القطاعات الاقتصادية السعودية تحت نيران القوات المسلحة.. اليمن يغيّر قواعد اللعبة

القطاعات الاقتصادية السعودية تحت نيران القوات المسلحة.. اليمن يغيّر قواعد اللعبة
الأربعاء 16 سبتمبر 2026-
شهد مسرح العمليات اليمني السعودي تحوّلًا نوعيًا في مسار الرد على العدوان السعودي وكسر الحصار، حيث أعلنت القوات المسلحة اليمنية تنفيذ عمليتين عسكريتين نوعيتين استهدفتا مواقع حيوية داخل العمق السعودي. العملية الأولى ضربت منشآت شركة “أرامكو” في ينبع، مما أدى إلى اندلاع حرائق واسعة نتيجة عشرات الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، فيما أصابت العملية النوعية الثانية قاعدة خميس مشيط الجوية بدقة متناهية، لتكشف عن قدرة صنعاء على تجاوز الحدود والوصول إلى قلب المنظومة العسكرية السعودية.
هذه الضربات جاءت ردًا مباشرًا على أكثر من 450 غارة جوية شنها الطيران السعودي خلال أسبوع واحد، لتؤكد صنعاء أنها ماضية في تثبيت معادلة “الحصار بالحصار”، وأن استمرار العدوان سيقابله استهداف للبنية التحتية السعودية، الأمر الذي لن يتحمله طويلا النظام السعودي.
وبحسب متابعين، فأن هذه العمليات تعتبر رسائل ردع واضحة للنظام السعودي، بأن العمق السعودي لم يعد بمنأى عن الضربات، ما يعني أن الحرب دخلت مرحلة جديدة من التوازن.
كما انها تكرس المعادلة الجديدة، استمرار الحصار والغارات الجوية سيقابله استهداف اقتصادي وعسكري داخل السعودية.
ورسالة ثالثة للأسواق الدولية، فضرب “أرامكو” يوجّه إنذارًا بأن استمرار الحرب يهدد إمدادات الطاقة العالمية، ويضع الرياض أمام مسؤولية دولية.
كما أن لهذه العمليات النوعية تداعيات كبيرة على السعودية، أبرزها اهتزاز صورة المملكة كدولة آمنة لتصدير النفط، وتراجع ثقة المستثمرين.
عسكريًا: كشفت هشاشة الدفاعات الجوية رغم الإنفاق الضخم، وإحراج المؤسسة العسكرية أمام الداخل والخارج.
وسياسيًا: وضع الرياض في موقف دفاعي أمام حلفائها، وزيادة الضغوط الدولية لإنهاء الحرب.
اجتماعيًا: تصاعد القلق الشعبي مع تكرار الهجمات على منشآت حيوية تمس الحياة اليومية والاقتصاد الوطني.
فمن خلال هذه العمليات، تقول صنعاء بوضوح حسب المتابعين للشأن اليمني “لن يكون هناك أمن اقتصادي أو عسكري للسعودية ما دام العدوان مستمرًا والحصار قائمًا”. التداعيات تضع الرياض أمام معادلة صعبة: إما الاستمرار في التصعيد مع تحمل كلفة متزايدة، أو البحث عن تسوية توقف الاستنزاف وتفتح بابًا للحل السياسي.
اقرأ أيضا:موسكو تبذل جهود لتحقيق السلام في اليمن ووزارة الخارجية تحدد شروط النقاشات القادمة


