اخبار محلية

اليمن والخليج: ولادة “قوس المضائق” الاستراتيجية

اليمن والخليج: ولادة “قوس المضائق” الاستراتيجية

الاحد 13 سبتمبر 2026-

  قالت أستاذة العلاقات الدولية في الجامعة اللبنانية، ليلى نقولا، إن التطورات الجارية في المنطقة بعد الحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران عام 2026، تؤشر إلى ولادة ما يمكن تسميته بـ”قوس المضائق الاستراتيجية”، الممتد من مضيق هرمز إلى باب المندب.

وأضافت نقولا، في مقال نشرته على موقع “الميادين نت”، أن الربط بين المضيقين لا ينبغي فهمه فقط كترابط جغرافي بين نقطتين بحريتين، بل كتشكّل محتمل لمنظومة ردع جيواقتصادية تمتد من الخليج إلى البحر الأحمر، بما يعيد رسم موازين القوى الإقليمية والدولية.

وأوضحت أن السيطرة على المخا وجزيرة ميون وعدد من الجزر الأخرى من قبل القوات المسلحة اليمنية، تمثل تحوّلاً دراماتيكياً في ميزان القوى، إذ لم تعد القيمة الاستراتيجية مستمدة من المساحة الجغرافية فحسب، بل من الإشراف المباشر على “البوابة” التي تمر عبرها حركة التجارة بين الشرق والغرب.

وتابعت نقولا أن الأهمية النوعية لباب المندب ومضيق هرمز تكمن في كونهما جزءاً من البنية التحتية للاقتصاد الدولي، مشيرة إلى أن العولمة لم تلغِ الجغرافيا بل زادت من قيمة بعض المناطق الحيوية عبر زيادة الاعتماد على سلاسل الإمداد البحرية.

واعتبرت أن المنطقة انتقلت من نموذج “قوس الأزمات” الذي وصفه بريجنسكي في السبعينيات إلى نموذج جديد هو “قوس المضائق”، حيث لم يعد التحدي الأكبر في هشاشة الدول، بل في قدرة الفاعلين الإقليميين وغير الدولتيين على التأثير في الممرات البحرية التي تربط الاقتصاد العالمي ببعضه البعض.

وختمت نقولا مقالها بالقول إن هذا التحول قد يفرض على القوى الكبرى إعادة النظر في بعض الافتراضات الاستراتيجية التي هيمنت على التفكير الغربي منذ نهاية الحرب الباردة، والتي اعتبرت أن التفوق العسكري وحده يكفي لضمان أمن تدفقات التجارة والطاقة العالمية.

اقرأ أيضا:اعتراف إسرائيلي بمشاركة العدو السعودي في العدوان على اليمن

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى