إيران تنفي الاتهامات بالتدخل في الشأن اليمني وتكشف سبب تأجيل اجتماع صلالة

إيران تنفي الاتهامات بالتدخل في الشأن اليمني وتكشف سبب تأجيل اجتماع صلالة
الاثنين 14 سبتمبر 2026-
أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، اليوم الاثنين، أن الحصار المفروض على اليمن ظالم، مشددًا على أنه لا يمكن فرض حصار بحري على بلد ومطالبته في الوقت نفسه بأن يكون حارسًا ورقيبًا على الملاحة البحرية الدولية.
وحسب وكالة أنباء فارس قال بقائي، خلال مؤتمره الصحفي الأسبوعي، ردًا على سؤال بشأن الاتهامات بتدخل إيران في الشؤون اليمنية، إن التعبير عن الموقف الإيراني بوضوح لا ينبغي تفسيره على أنه تدخل في الشؤون الداخلية لليمن.
واضاف: “اليمنيون يقررون بأنفسهم ولأنفسهم. فحركة أنصار الله هي طرف يمني مستقل، ويتخذون قراراتهم بناءً على مصالحهم ومنافعهم، لكن لا يمكنكم تحليل التطورات الحالية وإبداء الرأي بشأنها دون الالتفات إلى خلفية الموضوع”.
وتابع: “كان هناك حصار ظالم على اليمن، واليمنيين بذلوا جهوداً كثيرة للوصول إلى حقوقهم وكرامتهم، ولم تتحقق مطالبهم”.
وأضاف بقائي:” تعرض اليمنيون في هذه السنوات الثلاث مرات عديدة لهجوم أمريكا والكيان الصهيوني. الموقف المبدئي لليمنيين بشأن الإبادة الجماعية في فلسطين وسعي “إسرائيل” للهيمنة على لبنان وسوريا وغيرها أظهر بأن اليمنيين هم أناس أحرار، وأن قضايا المجتمع الإسلامي والقضايا الإنسانية تهمهم”.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية: “يجب مراعاة أمن الملاحة البحرية للجميع، وأن يستفيد منها الجميع. لا يمكنك أن تفرض حصاراً بحرياً على بلد وتريد من جانب واحد أن تكون حارساً ورقيباً على الملاحة البحرية”.
كذلك كشفت طهران أسباب تأجيل اجتماع صلالة، مؤكدة أن السعودية هي التي طلبت تأجيل اجتماع صلالة حول مضيق هرمز رغم ملاءمة هذه الفرصة، وألمحت إلى أن هذا الطلب قد يكون بسبب نفوذ من أطراف من خارج المنطقة ضغطت على الرياض.
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن السعودية طلبت عدم عقد اجتماع صلالة في سلطنة عُمان “في الوقت الراهن”، والذي كان من المقرر عقده اليوم الاثنين بمشاركة إيران والعراق ودول الخليج.
وفي مؤتمر صحفي اليوم الاثنين، رد بقائي على تساؤلات الصحفيين حول دوافع عقد الاجتماع في عُمان وتأثيره على أسعار النفط، قائلا: إن اتخاذ القرار في قضايا السياسة الخارجية ليس أحادي المكون، ولا يمكن القول إنكم تتخذون قراراتكم أو تمتنعون عنها بسبب ارتفاع أسعار النفط أو انخفاضها.
وتابع بقائي: كانت فرصة مناسبة جداً، ولا أعتقد أن أي طرف مسؤول يقبل بأن يتحتم عليه، لأي سبب كان، سواء بسبب ممارسة نفوذ أطراف من خارج المنطقة أو غير ذلك، ألا يعقد هذا الاجتماع.
وأوضح أن السعودية طلبت ألا يُعقد الاجتماع في الوقت الحالي، مشيراً إلى أن الأحاديث المطروحة حول ربط الأحداث الجارية بين السعودية واليمن تمثل إعطاء عنوان خاطئ، فالمشاكل لا تُحل بالألقاب الخاطئة.
واختتم المتحدث الإيراني هذا الجانب قائلا: لقد أظهرنا عملياً استعدادنا للمساعدة في حل القضايا وتسويتها.
وأضاف: لا ينبغي لنا أن نضع إجراءاتنا المنطقية موضع التساؤل بسبب تصرفات الآخرين غير المحسوبة أو عدم وفائهم بالعهد. إن قيام إيران وعُمان، بصفتهما دولتين متشاطئتين، باتخاذ قرار بشأن موضوع يخصهما بشكل حصري، وتفاهمهما حول نص، ورغبتهما في إطار نهج مسؤول في عرض تفاهمهما في اجتماع بحضور دول المنطقة، إنما يتماشى مع حكمة صانعي القرار.
وأردف: ما تم التفاهم عليه بين إيران وعُمان يخص الدولتين المتشاطئتين، وقد رُوعيت سيادتهما، وكان من المقرر طرح هذا الموضوع في الاجتماع. لقد أتاحت إيران وعُمان هذه الفرصة، وكان يُتوقع من دول المنطقة أن تغتنمها وتُقدّر مثل هذه الأوضاع.
واختتم بقائي بالإشارة إلى التوصل إلى تفاهم نهائي بين إيران وعُمان بصفتهما دولتين متشاطئتين، مؤكداً أنهما ستتخذان بالتشاور قرار بشأن الخطوة التالية، وكيفية إعلان هذا التفاهم أو تسجيله، وسيتم إطلاع الرأي العام على التفاصيل.
اقرأ أيضا: اليمن والخليج: ولادة “قوس المضائق” الاستراتيجية
وعلى صعيد متصل بالأوضاع في المنطقة قال بقائي: “على الولايات المتحدة وقف جميع إجراءاتها غير القانونية والتدخلية ضد إيران، وإيران ستتحرك بحزم في مواجهة استمرار الإجراءات العدوانية الأمريكية”.
وأضاف ردا على سؤال بشأن مطالب إيران من الولايات المتحدة: “المسألة واضحة جدا، فعليها أن توقف جميع إجراءاتها غير القانونية والتدخلية ضد إيران، وأن تعوّض عن الجرائم التي ارتكبتها، وأن توقف العقوبات التي فرضتها والحرب الاقتصادية التي بدأتها”.
المصدر: RT

