إسرائيل والتطبيع الناعم مع السعودية

إسرائيل والتطبيع الناعم مع السعودية
الخميس 1 أكتوبر 2026-
هبطت أمس طائرة فلاي دبي وعلى متنها أكثر من مائة راكب إسرائيلي في مطار بتوك بالسعودية، بعد أخبار عن هبوط اضطراراي.
غير ان هناك من يؤكد ان إسرائيل تحاول تطبيق التطبيع الناعم مع السعودية .
في هذا الصدد يقول المغرد السعودي سعد المالكي على حسابه بمنصة اكس: بان هبوط الطائرة في تبوك لم يكن مجرد تدبير ملاحي اضطراري فرضته إجراءات السلامة بل كان درسا في هندسة الاعتياد ورسالة مبطنة تدعو إلى التعود على المشهد ورؤية الركاب على الأرض وتلقي الخبر ببرود حتى يقال غدا بلا اكتراث إن الأمر قد حدث سابقا ولا غرابة فيه.
مضيفا بان إسرائيل تحاول العمل على الترويض شيئا فشيئا لأن التطبيع لا يولد فجأة بتوقيع رسمي في قاعة مغلقة بل يبدأ برحلات تعبر السماء ثم بحالات طارئة تنزل في الموانئ والمطارات ثم بتعامل يُصنف إنسانيا في ظاهره حتى يتبدل الشعور الجمعي وتصير الواقعية غطاء لتمرير التنازل وتليين الوعي ونسيان حقوق شعب محاصر في غزة والضفة بينما يستغل ساسة الاحتلال الحدث في دعاياتهم الانتخابية ويُطلب من الناس في المقابل الصمت والتعقل.
مشيرا إن إغاثة الملهوف وإنقاذ الأرواح المعلقة في الجو واجب وأخلاق أصيلة لا يختلف عليها اثنان ولكن الفارق شاسع بين أداء الواجب الإنساني وبين توظيفه جسرا لمشروع سياسي يكسر الحواجز النفسية في وجدان الأمة.
وتابع ان التطبيع الحقيقي لا يبدأ بالأوراق الدبلوماسية بل يبدأ بتطبيع العين حين ترى المشهد فلا تنكره وتصبح الأرض مجرد ممر في حسابات الآخرين.
وقال أن المعادلة واضحة لا تقبل اللبس؛ نجدة الركاب مروءة وإنسانية ولكن ترويض المواقف خنوع وتفريط. خدمة المحتاج حق وكسر الثوابت باطل ونحن لا نعادي الإنسانية بل نرفض استغلالها لتمرير ما عجزت عنه السياسة.
منوها إن صاحب الموقف الحر لا تشتريه لافتات الواقعية الزائفة ولا تطوعه أعطال الطائرات الطارئة لأن الكرامة الثابتة في الصدور ترفض أن تصبح يوما ما مجرد اعتياد.
اقرأ أيضا:ماذا حدث في قمرة القيادة لطائرة فلاي دبي المتجهة من دبي إلى تل أبيب