قائد الثورة: كان هناك فرصة للمعتدي السعودي لمراجعة حساباته وتحرك شعبنا جاء بدافع المسؤولية الإنسانية والدينية والوطنية دفاعًا عن أرضه ووجوده واستقلاله

قائد الثورة: كان هناك فرصة للمعتدي السعودي لمراجعة حساباته وتحرك شعبنا جاء بدافع المسؤولية الإنسانية والدينية والوطنية دفاعًا عن أرضه ووجوده واستقلاله
الاثنين 21 سبتمبر 2026-
أكد قائد الثورة السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، أن الشعب اليمني تحرك في مواجهة العدوان السعودي بدافع المسؤولية الإنسانية والدينية والوطنية للدفاع عن أرضه وشرفه ووجوده واستقلاله.
وأوضح السيد القائد في كلمته اليوم بمناسبة الذكرى الـ 12 لثورة الـ 21 من سبتمبر، أن مسار الشعب اليمني في الدفاع والتصدي للعدوان السعودي، كان تصاعديًا على المستوى الداخلي والثبات في الميدان بفضل من الله ومنّه.
وأشار إلى أن المسار في بناء القدرات العسكرية بأنواعها في اليمن بدأ من نقطة الصفر، وتفانى الشعب اليمني وبذل التضحيات للدفاع عن أرضه وعرضه وكرامته واستقلاله وكان لها نتائجها المهمة في إحباط الأعداء في وقت كانوا يأملون أن يحسموا المعركة لصالحهم.
وذكر بأن الأعداء أُحبِطوا بعد سنوات طويلة من التصعيد على البلد وبذلوا فيه ما يستطيعون من الإجرام والحصار والاستهداف، بل إن الأعداء صُدِموا بثبات شعبنا وتنامي الفاعلية في القدرات العسكرية والموقف في الميدان بفضل الله.
وقال “في مرحلة خفض التصعيد كان هناك فرصة للمعتدي السعودي لمراجعة حساباته ويدرك أنه من غير الممكن أن يتمكن على الشعب وإخضاعه من جديد”، مؤكدًا أن المعتدي السعودي يعمل في ظل الأمريكي والبريطاني والإسرائيلي وهو تابع لهم ولا برنامج له.
وتحدث السيد القائد عن دور اليمن في إسناد الشعب الفلسطيني والمقاومة في غزة أثناء معركة “طوفان الأقصى”، وتوجه النظام السعودي الخاطئ بالمؤامرة على اليمن خلالها.
وقال “المعتدي السعودي اتجه اتجاهًا خاطئًا عندما قام اليمن بواجبه الإنساني في إسناد فلسطين، وراهن على الهجمة الأمريكية والبريطانية والإسرائيلية في تحقيق تدمير البنية العسكرية لشعبنا، وراهن أيضًا على إضعاف الهجمات الأمريكية والصهيونية لقدرات شعبنا ونشط لخدمتهم في تقديم المعلومات وكان بينهم عمل استخباراتي مشترك”.
وأفاد بأن المعتدي السعودي فتح مطاراته لطائرات استطلاعية إسرائيلية لتنطلق من مطاراته باتجاه اليمن، وبذل كل جهد لاعتراض الصواريخ والطائرات المسيّرة التي أطلقناها باتجاه فلسطين المحتلة ضد العدو الإسرائيلي وتبنى هجمات إعلامية لتشويه موقف اليمن في إسناد غزة.
وتطرق السيد القائد إلى توجه المعتدي السعودي في الحصار الاقتصادي والمزيد من الإجراءات والقيود التي تزيد من معاناة الشعب العزيز، وكانت وفودًا من العدو السعودي والبريطاني يذهبون إلى جيبوتي لتشديد الإجراءات بما يزيد من المعاناة الإنسانية لليمنيين عبر التضييق الاقتصادي.
وأضاف “مع تراكم الآثار الكارثية للحصار لم يكن لشعبنا أن يتجاهل ويتغاضى عن ذلك، بل إن العدو السعودي يُحرم شعبنا من ثروته النفطية والغازية منذ بداية العدوان في الاستفادة من عائداتها للمرتبات والخدمات الأساسية”.
وأكد قائد الثورة، أن الأعداء يسعون إلى الوصول باليمن إلى الانهيار التام وخلخلة الوضع الداخلي وتفكيك المجتمع، كما يسعون للسيطرة على ثروات الشعب وتحويله في كل مواقعه الاستراتيجية إلى قواعد عسكرية لها.
واستعرض ما فعله الأعداء من استقطاب واستثمار في الأزمات بما فيها الاستهداف الأمني، مؤكدًا أن الأجهزة الأمنية بذلت جهودًا كبيرة لمواجهة الخلايا التي كانت تنشط لخدمة الأعداء.
وأشار إلى أن أضرار الحصار على الشعب تراكمت مع استهداف العدو للعملة وكل المجالات الاقتصادية، ووصلت إلى حالة مأساة ووضع كارثي لا يمكن التجاهل عنه.
وقال “وصلت الأزمة لدى شعبنا إلى منع العدو له من الحصول على الغذاء الضروري، فهل يمكن الانتظار لما هو أسوأ منها؟!، وما أعلنت عنه وزارة الصحة يعكس عن المعاناة الكبيرة التي يكابدها شعبنا ووصلت الإمكانيات إلى نقطة الصفر”، مؤكدًا أن الأضرار الناجمة عن العدوان والحصار تعكس المظلومية الكبرى للشعب اليمني.
وعدّ تحرك الشعب اليمني بعد كل هذه المظلومية، تحركًا مشروعًا وله مبرر، مضيفًا “نحن نستفيد من الظروف الإقليمية لكننا أصحاب قضية حقيقية”.
وتابع “نتضامن ونتعاون مع محور الجهاد والمقاومة ونعتبر أي استهداف لبلد إسلامي يشكل خطرًا على الأمة انطلاقًا من مسؤوليتنا المبدئية، ونحن أيضًا أصحاب قضية ومظلومية من أكبر المظلوميات على الأرض، فكيف يستكثر الآخرون علينا عندما نتحرك ضد العدوان والحصار؟!”.
ومضى بالقول “من يستكثر علينا التحرك بوجه العدوان والحصار لا يمكن أن يقبل من السعودي أن يُغلق مطاراته ويمنعهم من السفر”، متسائلًا “الكيانات المتعاطفة والمتباكية مع العدو السعودي على منشآته النفطية وردود قواتنا هل ستقبل بالقيود التي وُضِعت على الوارد التجاري لتبقى في دولة أخرى للفحص والتفتيش قطعة قطعة؟!!”.
كما تساءل “هل ستقبل الكيانات المتباكية مع العدو السعودي الإجراءات التي تضيّق الحركة التجارية وتستهدف العملة؟ وهل ستقبل أن تُحرم من الثروات النفطية والغازية؟”.
وخاطب السيد عبدالملك بدر الدين الحوثي، الكيانات المتباكية بالقول “من هو الشعب الذي يقبل بما يقوم به العدو السعودي، ويبقى شعبه دون مرتبات لأكثر من 11 عامًا؟!، هل يقبل التركي والباكستاني أن يتدخل السعودي في كل سياساته؟ وهل تقبل الدول الخليجية بذلك؟”.
وأكد أن العدو السعودي يريد أن يكون المعني حصرًا في بلدنا في تعيين المسؤول، إلى درجة ألا شريعة لمن لا يعيّنه السعودي، متسائلًا “من سيقبل على بلده الاستباحة الكاملة والتدخل في كل شؤونه وأن يكون للسعودي كل النهي والأمر؟!”.
وجدّد التأكيد على أنه لا يمكن القبول بالغطرسة السعودية، وحالة النظام السعودي هي حالة احتلال، وبرنامج العدو السعودي هو الاستهداف للشعب اليمني، وعمل في الاتجاه العدواني في كل المجالات، مضيفًا “كل الناس يعرفون أن العدو السعودي هو من يحدد من هو المسؤول في المناطق التي يحتلها والخونة جنودا أنفسهم له”.



