هذا القول ينبغي أن يتحول عندنا من قصيدة مؤثرة إلى سؤال قاسٍ يواجه كل واحد منا أمام نفسه:

هل وُلد محمد في أرواحنا حقًا؟

فإذا كانت الإجابة نعم، فليظهر ذلك في الرحمة والعدل والعلم والأمانة والإحسان.

وإذا أردنا أن نحتفل، فلنحتفل بطريقة تجعل فقيرًا يبتسم، ومريضًا يتعافى، وطالبًا يتعلم، وعاطلًا يعمل، وأسرةً تستعيد كرامتها.

فذلك، في نظري، أقرب إلى روح محمد من أموال كثيرة تُطلق في الهواء ثم لا يبقى منها شيء.

وحتى لا يغيب الله ورسوله وراء المظاهر، وحتى لا يتحول الفرح إلى إسراف، وحتى لا يتحول الحب إلى مجرد كلام، فلنرشد إنفاقنا، ولنراجع أنفسنا، ولنجعل من ذكرى النبي مناسبة لاستعادة رسالته لا مناسبة لاستعراض محبتنا.

اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد، واجعل محبتنا له صدقًا في القلوب، واتباعًا في الأعمال، ورحمةً بالناس، وعدلًا في الحياة.

 والله من وراء القصد.

اقرأ أيضا:المولد النبوي الشريف.. ميلاد النور ورسالة الرحمة والأخلاق

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى