اقتصاد دولي

الصين تنافس صندوق النقد

صوت الشورى/متابعات

قالت مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا، أمس الثلاثاء، إن الصين وكبار الدائنين الآخرين يتحملون مسؤولية منع انفجار مشكلات الديون التي تواجه الأسواق الناشئة والبلدان المنخفضة الدخل.

وأضافت -خلال فعالية استضافها مركز التنمية العالمية- أن 25% من الأسواق الناشئة و60% من البلدان المنخفضة الدخل في حالة ضائقة ديون أو قريبة منها.

وتابعت “رسالتي إلى كبار الدائنين، للصين، والقطاع الخاص… هي أنه كلما زادت حصتكم، زادت مسؤوليتكم… من مصلحتكم -بوصفكم مقرضين- منع انفجار المشكلة”، حسب ما أوردت رويترز.

ووفق بيانات الدين العالمي لدى صندوق النقد الدولي، التي نشرت في وقت سابق، قفز الاقتراض بمقدار 28 نقطة مئوية وبلغ 256% من إجمالي الناتج المحلي عام 2020.

وأسهمت الحكومات بنحو نصف هذه الزيادة، في حين أسهمت الشركات غير المالية والأسر بالبقية.

واليوم، يمثل الدين العام ما يقرب من 40% من مجموع الدين العالمي، وهي أعلى نسبة بلغها على مدار حوالي 6 عقود.

ويشير بيان الصندوق إلى أن نحو 60% من البلدان المنخفضة الدخل إما في حالة مديونية حرجة بالفعل أو معرضة لمخاطر تهدد ببلوغها.

وحيال هذا الوضع، يشدد الصندوق على الحاجة إلى التعاون الدولي للحد من الضغوط خلال الفترة القادمة.

ويقول الصندوق “عندما لا يكون دعم السيولة وحده كافيا، يتعين على صناع السياسات اتخاذ منهج تعاوني لتخفيف أعباء الديون عن أكثر البلدان عرضة للمخاطر، وتعزيز استدامة القدرة على تحمل الدين، وتحقيق التوازن بين مصالح المدينين والدائنين”.

الصين منافِسة لصندوق النقد

في الأثناء، تقول صحيفة “فايننشال تايمز” (Financial Times) البريطانية إن الصين أنفقت عشرات المليارات من الدولارات في شكل “قروض طارئة” سرية للبلدان المعرضة لخطر الأزمات المالية في السنوات الأخيرة، مما حول بكين إلى منافِسة كبيرة لصندوق النقد الدولي بقيادة الغرب.

وأوضحت الصحيفة -في تقرير لها قبل أيام- أن عمليات الإنقاذ تمثل محورا من قروض البنية التحتية الضخمة التي قدمتها الصين على مدار ما يقرب من عقد من الزمان ضمن مبادرة الحزام والطريق البالغة 838 مليار دولار، وهو برنامج جعلها أكبر ممول في العالم للأشغال العامة، متجاوزة بذلك البنك الدولي.

وتضيف أن أكبر المستفيدين من قروض الإنقاذ الصينية باكستان وسريلانكا والأرجنتين، التي تلقت معا 32.83 مليار دولار منذ عام 2017.

ومن بين الدول الأخرى التي تلقت قروض إنقاذ من مؤسسات الدولة الصينية كينيا وفنزويلا والإكوادور وأنغولا ولاوس وسورينام وبيلاروسيا ومصر ومنغوليا وأوكرانيا.

ونقلت الصحيفة عن المدير التنفيذي لمختبر البحث والابتكار “إيد داتا” (AidData)، برادلي باركس، قوله إن بكين حاولت إبقاء هذه البلدان واقفة على قدميها بتقديم قروض طارئة متتالية من دون مطالبة المقترضين باستعادة انضباط السياسة الاقتصادية أو متابعة تخفيف الديون من خلال عملية إعادة هيكلة منسقة مع جميع الدائنين الرئيسيين.

وأشارت إلى أن مختبر الأبحاث يحتفظ بقاعدة البيانات الأكثر شمولا في العالم حول أنشطة التمويل العالمية في الصين، التي تم تجميعها إلى حد كبير من المعلومات من البلدان المتلقية.

وتتضمن مجموعة البيانات آلاف القروض من أكثر من 300 مؤسسة حكومية صينية وكيان مملوك للدولة إلى 165 دولة منخفضة ومتوسطة الدخل.

وعلى عكس صندوق النقد الدولي، يقول التقرير -الذي يعلن تفاصيل خطوطه الائتمانية وتخفيف عبء الديون وبرامج إعادة الهيكلة للبلدان المدينة- إن “الصين تعمل في السر إلى حد كبير”.

المصدر : رويترز + فايننشال تايمز + مواقع إلكترونية

زر الذهاب إلى الأعلى