هذه هي القصة اليمنية السعودية

هذه هي القصة اليمنية السعودية
- زكريا الشرعبي
الخميس 15 أكتوبر 2026-
إذا كنت تعتقد أن القصة بين اليمن والسعودية قد بدأت للتو فأنت بعيد كثيرا عن الحقيقة والواقع.
لقد بدأ العدوان السعودي على اليمن في 26 مارس 2015م، أول غارة استهدفت مطار صنعاء، في ذات الليلة أعلن مجلس الأمن القومي الأمريكي على لسان المتحدثة برانديت ميهان أن الولايات المتحدة الأمريكية تقدم الدعم اللوجيستي الكامل للحرب على اليمن.
كان العدوان بمثابة تنفيذ حرفي لعقيدة أوباما: الحلفاء يتحملون المسؤولية ونحن نقود من الخلف.
في أبريل 2015م بعد أسبوعين تقريبا من بدء العدوان زار أنتوني بلينكن -مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الأوسط في إدارة أوباما، ووزير الخارجية في إدارة بايدن- الرياض، قال في تصريحه لقد قمنا بتسريع تسليم الأسلحة ورفعنا حجم المشاركة الاستخباراتية.
أرسلت واشنطن فريقا من عشرات الضباط يرأسهم كارل موندي الثالث، وفي قبو محصن في الرياض كان هؤلاء المستشارون يحددون ماذا وأين ستقصف الطائرات.
منذ مارس 2015 وحتى أبريل 2022 حدث ما يلي:
استشهد وأصيب أكثر من 60 ألف مواطن يمني معظمهم نساء وأطفال
تم تدمير القطاع الصحي بالكامل.
أغلقت جميع منافذ اليمن البرية والبحرية وتسبب الحصار بأسوأ مأساة إنسانية في العالم.
تسبب ذلك في وفاة طفل يمني كل 10 دقائق وفقا لتقارير الأمم المتحدة.
تم احتلال مواطن الثروات اليمنية ونهبها وحرم الموظفون اليمنيون من رواتبهم.
استهدفت الغارات الجوية جميع مرافق الانتاج ودمرت قطاع الصيد، واستهدفت آبار المياه، وانتشرت الكوليرا والدفتيريا والكثير من الأمراض.
تسبب العدوان السعودي في كل ما تتخيلونه من مآسي حدثت في اليمن بسبب العدوان.
في أبريل 2022 تم الذهاب إلى هدنة مع السعودية، انتهت في أكتوبر من العام نفسه لكن استمرت فترة خفض التصعيد، كان الأساس أن يتم خلال هذه المرحلة معالجة الملفات الإنسانية: تبادل الأسرى، دفع رواتب الموظفين من عائدات الثروة اليمنية، رفع الحصار، لكن لم يحدث أي من هذا على مدى 4 أعوام.
في 2026 اتخذ اليمن خطوة لكسر الحصار عبر تسيير رحلة مباشرة لإعادة بعض العالقين في الخارج، لكن السعودية واجهت هذه الرحلة بقصف مطار صنعاء، وبذلك انتهت مرحلة خفض التصعيد.
بالتزامن كانت السعودية تقوم بتشديد الحصار ضد اليمن وتقوم بتأخير البضائع لعدة أشهر في ميناء جيبوتي، كما كانت تقوم بحشد القوات التكفيرية وقوات المرتزقة في مناطق مختلفة من اليمن.
أمام هذا كله اتجه اليمن لفرض معادلات تقوم على التالي:
تنفيذ معادلة الحصار مقابل الحصار، والتصعيد مقابل التصعيد.
تصعيد السعودية بالعدوان على اليمن سيقابل بتصعيد داخل العمق السعودي
استهداف القوات التابعة للسعودية التي يتم حشدها لغزو المناطق الحرة.
مطالب اليمن واضحة ولا حاجة للكثير من البكاء والتأويلات:
فقط المطلوب رفع الحصار، إيقاف العدوان، انهاء الاحتلال وصرف رواتب الموظفين من عائدات الثروة اليمنية، ودفع التعويضات الناتجة عن العدوان..
إذا كان هناك من يرى أن هذه المطالب مبالغ فيها، فالمشكلة في تفكيره..
من يحرص على السعودية فعليه أن يدفعها باتجاه هذه المطالب لأنه بدون ذلك لا يمكن أن يقبل اليمنيون أي حديث عن السلام.
اقرأ أيضا:القوات المسلحة تستهدف مقر قيادات سعودية ومخازن أسلحة بعدن


