قائد الثورة يعزي في استشهاد السيد الخامنئي

قائد الثورة يعزي في استشهاد السيد الخامنئي
الاحد 2 مارس 2026-
توّجه قائد الثورة السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي، بأحر التعازي وخالص المواساة باستشهاد العالم القائد المجاهد السيد علي الخامنئي.
وقال السيد القائد في كلمة له مساء اليوم، في استشهاد السيد الخامنئي: “أعلنت الجمهورية الإسلامية في إيران استشهاد العالم الرباني الجليل، مرشد وإمام الثورة الإسلامية، القائد المجاهد العظيم الشهيد السعيد السيد علي الحسيني الخامنئي -رضوان الله عليه- حيث اغتاله أعداء الإسلام والمسلمين، طغاة العصر المجرمون المستكبرون الأمريكيون والإسرائيليون في عدوانهم الغادر على الشعب الإيراني المسلم”.
وعبر عن التعازي لأسرة السيد الخامنئي والشعب الإيراني المسلم وكل مؤسساته الرسمية والحرس الثوري المجاهد والأمة الإسلامية جمعاء.
وأشار إلى أن مرشد الثورة الإسلامية في إيران، كان رافضًا للهيمنة والسيطرة الصهيونية وكان داعمًا للقضية الفلسطينية ومساندًا لشعوب المنطقة.. مؤكدًا أن العدوان على إيران يهدف لتمكين العدو الإسرائيلي من السيطرة على المنطقة وإزاحة العائق الأكبر لتحقيق هذا الهدف.
وأوضح أن العدو يعمل على إزاحة إيران بنظامها الإسلامي وتوجهها الجهادي والثوري والتحرري الرافض للهيمنة الصهيونية والداعم للقضية الفلسطينية والمساند لشعوب المنطقة.
وأكد قائد الثورة، أن استشهاد السيد الخامنئي يمثل خسارة حقيقية للعالم الإسلامي.. مؤكدًا أن إقدام أعداء الأمة الأمريكيين والإسرائيليين على ارتكاب هذه الجريمة النكراء، هو بهدف التخلص من الدور العظيم للسيد الخامنئي في التصدي لطغيانهم وإفشال مؤامراتهم.
وقال “استهداف السيد الخامنئي هو بهدف التخلص من قيادته المتمسكة بالقضايا العادلة، والحقوق المشروعة لأمتنا الإسلامية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية”.. مشيرًا إلى أن استهداف السيد الخامنئي يهدف لكسر إرادة الشعب الإيراني المسلم ومؤسساته الرسمية وتحطيم روحه المعنوية.
واعتبر أن جريمة اغتياله تأتي في سياق الأهداف الصهيوأمريكية الساعية إلى كسر إرادة الشعب الإيراني المسلم ومؤسساته الرسمية، وتحطيم روحه المعنوية، وتوظيف ذلك أيضاً في المزيد من السعي لإخضاع أنظمة وحكومات المنطقة، ودفعهم إلى الخنوع والاستسلام تحت أقدام الصهيونية.
وأضاف “المقام للشعب الإيراني المسلم وحرسه الثوري المجاهد الشجاع ومؤسساته الرسمية هو الوفاء للدماء الزكية للسيد الخامنئي والثبات على نهج الحرية والعزة والإباء، والمقام أن تكون شهادة هذا الرمز الإسلامي المجاهد العظيم، دافعًا كبيرًا إلى مواصلة المسار بإباء حسيني وثبات إيماني وتصميم خميني”.
وذكر السيد القائد أن المقام هو مقام ثبات الربانيين ووفائهم وصبرهم واحتسابهم.. مؤكدًا أن دماء وتضحيات القادمة الربانيين تخلّد النهج الجهادي والتحرري وتُحيي في الأمة وفي نفوس كل الأحرار روح التضحية والتصميم.
وتابع “إيران بثورتها الإسلامية منذ البداية سارت في طريق التضحية والتحرر وثبتت تجاه كل العواصف والصعوبات، وخيبة أمل الأعداء تكون بسقوط أهدافهم من ارتكاب هذه الجريمة من خلال الصمود الشعبي الإيراني ومؤسساته الرسمية وثباته على النهج التحرري الجهادي”.
وجدد التأكيد على أن “خيار شعوب أمتنا الإسلامية هو التصدي للطغيان الأمريكي والإسرائيلي، وأن تلهمهم التضحيات الزكية الثبات والاستمرار والإصرار؛ لأن الخيارات ما بين أن تخضع الأمة وتستسلم للطغيان الأمريكي الإسرائيلي وتخسر مع ذلك حريتها وكرامتها وعزتها ودينها ودنياها وآخرتها، وما بين أن تعتمد على الله سبحانه وتعالى وتثق به وبوعده الحق، وتتصدى للطغيان وتكون تضحياتها في سبيل الله تعالى وفي خدمة قضاياها المقدسة، ولتحقيق الانتصار الموعود من الله سبحانه وتعالى”.
وأكد أن الإجرام الصهيوني، والأمريكي لن يُخلٍد الكيان الموعود حتمًا بالزوال في كتب الله، وفي التوراة والقرآن وبنهاية طغيانه بالسقوط وحتمية الوعيد الإلهي الصريح في القرآن الكريم كما قال تعالى “وإن عدتم عدنا”.
وشددّ السيد القائد على الشعوب الأمة الإسلامية، أن تثق بالله تبارك وتعالى وتأخذ بأسباب نصره، وأن تزيدها التضحيات عزمًا وثباتًا “وعلى الله فليتوكل المؤمنون.
وأضاف “الموقف الإيراني متماسك وثابت، والرد الإيراني قوي ومستمر، والشعب الإيراني ومحور المقاومة والجهاد وأحرار العالم أوفياء التضحيات الزكية العظيمة في الثبات على النهج التحرري والموقف الحق، والعاقبة للمتقين”.
هذا وكان التلفزيون الإيراني قد اعلن أمس استشهاد قائد الثورة والجمهورية الإسلامية في إيران السيد علي خامنئي في مقر عمله في “بيت القيادة”.
وأوضح أن السيد علي خامنئي ارتقى أثناء أدائه مهامه ووجوده في مكتبه إثر هجوم غادر وقع في الساعات الأولى من صباح يوم السبت.
كما أفادت وكالة فارس، الإيرانية، باستشهاد كريمة السيد علي خامنئي، وصهره، وحفيده خلال العدوان “الإسرائيلي”.
ولد السيد علي الخامنئي في نيسان/إبريل 1939، في مدينة مشهد لأسرة علمائية، وتلقى علومه في مدارس المدينة الدينية حتى نال درجة الاجتهاد.
شارك في الثورة الإسلامية على نظام الشاه الإيراني المخلوع، محمد رضا بهلوي، منذ بدايتها، إذ كان من الفاعلين الأساسيين في حركة المعارضة التي قامت في مدينة قم عام 1962.
تعرض للاعتقال مرات عديدة طوال الفترة الممتدة من عام 1970 وحتى انتصار الثورة، بعد أن تحول إلى عنصر فعال فيها إلى جانب مفجرها السيد روح الله الموسوي الخميني.
بعد عودة السيد روح الله الخميني من باريس، عُيّن السيد خامنئي أحد أعضاء مجلس شورى الثورة. ومن ثمّ تولى سلسلة من المناصب الرفيعة في الدولة الجديدة.
تولى مسؤولية مهمة معاون شؤون الثورة في وزارة الدفاع سنة 1979، ومن ثم قيادة حرس الثورة في العام نفسه، قبل أن يخلف السيد محمود طالقاني في إمامة جمعة طهران عام 1980.
وفي العام 1981 انتُخِب رئيساً للجمهورية، ليكون ثالث رئيس للجمهورية الإسلامية في إيران، كما تولى رئاسة المجلس الأعلى للثورة الثقافية، ورئاسة مجمع تشخيص مصلحة النظام، ورئاسة شورى إعادة النظر في الدستور، قبل أن يصبح قائد الثورة والجمهورية الإسلامية في إيران عقب رحيل السيد الخميني عام 1989.
تعرّض عام 1981 لمحاولة اغتيال أثناء إلقائه خطاباً في مسجد أبي ذر، جنوبي طهران، بتفجير قنبلة وضعت في جهاز تسجيل على منبره، أدت إلى شلل في يده اليمنى رافقه حتى شهادته.
تميز بموقفه من القضية الفلسطينية ودعمه لحركات المقاومة في العالم العربي والإسلامي، وحققت إيران في عهده نمواً وصعوداً كبيرين وصلا إلى حد دخولها النادي النووي.
اقرأ أيضا: اتحاد القوى الشعبية يعزي في استشهاد قائد الثورة الإيرانية السيد علي خامنئي