اخبار محليةحوارات

النظام السعودي .. والبحث عن النصر المستحيل في اليمن

النظام السعودي .. والبحث عن النصر المستحيل في اليمن

 الثلاثاء 29 سبتمبر 2026-

العدو السعودي وضع نفسه في مأزق كبير من خلال تصعيده وارتكابه المجازر ضد المدنيين والمنشآت والاعيان المدنية للبحث ان النصر المستحيل في اليمن حسب الكثير من المتابعين.

 في هذا الصدد تتواصل غاراته الجوية على اليمن في محاولة يائسة وبائسة لتحقيق نصر يصفه المراقبون بالمستحيل، فيما يثبت الواقع أن اليمن، كما كان عبر التاريخ، سيظل مقبرة الغزاة.

 اليوم الثلاثاء، شنّت الطائرات السعودية غارات عدوانية استهدفت أربع شبكات اتصالات في مديرية اللحية بمحافظة الحديدة غرب البلاد، فيما طالت غارة أخرى مديرية مجز في محافظة صعدة شمالاً. هذه الهجمات تأتي ضمن سلسلة استهدافات للبنية التحتية المدنية والخدمية، في محاولة لإحداث شلل في حياة المواطنين، بينما تؤكد القوات المسلحة اليمنية التزامها بمعادلة “التصعيد بالتصعيد والحصار بالحصار”، عبر ضرب أهداف حساسة داخل السعودية وفرض حظر ملاحة في البحر الأحمر على السفن المرتبطة بها.

 يحدثنا التاريخ بأنه منذ الغزو الروماني عام 25 ق.م وحتى جلاء آخر جندي بريطاني عام 1967م، ظل اليمن عصياً على الغزاة، كما وثّق الباحث عبد الله بن عامر في كتابه “تاريخ اليمن.. مقبرة الغزاة”. الكتاب يؤكد أن اليمن لم يُفتح لأي غازٍ إلا ليُدفن مع أحلامه في ترابه، وأن شرعية الحاكم لا تُمنح إلا عبر مقاومة المحتل، وقد يكون ذلك حسب نظر المتابعين ما جعل الاتراك مترددين حتى الآن في مساعدة العدو السعودي لما لاقوه سابقا في اليمن، ولا يزالون يتذكرون تلك الاحداث جيدا.

 هذه الحقيقة التاريخية تتجدد اليوم في مواجهة العدوان السعودي، الذي يمثل امتداداً للمشروع الصهيوأميركي في المنطقة.

 النظام السعودي منذ نشأته ارتبط بالحماية الغربية، من بريطانيا وصولاً إلى الولايات المتحدة، ما جعله رهينةً للمشروع الاستعماري ومصالحه. وظيفته الأساسية كانت تقديم صورة “الإسلام الآخر”؛ إسلام السلطة الوهابية التكفيرية المتحالفة مع السيف الدموي، في مواجهة الإسلام المقاوم الذي يمثله أحرار الأمة في اليمن وفلسطين وغيرها. هذا الارتباط البنيوي جعله عاجزاً عن تحقيق نصر مستقل، لأنه فاقد الإرادة والسيادة.

 أما حلفاؤه من المرتزقة المحليون، فمأزقهم يتجلى في غياب المشروع الوطني الموحد، وبحثهم الدائم عن المال، إلى جانب تعدد الولاءات بين الرياض وأبوظبي، وتضارب المصالح الشخصية، إلى جانب مشاريعهم المتناقضة بين السلفية التكفيرية والحزبية الإخوانية، ما يجعل تحالفهم هشاً محكوماً عليه بالفشل.

 في المقابل، يرى الكثير من المتابعين أن الحكومة الوطنية بصنعاء تقف ومن خلفها الشعب اليمني وقواته المسلحة اليمنية على أرضية صلبة، تحمل مشروعاً وطنياً موحداً عنوانه التحرير والوحدة والاستقلال والنهضة، وقضية عربية إسلامية مركزها فلسطين. قيادتها وطنية مستقلة، لا تتأخذ قراراتها بتوجيهات خارجية وإنما مرجعيتها الشعب والمصلحة الوطنية، وعمقها الإسلام والعروبة. هذه الجبهة القوية، ومعها شركاء المقاومة في المنطقة، مكتوب عليها النصر والنجاح.

 ويرى متابعون أن القوات المسلحة اليمنية أثبتت أن زمام المبادرة بات بيد صنعاء، عبر استهداف مواقع اقتصادية ونفطية داخل السعودية، وفرض حظر ملاحة في البحر الأحمر، ما يعكس انتقال المعركة من الدفاع إلى الهجوم، ويؤكد أن العدوان السعودي يواجه مأزقاً استراتيجياً متفاقماً.

 ويستحضر اليمنيون الحديث النبوي الشريف: “اللهم بارك لنا في شامنا وفي يمننا”، فيما أشار النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى نجد قائلاً: “هناك الزلازل والفتن ومنها يطلع قرن الشيطان”. وإذا لم يكن “قرن الشيطان” هو التحالف بين التكفير الديني والاستبداد السياسي الذي يمثله النظام السعودي، فمن يكون؟

اقرأ أيضا:توضيح مهم عن باب المندب

الصورة ارشيفية عند استهدف العدو السعودي لجبل وحي عطان في صنعاء 2015م

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى