كتابات فكرية

مأزق النظام السعودي

 مأزق النظام السعودي

  • عبدالغني العزي

الثلاثاء 18 أغسطس 2026-

يعيش النظام السعودي هذه الفترة مأزقا خطيرا لم يسبق له أن عاشه منذ تأسيسه قبل ما يزيد على مائة عام.

هذا المأزق الخطير الذي يعيشه النظام السعودي اليوم هو مأزق استحدثه النظام نفسه، وهو من صنع سياجه وهو من حشر نفسه داخله في ساعة غرور وكبرياء ونشوة اشبه بالسكرة التي تعطل العقل وتترك للقوى الجسدية حرية الحركة اللارادية.

والتي لا شك ان نتائجها كارثية مدمرة وما إن يعود العقل الا وقد وقع الفأس في الراس واتسع الشط على إمكانية الخياط…

النظام السعودي يحب المديح بجنون مفرط يصغي لأصحاب الاهواء والمصالح الشخصية ولو علي حساب أمنه واستقراره، يصنع الحواجز بينه وبين شرفاء الامة يستعدي اصحاب الراي الناصح والسديد بل قد يصل به الحال الي زجهم في المعتقلات في احسن الاحوال فضلل عن التغييب القسري والمحاكمات الصورية والاعدام المتكررة كما حدث مع العديد من المفكرين والعلماء وذوي الراي الناصح….

وعلي ذلك فان النظام السعودي اليوم يجني ثمار ما زرع ويحصد نتائج ما غرس، بل ان المؤشرات تؤكد ان سكرته طويلة وأنه لن يفيق أثرها الا بعد فوات الاوان…

ثمان سنوات حرب مدمرة على الشعب اليمني قتل فيها الانسان والحيوان واباد الزروع والثمار واحرق المباني والممتلكات الخاصة والعامة.

اثني عشر عاما حصارا محكما برا وبحرا وجوا حصارا لم يحدث لاي شعب في العالم مثيلا له حتى المرضي شملهم ولم يستثنيهم حصار جائر عدواني ولا زال مستمر الي يومنا هذا…

هل لأركان النظام السعودي قلوب يفقهون بها او عقول يفكرون بها ام انهم يفكرون بمؤاخراتهم.

ذهاب النظام السعودي الي التحالفات البعيدة لن يخرجه من المأزق الخطير الذي يعيشه ولن يتحقق له الاستقرار الذي ينشده صحيح ان الاموال التي لديه قد تحدث له مجاملات من هذا النظام ومن ذاك ولكنها لن تصنع له سكينة وسلامة واستقرار.

وعليه ان يدرك ان المدخل الحقيقي لسلامته واستقراره هو الاتجاه الي الشعب اليمني ممثلا بقيادته الثورية والسياسية بصنعاء والاعتراف بجرمه والاعتذار عم ارتكبه من جرائم في حق شعبنا وجبر الاضرار البشرية والمادية ورفع يده من كل شبر من ارض الجمهورية اليمنية والتعهد بعدم التدخل في الشؤن اليمنية ومن هنا سيأتيه الامن والامان والاستقرار اما غير ذلك فلن يتحقق له ما يهدف اليه وسيظل يعيش المأزق الخطير والذي قد يصل به الي الزوال الابدي.

وكما قال الشاعر.

لا تحقرنا كيد الضعيف فربما

تموت الافاعي من سموم العقاربي …

اقرأ أيضا:

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى