أخبار عربي ودولي

إردوغان من شرفة منزله باي باي كمال

إردوغان من شرفة منزله باي باي كمال

الأحد28مايو2023 رجب طيب إردوغان يعلن فوزه بولايةٍ رئاسية جديدة في تركيا وذلك بعد تفوّقه على منافسه مرشح تحالف الشعب كمال كليجدار أوغلو بعد فرز 98.52% من الأصوات.

وقد أعلن رجب طيب إردوغان (69 عاماً)، اليوم الأحد، فوزه في الانتخابات الرئاسية التركية، وذلك في الجولة الثانية.  

وقال اردوغان أمام أنصاره من شرفة منزله في إسطنبول، عقب فوزه في الانتخابات الرئاسية وفق نتائج أولية غير رسمية “باي باي باي كمال”، (كمال كليجدار أوغلو مرشح تحالف الشعب).

وأضاف أنّ “الشعب التركي حمّلنا مسؤولية الحكم لخمس سنوات مُقبلة”، معقباً أنّ “من يخدم الشعب لا يُهزم أبداً”.

وأشار إلى أنّ “كليجدار أوغلو منح أحزاباً مقاعد برلمانية للإيجار”، مشيراً إلى أنّ “حزب الشعب الجمهوري سيُحاسب رئيسه على هذه النتيجة”.

وأوضح إردوغان أنّه “من الآن فصاعداً سنواصل نضالنا من أجل تركيا”، مردفاً أنّ “الفائز الوحيد اليوم هو تركيا”.

ووفق الإعلام الرسمي التركي فإنّ “إردوغان حصل على 52.11% من الأصوات مقابل 47.89% لكمال كليجدار أوغلو بعد فرز 98.52% من الأصوات.

 إردوغان أُجبر على خوض الجولة الثانية

وفي أيار/مايو 2023 رشّح إردوغان نفسه للرئاسة متنافساً مع كمال كليجدار أوغلو، ومحرم إينجه وسنان أوغان.

إلا أنّ محرم إينجه أعلن انسحابه من السباق قبل 3 أيام من بدء الانتخابات، وأنهى إردوغان حملته الانتخابية يوم 13 أيار/مايو 2023 بالصلاة في مسجد آيا صوفيا مع مناصريه، فيما أنهى كليجدار أوغلو حملته الانتخابية بزيارة ضريح كمال أتاتورك.

وفي يوم الأحد 14 أيار/مايو 2023 توجّه الشعب التركي للمشاركة في الانتخابات الرئاسية لعام 2023، إذ بلغ عدد الناخبين 64.190.651 مواطناً تركياً، صوّت منهم نحو 55.761.445 بنسبة مشاركة 88.4% من الشعب.

وخلال الجولة الأولى من الانتخابات التركية، حُرم إردوغان بفارقٍ ضئيل من الحصول على أغلبية الأصوات، وأُجبر على خوض الجولة الثانية ضد منافسه كليجدار أوغلو.

وقبل الجولة الثانية بأيام أعلن مرشّح الجولة الأولى للانتخابات الرئاسية سنان أوغان موقفه وأعلن دعم مرشح تحالف الجمهور رجب طيب إردوغان.

من هو رجب طيب إردوغان؟

ولد إردوغان يوم 26 شباط/فبراير عام 1954 في مدينة طرابزون بشمال شرق تركيا،ثم عاد إلى إسطنبول وهو في الثالثة عشرة من عمره.

درس إردوغان المرحلة الابتدائية في مدرسة قاسم باشا وتخرّج فيها عام 1965، وأكمل المرحلة الثانوية في ثانوية إسطنبول للأئمة والخطباء، وحصل فيها على منحة الإقامة المجانية، وتخرّج فيها عام 1973.

حصل إردوغان أيضاً على شهادة الثانوية العامة بعد اجتياز امتحانات المواد الإضافية، ثمّ التحق بكلية العلوم الاقتصادية والتجارية بجامعة مرمرة، وتخرّج فيها عام 1981.

مسيرته السياسية

شارك إردوغان لأوّل مرّة في الانتخابات البلدية عام 1989، مرشحاً في بلدية “باي أوغلو”، لكنّه لم يفز فيها، لكنّه ترشح في الانتخابات البلدية مرّة أخرى عام 1994، وفي تلك المرة ترشح للمنافسة على الفوز بمنصب والي إسطنبول، وهو ما تحقّق بالفعل، ليُمثّل ذلك أحد أبرز المحطات السياسية في حياته وفي تركيا كذلك.

وفي آب/أغسطس 2001 أسس حزب العدالة والتنمية، وتم انتخابه رئيساً للحزب، وبعد نحو عام وشهرين تقريباً، شارك الحزب في الانتخابات العامة في تركيا، وفاز بنحو 35% من الأصوات، ليُصبح صاحب الكتلة البرلمانية الأكبر، ومن ثمّ يصبح مؤهلاً لتشكيل الحكومة.

لكن تمّ منع إردوغان قانوناً من شغل منصب رئيس الوزراء أو دخول البرلمان بسبب الحكم بسجنه، وظلَّ الأمر على حاله حتى تم إلغاء القرار، في كانون الأول/ديسمبر 2022.

وفي أيار/مايو 2003، أصبح رجب طيب إردوغان رئيساً للوزراء في تركيا، وفي عام 2007 جرت عرقلة محاولات انتخاب مرشح حزب العدالة والتنمية ذي الجذور الإسلامية لرئاسة البلاد في البرلمان بسبب مقاطعة المعارضة، عندها دعا إردوغان إلى انتخابات برلمانية مبكّرة، وحقق حزبه فوزاً حاسماً في الانتخابات في تموز/يوليو.

في 2010، جرت الموافقة على حزمة من التعديلات الدستورية التي دافع عنها إردوغان خلال استفتاءٍ وطني، وتضمّنت الحزمة تدابير لجعل الجيش أكثر مساءلة أمام المحاكم المدنية وأيضاً لزيادة سلطة المجلس التشريعي في تعيين القُضاة.

وأثناء حملته للانتخابات البرلمانية في أوائل عام 2011، تعهّد إردوغان باستبدال الدستور التركي بدستور جديد من شأنه تعزيز الحريات الديمقراطية.

في حزيران/يونيو 2011، حصل إردوغان على فترة ولاية ثالثة كرئيس للوزراء عندما فاز حزب العدالة والتنمية بهامشٍ واسع في الانتخابات البرلمانية. ومع ذلك، فشل حزب العدالة والتنمية في تحقيق أغلبية الثلثين اللازمة لكتابة دستور جديد من جانب واحد.

من رئاسة الوزراء إلى رئاسة تركيا

وفي آب/أغسطس 2014، فاز إردوغان بأوّل انتخاباتٍ رئاسية عامة تشهدها تركيا، وكانت هي المرة الأولى التي يتمّ فيها انتخاب الرئيس بشكلٍ مُباشر بدلاً من الانتخاب في البرلمان.

وفور توليه منصبه بدأ إردوغان بالدعوة إلى دستورٍ جديد بعد الانتخابات البرلمانية في عام 2015، وفي حزيران/يونيو 2015، فشل حزب العدالة والتنمية في الفوز بأغلبية برلمانية للمرة الأولى منذ تشكيله، حيث حصل على 41% فقط من الأصوات.

تلك النتيجة اعتُبرت عموماً بمثابة ضربة لخطط إردوغان لتوسيع الرئاسة، وفي عام 2015 استعاد حزب العدالة والتنمية بسهولة أغلبيته البرلمانية في انتخابات مبكرة نتجت عن فشل المفاوضات لتشكيل حكومة.

في صيف 2016، تجاوز إردوغان محاولة انقلاب، في ليلة 15 تموز/يوليو، وذلك بعد أن احتلّ عددٌ قليل من العسكريين شوارع في أنقرة وإسطنبول واستولوا على منشآت حكومية بما في ذلك محطات تلفزيونية وجسور.

محاولة انقلاب

تغلّب إردوغان على محاولة الانقلاب إذ استعادت الحكومة السيطرة على الأوضاع، ولكن قتل نحو 300 شخص معظمهم من المدنيين في مواجهاتٍ خلال الانقلاب.

وخلال الأسابيع التي تلت محاولات الانقلاب، نفّذت الحكومة عملية تطهير واسعة النطاق، حيث طردت عشرات الآلاف من الجنود وضباط الشرطة والمدرسين وموظفي الخدمة المدنية من وظائفهم وسجنت آخرين بزعم تعاطفهم مع الانقلاب.

وفي نيسان/أبريل 2017، وافق الأتراك خلال استفتاء على إقرار نظام رئاسي تنفيذي يمنح سلطات واسعة لرئيس الجمهورية، في اختبار شعبية آخر اجتازه الرئيس التركي بنجاحٍ كبير.

وفي حزيران/يونيو عام 2018، فاز إردوغان بانتخاباتٍ رئاسية مبكرة، كما فاز حزب العدالة والتنمية وحلفاؤه من حزب الحركة القومية بأغلبية برلمانية.

أقرأ أيضا:العجري:سيصبح اردغان المؤسس الثاني لتركيا الحديثة

الميادين

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى