الرئيس المشاط ينصح العدو السعودي إلى مغادرة اليمن قبل فوات الأوان

الرئيس المشاط ينصح العدو السعودي إلى مغادرة اليمن قبل فوات الأوان
الثلاثاء 13 أكتوبر 2026-
أكد الرئيس مهدي المشاط رئيس المجلس السياسي الأعلى، أن ثورة الـ 14 من أكتوبر 1963م وكل الثورات عبر التاريخ ضد الاحتلال الأجنبي، تؤكد حقيقة أن المجد يبقى دائمًا وأبدًا لمن يقف مع وطنه وشعبه، والخزي كل الخزي لمن يجند نفسه كمرتزق تابع للمعتدي الأجنبي.
ودعا الرئيس المشاط في خطاب ألقاه مساء اليوم بمناسبة العيد الـ 63 لثورة الـ 14 من أكتوبر المجيدة، كافة أبناء الشعب اليمني وبوجه خاص أحفاد ثوار الرابع عشر من أكتوبر في المحافظات الأبية التي سطّرت أروع ملاحم النضال والتحرر وقدمت التضحيات الجسام في مواجهة الاحتلال البريطاني، وطهرت ترابها من دنسه، إلى مواصلة درب أجدادهم والثورة ضد الاحتلال الجديد ممثلاً بالنظام السعودي.
وقال: “نؤكد للجميع أن المعركة التي تجمعنا اليوم تهدف لإنهاء العدوان والحصار السعودي الظالم على شعبنا اليمني منذ 12 عامًا واستعادة ثرواته الوطنية وطرد كل محتل من أرضنا”.
وأضاف: “نحتفل اليوم بالذكرى الـ 63 لثورة الـ 14 من أكتوبر الخالدة، ونقف بإجلال وإكبار أمام صفحة مشرقة من صفحات التاريخ الناصع، ونستذكر فيها بكل فخر واعتزاز نضالات شعبنا العظيم وتضحيات آبائنا وأجدادنا الذين واجهوا بعزيمة واستبسال الاحتلال البريطاني البغيض ومرتزقته وأدواته الرخيصة، ورفضوا الخضوع لوصاية الخارج، وهيمنة الأجنبي”.
وتابع: “لقد صبروا وصابروا، وعانوا وضحوا، وقدموا قوافل الشهداء والجرحى حتى انتزعوا الحرية، وطردوا الاحتلال البريطاني من أرضهم، وصانوا كرامة شعبهم، وأثبتوا أن إرادة الشعوب أقوى وأصلب من كل قوى الاحتلال والطغيان، تمامًا كما هو حالكم اليوم يا أبناء شعبنا اليمني، وكأننا نعيش مشهد الأمس ذاته؛ فكما واجه آباؤنا الاحتلال البريطاني بالأمس، يواصل أبنائهم اليوم المسير ذاته ، ويحملون راية الـ14 من أكتوبر ومبادئها وقيمها، ويواجهون الاحتلال الجديد ممثلاً بالنظام السعودي الذي يعتدي على اليمن منذ 12 عامًا، ويسعى لاحتلال أرضنا، واستعباد شعبنا، ونهب ثرواتنا”.
وذكّر فخامة الرئيس، النظام السعودي المجرم بأن العاقل من المتورطين في غزو اليمن هو الذي بادر إلى مغادرتها قبل فوات الأوان.
وخاطب المخدوعين ممن ملشنهم النظام السعودي ضمن تحيشداته بالقول “مثلما لفظ التاريخ مرتزقة المحتل البريطاني بالأمس، سيلفظكم حتماً اليوم، ما لم تتداركوا أنفسكم وتعودوا إلى الحق، بل وسيلعنكم التاريخ أبد الآبدين، ولكل واحد من مليشيات التحشيدات السعودية، تخيل لو قتل في فرض مخبر عميل للخارج ليحكم اليمن، لكي يبقي سيادة البلد مباحة للخارج، والذي لن يتأتى وفي اليمن رجاله الأحرار”.
وأوضح الرئيس المشاط، “أن مشكلة اليمن مع نظام سعودي غير شرعي وانقلابي ولولاه لكان اليمن بخير، وأن هذا النظام من بدأ العدوان علينا وحشد مليشياته ليحتل بها بلدنا ويسيطر عليه”.
وقال: “إننا معنيون بالمواجهة حتى ينهي عدوانه وحصاره على بلدنا، وضرب تحشيداته بهدف منعه من تحقيق هدفه الذي يعلنه دائمًا وهو احتلال بلدنا وأنى له ذلك، وأن من ينقلب على أهله وعمومته وأبناء عمومته غير مؤهل لدعم الشرعيات، ففاقد الشيء لا يعطيه”.
وأدان جرائم العدوان السعودي باستهداف المدنيين والأعيان المدنية، والتي راح ضحيتها نساء وأطفال، في جرائم متفلتة، تكشف وحشية هذا النظام القائم على الاجرام وقتل النفس المحرمة، مؤكداً حق اليمن المشروع في الرد على تلك الجرائم، بما تكفله الشريعة الإسلامية، والقوانين الدولية.
وندّد الرئيس المشاط، بالجريمة الوحشية التي ارتكبتها المليشيات التابعة للعدو السعودي بتصفية أعداد من أسرى القوات المسلحة اليمنية من خلال الرمي بالرصاص والدهس بالمدرعات الأمريكية الصنع، في أطراف مديرية ذو باب، بطريقة وحشية ليس لها صلة بتعاليم الإسلام وقيمه ولا بأعراف وعادات الشعب اليمني، ومدانة بكل المواثيق والقوانين الدولية، محمّلًا النظام السعودي المجرم كامل المسؤولية الأخلاقية والقانونية عن هذه الجرائم، مؤكدًا للجميع أن هؤلاء المجرمون لن يفلتوا من العقاب.
وجدّد التأكيد بأن الملاحة الدولية آمنة، وأن اليمن ملتزم بالاستحقاقات الدولية تجاهها، وأن ما يهدد سلامة الملاحة الدولية هو تحويل النظام السعودي منطقة باب المندب إلى منطقة حرب، مطالبًا المجتمع الدولي بإدانة ذلك.
ودعا فخامة الرئيس، الأخوة في المناطق المحتلة، إلى رفع منسوب الوعي، وعدم الانخراط في مخططات العدو السعودي الذي يضمر الشر للجميع، وعدم السماح له باستخدام البلاد كمركز لتحشيداته، أو منطلق لعدوانه، وعلى الجميع أن يكونوا في صف 14 أكتوبر ضد قوى الاحتلال والاستعمار وفاءً لتضحيات الثوار الأبطال.
كما جدّد النصح لبعض الأنظمة والحكومات العربية والإسلامية التي يحاول النظام السعودي توريطها في العدوان على اليمن ألا مصلحة لها في ذلك، وأن المحاولات لجرها إلى عدوان ظالم على شعب عربي مسلم إنما هي امتداد لمساعِ أمريكية صهيونية لاستهداف وإضعاف كافة الدول والحكومات الإسلامية واشغالها في حروب داخلية لصالح مشروع تغيير الشرق الأوسط والهيمنة الصهيونية عليه.

