اخبار محلية

الرياض تستجدي واشنطن وترامب يرفض.. بن سلمان في مأزق استراتيجي

الرياض تستجدي واشنطن وترامب يرفض.. بن سلمان في مأزق استراتيجي

الاثنين 14 سبتمبر 2026-

يوما بعد يوم والعدو السعودي يغرق أكثر في اليمن، بسبب غروره وعدم انصياعه لمطالب الشعب اليمني المحقة والإنسانية حسب الكثير من المتابعين.

تشير الاتصالات الهاتفية الأخيرة بين ولي العهد السعودي محمد بن سلمان والرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى منعطف استراتيجي جديد في المشهد الإقليمي. فبحسب تقرير نشره موقع أكسيوس، طلب بن سلمان تدخلاً عسكرياً أمريكياً مباشرا بعد سيطرة صنعاء على ميناء المخا قرب الحديدة، وتحريره من العدو السعودي ومرتزقته، لكن ترامب رفض التدخل المباشر مكتفياً بتقديم مساعدة استخبارية ولوجستية.

هذا الموقف يعكس تراجع الالتزام الأمريكي بأمن السعودية، ويضع الرياض أمام معضلة صعبة: إما العودة إلى حرب شاملة ضد الشعب اليمني وتحمل تبعات وتكلفة هذه الحرب، أو محاولة النزول من شحجرة عدوانها وغرورها والدخول في المسار التفاوضي والذي كان قد وصل إلى التفاهم على خارطة طريق برعاية أممية ووساطة عمانية.

هذا المسار كما يشير الكثير سيفرض عليها تنازلات سياسية واقتصادية. فالشعب اليمني والقوات المسلحة اليمنية التي باتت تسيطر على مواقع استراتيجية في البحر الأحمر، يطالبون برفع العدوان ووقف الحصار عن اليمن ورفع الوصاية نهائيا وباستقلال وسيادة اليمن، ودفع تعويضات هذا العدوان والحصار، وهذه حسب صنعاء مطالب عادلة ومحقة وليس فيها أي اجحاف.

السعودية، التي بنت خلال السنوات الأخيرة شبكة تحالفات مع تركيا وباكستان وقطر وإيران، تجد نفسها اليوم أمام اختبار حقيقي لهذه المنظومة الدفاعية الإقليمية، في ظل إدارة أمريكية مترددة في خوض مغامرة جديدة. ومع استمرار تنفيذ صنعاء معادلة “الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد الأشد” تبدو الرياض مضطرة إلى إعادة تقييم خياراتها بين الحرب والتسوية، في لحظة قد تحدد مستقبل مكانة الولايات المتحدة كضامن للأمن الإقليمي.

يأتي ذلك في الوقت الذي أعلنت القوات المسلحة اليمنية، اليوم، عن تنفيذ عملية عسكرية نوعية وواسعة في قاعدة الملك خالد الجوية بخميس مشيط، رداً على العدوان السعودي الغاشم وتصعيده الكبير خلال الخمسة الأيام الماضية.

وأوضحت القوات المسلحة في بيان صدر عنها، أنها عملية عسكرية نوعية وواسعة استهدفت المرافق والبنى التحتية العسكرية من حظائر الطائرات الحربية والرادارات والمدرجات ومخازن التذخير وأهدافاً أخرى في قاعدة الملك خالد الجوية بخميس مشيط.

 وأكد البيان أن القوات المسلحة اليمنية ستواصل عملياتها العسكرية النوعية باتجاه العمق السعودي طالما استمر في عدوانه الظالم على الشعب اليمني وأن أي عدوان جديد سيقابل بعمليات أوسع وأشد بإذن الله.

اقرأ أيضا:إيران تنفي الاتهامات بالتدخل في الشأن اليمني وتكشف سبب تأجيل اجتماع صلالة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى