أضرار تفوق التصور تلحق بيمناء الحديدة جراء العدوان السعودي

أضرار تفوق التصور تلحق بيمناء الحديدة جراء العدوان السعودي
ميناء الحديدة يستقبل 83 سفينة فقط خلال النصف الأول من العام الجاري مقارنة بـ 718 سفينة خلال عام 2014م
الثلاثاء 4 أغسطس 2026-
تسبب العدوان السعودي، الأمريكي والصهيوني منذ عام 2015م، في تراجع القدرة التشغيلية لموانئ الحديدة، جراء القصف الممنهج والغارات التي طالت منشآتها ومرافقها الحيوية، وما رافقها من حصار جائر أثر على حركة الملاحة والخدمات البحرية وتدفق السلع الأساسية والاحتياجات الإنسانية إلى اليمن.
وأدت الاعتداءات وإجراءات الحصار إلى خفض قدرة موانئ الحديدة على استقبال ومناولة السفن بنسبة 70 بالمائة، فيما تراجعت حركة استقبال السفن بنسبة 88.4 بالمائة، إلى جانب خسائر بشرية ومادية طالت العاملين والمعدات والمنشآت، وتأثرت آلاف الأسر التي تعتمد في معيشتها على النشاط المرتبط بالموانئ.
وأوضح رئيس مؤسسة موانئ البحر الأحمر اليمنية زيد الوشلي، أن موانئ الحديدة تعرضت لأكثر من 20 عملية قصف وتدمير خلال الفترة 2015 حتى 2026م، نفذها تحالف العدوان السعودي الأمريكي الصهيوني عبر مئات الغارات التي استهدفت المرافق والمنشآت الحيوية في الموانئ.

وأشار إلى أن القصف الممنهج طال اللنشات والكرينات والرافعات الجسرية والأرصفة ومستودعات التخزين وعدداً من المرافق الخدمية، وأسفر عن استشهاد قرابة 100 من العاملين وإصابة العشرات، فضلاً عن خسائر كبيرة في التجهيزات والمعدات، ما أثر على قدرة الموانئ في تقديم خدماتها للسفن والبضائع.
وبين الوشلي، أن العدوان السعودي، الأمريكي والصهيوني ضاعف الحصار على الموانئ عبر آلية “اليونفيم”، واحتجاز السفن لأشهر في ميناء جيزان، وفرض غرامات تأخير باهظة، ما رفع كلفة الواردات وأثر على انسيابية حركة التجارة.
ولفت إلى أن الحصار شمل منع دخول أكثر من 490 صنفًا من السلع، من أبرزها الأدوية والأغذية والأسمدة ومواد البناء والسيارات، فيما اقتصر دخول البضائع خلال فترات الحصار وخفض التصعيد على المشتقات النفطية والدقيق وفول الصويا والأرز والسكر.
بدوره أفاد نائب رئيس مؤسسة موانئ البحر الأحمر نصر النصيري، بأن القيود المفروضة على حركة الملاحة تسببت في انخفاض طاقة استقبال ميناء الحديدة بنسبة 88.4 بالمائة، حيث استقبل الميناء 83 سفينة فقط خلال النصف الأول من عام 2026م، مقارنة بـ 718 سفينة خلال عام 2014م.
وأشار إلى أن تراجع النشاط الملاحي أدى إلى فقدان أكثر من ستة آلاف عامل بالأجر اليومي لمصدر أرزاقهم، نتيجة انخفاض حركة السفن والأعمال المرتبطة بخدمات الميناء.
وتطرق النصيري إلى ما تمثله موانئ الحديدة من أهمية باعتبارها الشريان الرئيسي لدخول السلع الأساسية والمساعدات الإنسانية إلى اليمن، ما يجعل أي استهداف أو قيود مفروضة عليها تنعكس بصورة مباشرة على الأوضاع المعيشية والاقتصادية للمواطنين.
وأكد استمرار مؤسسة موانئ البحر الأحمر اليمنية في أداء مهامها وخدماتها الملاحية والإنسانية وفق الإمكانات المتاحة، والعمل على تشغيل الموانئ وتقديم التسهيلات اللازمة لاستقبال السفن والبضائع، رغم الأضرار التي طالت البنية التحتية والتجهيزات.
وطالب الوشلي والنصيري، الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بتحمل مسؤولياتهما تجاه حماية الموانئ والمنشآت المدنية، والعمل على رفع القيود المفروضة على حركة الملاحة، بما يكفل استمرار تدفق السلع الأساسية والمساعدات الإنسانية، باعتبار موانئ الحديدة شرياناً حيوياً لخدمة ملايين اليمنيين.
وجدّدا التأكيد على أن استمرار القصف والحصار المفروض على الموانئ ألحق أضراراً بالغة بقطاع النقل البحري وسلاسل الإمداد، وفاقم التحديات التي تواجه الموانئ في أداء دورها الحيوي في تأمين احتياجات السوق المحلية واستقبال الواردات الإنسانية والتجارية.

وتأتي تلك الأرقام لتدحض ما تروج له السعودية من إنكار للحصار المفروض على موانئ الحديدة، إذ تكشف المؤشرات المعلنة حجم التراجع الذي أصاب النشاط الملاحي والقدرات التشغيلية، وما خلفته الإجراءات المتخذة بحق الموانئ من آثار امتدت إلى حركة الواردات والخدمات الإنسانية.
وتضع هذه المؤشرات، المجتمع الدولي أمام مسؤولياته تجاه ما تعرضت له موانئ الحديدة من أضرار وتداعيات، باعتبارها منشآت مدنية تضطلع بدور حيوي في استقبال الواردات التجارية والاحتياجات الإنسانية، ما يستدعي دعم جهود استمرار عملها وحماية نشاطها الملاحي وفق القوانين والمواثيق الدولية.
سبأ..
اقرأ أيضا:بين ضغوط واشنطن ورسائل صنعاء… الرياض في اختبار الانصياع للحق اليمني أو تكلفة التصعيد

